

مبارك السليطي: حققنا طفرة تشريعية نموذجية.. والتصريحات مرفوضة
د. جذنان الهاجري: الدولة رائدة في توفير بيئة تشريعية تخدم العمال
خالدالمهندي: القوانين القطرية نموذج يحتذى في حفظ الحقوق
عبد الرحمن المحمود: منافية للواقع وأقرب للاستهلاك المحلي داخل ألمانيا
أكد محامون أن دولة قطر وفرت الكثير من الحقوق للعمال، وأن الدولة شهدت طفرة قانونية في مجال حقوق الإنسان وتنظيم العمالة في الدولة، وأن من بينها قانون الحد الأدنى للأجور، وحق العامل في الانتقال إلى جهة عمل أخرى، مشددين أن عملية البت في شكاوى العمال باتت سريعة، وتحقق العدالة الناجزة للعمال.
وقالوا في تصريحات لـ «العرب» إن تصريحات وزيرة الداخلية الألمانية بخصوص حقوق العمال في قطر جانبها الصواب، وأنها تفتقر إلى الدقة والمصداقية فضلاً عن مخالفتها للقوانين والأعراف الدبلوماسية وانتهاكها لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

أكد مبارك بن عبد الله السليطي - رئيس جمعية المحامين القطرية – أن تصريح وزيرة الداخلية الألمانية يخالف القوانين والأعراف الدبلوماسية، علاوة على انتهاكه لاتفاقية «فيينا» للعلاقات الدبلوماسية.
وأشار إلى أن دولة قطر، ومنذ منحها استضافة كأس العالم 2022، أحدثت طفرة من القوانين الخاصة بحقوق الإنسان، وتنظيم العمالة في الدولة، لتتماشى مع النهج الدولي وتحقق الحرية لكل من يعيش على أرض قطر.
وقال رئيس جمعية المحامين القطرية لـ «العرب»: قطر ومنذ عام 2010، أحدثت ثورة من القوانين والتشريعات تنظم الإقامات والحريات، وصولاً إلى تنظيم الاستضافة بشهري نوفمبر وديسمبر، بما ينظم استضافة جماهير المونديال على النحو الذي يتناسب مع الحدث.
وأضاف: ما وضعته قطر من قوانين يمثل طفرة تشريعية نموذجية ومثالية، لذا فتصريحات وزيرة الداخلية الألمانية قبل الحدث بأيام مرفوضة تماماً، واستدعاء وزارة الخارجية القطرية للسفير الألماني لدى الدولة يتماشى مع الأعراف الدبلوماسية في مثل هذه الحالات.
وأوضح أن التشريعات القطرية تضمن حقوق العمال، وصولاً إلى أنه في حال صدر حكم بتعويض العامل، فإن الدولة تتكفل بدفع المبالغ، ثم تحصل على المبالغ من الشركات، وذلك لضمان حصول العامل على حقه، حتى إن أعلنت الشركة إفلاسها.
ونوه إلى أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث أصدرت عددا من الضوابط التي تضمن حقوق العمال، فإذا كان السكن المخصص للعمال، على سبيل المثال، غير مطابق للمعايير التي تضعها اللجنة، لا يتم إتمام العقود.
ولفت إلى أن المجلس الأعلى للقضاء يسابق الزمن من أجل تحقيق العدالة الناجزة في كافة القضايا العمالية، لدرجة أن قطر تعمل من أجل الحصول على إحدى الجوائز الدولية المرتبطة بسرعة البت في القضايا، وعلى سبيل المثال، المحكمة تعطي الخبير أقل من أسبوع حتى يعد تقريره المرتبط بالقضايا العمالية، وغيرها من الأمور التي تحقق العدالة الناجزة، والعامل يمكن ألا يجد في أي دولة أخرى بالعالم سرعة في البت في القضايا وتنفيذ الأحكام، مثلما يجده في دولة قطر.

وصف الدكتور المحامي جذنان الهاجري تصريحات وزيرة الداخلية الألمانية بـ «المستفزة» وغير المقبولة على كافة المستويات بدولة قطر، سواء الرسمية أو الشعبية، مشيراً إلى أن التصريحات يظهر فيها الحقد على إقامة الحدث العالمي في دولة عربية وإسلامية.
وقال د. الهاجري: هل يمكن أن تتجرأ الوزيرة الألمانية وتوجه الانتقاد للممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، أو غيرها من الممارسات المخالفة للقوانين الدولية.
وأضاف: قطر من الدول الرائدة التي وفرت بيئة تشريعية رائدة لخدمة العمال، ومن الدول الرائدة في هذا المجال، وقد أنشأت الدولة محكمة عمالية خاصة بالعمال، إضافة إلى سرعة الفصل في هذه القضايا وإنشاء صندوق دعم العمال.
وتابع: العمال في دولة قطر، ولله الحمد، ومن قبل كأس العالم وبعد الحدث العالمي يحصلون على حقوقهم على أكمل وجه، وقطر من الدول التي راعت حقوق العمال بكل الصور.
ونوه إلى أن آخر خطوات تحقيق دولة قطر للعدالة الناجزة للعمال في قطر، كانت بافتتاح سعادة رئيس المجلس الأعلى للقضاء وسعادة وزير العمل للمحكمة العمالية بالمنطقة الصناعية، والتي تسهم في حفظ كافة حقوق العمال.
وقال المحامي خالد عبد الله المهندي - المحامي بالتمييز والخبير بقضايا العمالة وشؤون العمال وعضو نادي إياكا لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة: تصريحات وزيرة الداخلية الألمانية تفتقد إلى معايير المصداقية والدقة، فكان ينبغي عليها أن تبني تصريحاتها على معلومات دقيقة تذكرها جملة وتفصيلا، أو أن تستند إلى تقارير لا تقبل الشك، فكل ما أدلت به يمثل طعن في الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، فالاتحاد في أكثر من مناسبة أشاد بما تقوم به قطر في ملف حقوق العمال، وذكر أن البطولة ستكون استثنائية.
وأضاف المهندي: منظمة العمل الدولية وعلى موقعها الرسمي أشادت بالقوانين المحدثة والبنية التشريعية المتعلقة بالعمال في دولة قطر، وقالت إن القوانين نموذج يحتذى به، والكثير من التساؤلات ترتبط بتصريحات الوزيرة الألمانية، فأين كانت من أكثر من 10 سنوات، ولماذا قبل انطلاق البطولة بأيام تطلق هذه التصريحات.
وتابع: ثمة دلالات من تصريحات الوزيرة الألمانية، سواء كان من قبيل تصدير الأزمات الداخلية للخارج، أو حقها في الحديث باسم العمال في قطر، فلم يعطوها توكيلا قانونيا للحديث، وليس هناك عمال ألمان تعرضوا لانتهاكات.
ونوه المهندي بأنه اطلع على ما نُشر في الاعلام الألماني، ولم يجد معلومة دقيقة تتحدث عن انتهاكات لحقوق العمال، وأن العمال لدولهم سفراء لدى الدولة ولم يذكروا أي انتهاكات، وأن تصريحات الوزيرة الألمانية تفتقد إلى حسن النية، ما يمثل إساءة لبلدها ولشخصها ومصداقيتها قبل الإساءة لدولة قطر.
وقال المهندي: هناك عدة قوانين صدرت لتضمن حقوق العمال، من بينها إلغاء الكفالة والاعتماد على نظام العقود بين العامل وجهة العمل، كما شُكلت إدارة خاصة بشؤون العمال، ولدينا قضاء يمتاز بأحكامه السريعة وعدالته الناجزة، كما تم حديثاً افتتاح محكمة للقضايا العمالية.
وأضاف: لدينا نيابة شؤون الإقامة والتي تراقب أي تعسف يمكن أن يحدث من أي طرف، ولدينا محكمة شؤون الإقامة، وأحكامها واجبة التنفيذ، ما يعني أن لدينا منظومة عمالية شفافة، كما أن حقوق العمال تمتد لباقي المرافق في الدولة، كالمرفق الصحي والمرفق الرياضي والمرفق السكني، وغيرها من المعايير التي تضمن كافة حقوق العمال.
وقال المحامي عبد الرحمن المحمود: تصريحات وزيرة الداخلية الألمانية منافية للواقع، فقد قامت قطر بوضع الكثير من التشريعات التي ضمنت حقوق العمال، وصلت إلى أن العامل له مطلق الحرية في تحديد جهة العمل التي يعمل لصالحها، ووضعت نظام متميز للأجور والرواتب، وفتحت لجان عمالية تنظر في شكاوى وطلبات العمال، وغيرها من الجهود التي تضمن حقوق العمال.
وأضاف: قطر تشهد نقلة نوعية في قانون العمل، منذ وضع الملاحظات المتعلقة بحقوق العمال، بما يصب في صالح العامل، والقانون منصف جداً وأعطى العامل كل حقوقه، ومن بينها انتقال العامل من جهة عمل لأخرى، على الرغم من أن صاحب العمل يتكبد الجهد والمال في تدريب العامل، وانتقاله يمثل خسارة كبيرة لصاحب العمل، ولكن القانون أقر هذا الأمر، بما يتوافق مع الأوضاع العالمية.
وأردف المحمود: حديث وزيرة الداخلية الألمانية جانبه الصواب، ويمكن أن يكون المقصود منه إرضاء جانب من الرأي العام الألماني، ما يشير إلى أنها تصريحات أقرب للاستهلاك المحلي داخل ألمانيا.
وأوضح المحمود أن من بين القوانين التي تصب في صالح العمال في قطر، قانون الحد الأدنى للأجور، كما أعطاه القانون حق الانتقال بين جهات العمل، وأعطاه الحقوق في نهاية الخدمة والمكافأة وتذاكر السفر، وأن القانون وفر كل الحقوق المالية للعامل، حتى وإن كان اتفاق رب العمل مع العامل مغايرا لما جاء في القانون، إلا أنه يحصل على هذه الحقوق بإجبار رب العمل على إعطاء العامل هذه الحقوق في حال رفع الأمر للمنازعات العمالية.