كيف يُنتخب الرئيس في لبنان؟
حول العالم
30 أكتوبر 2016 , 01:17ص
ا ف ب
يُنتخب رئيس الجمهورية في لبنان من البرلمان لولاية من ست سنوات غير قابلة للتجديد. وللرئيس مكانة رمزية بوصفه «رئيس الدولة»، ورغم أنه لا يتمتع عمليا بصلاحيات إجرائية واسعة، لكنه جزء من السلطة التنفيذية ومن التركيبة الطائفية الهشة في البلد الصغير.
وبحسب «الميثاق الوطني» -وهو اتفاق غير مكتوب يعود إلى العام 1943 تاريخ استقلال لبنان- يتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية، وشيعي رئاسة البرلمان، وسني رئاسة الحكومة.
يتطلب عقد جلسة انتخاب الرئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي 86 نائبا من أصل 128 يشكلون أعضاء البرلمان. ويفوز في دورة الانتخاب الأولى المرشح الذي يحصل على تأييد ثلثي البرلمان، وفي الدورة الثانية وحتى انتخاب رئيس، يفوز المرشح الذي يحظى بالأكثرية المطلقة أي النصف زائد واحد (65 صوتا).
ويضم البرلمان الحالي 127 نائبا بعد تقدم النائب روبير فاضل باستقالته قبل أشهر.
وبعد انتخابه، يقسم الرئيس اليمين أمام البرلمان متعهدا باحترام الدستور والقوانين واستقلال الوطن وسلامة أراضيه، قبل أن يلقي خطابا يضمنه التوجهات السياسية والخطوط العريضة لعهده الرئاسي.
صلاحيات الرئيس
يُلزم الدستور اللبناني رئيس الجمهورية بعد انتخابه، بإجراء استشارات مع الكتل السياسية الممثلة في البرلمان، يسمي على أساسها وبالتشاور مع رئيس البرلمان، الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة ويصدر منفردا مرسوم التكليف.
ومنذ توقيع اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، تقلصت صلاحيات الرئيس في لبنان، بعدما كانت السلطة الإجرائية مناطة به ويتولاها بمعاونة الوزراء، إذ كان بإمكانه قبل دستور الطائف تعيين وإقالة رئيس الحكومة والوزراء وحل مجلس النواب.
وإذا كان يحق للرئيس على سبيل المثال وفق الدستور الحالي، أن يترأس جلسات مجلس الوزراء، وأن يطرح بندا طارئا من خارج جدول الأعمال، إلا أنه لا يمكنه أن يشارك في التصويت على القرارات التي تتخذها الحكومة.ويحق له دعوة مجلس الوزراء للانعقاد استثنائيا عند الضرورة ولكن بالاتفاق مع رئيس الحكومة.
ويمكن للرئيس في حالات محددة أن يطلب من مجلس الوزراء حلّ مجلس النواب قبل انتهاء ولايته، لكن لا يمكنه إصدار مرسوم الحل قبل موافقة مجلس الوزراء.
ويمنح الدستور الحالي الرئيس أيضاً صلاحية «المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية»، إلا أنها «لا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء». وثمة معاهدات لا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب أيضا.
تأليف الحكومة
بعد تسميته لتشكيل الحكومة، يجري رئيس الحكومة المكلف استشارات مع الكتل السياسية، تمهيدا لتوزيع المقاعد والحقائب الوزارية على الكتل السياسية.
وبعد تقديم تشكيلته الوزارية، يصدر رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة.
ولا يحدد الدستور مهلة معينة لتأليف الحكومة، وقد احتاج رئيس الحكومة الحالي تمام سلام مثلا عشرة أشهر لتأليف حكومته.
لكن الدستور يلزم الحكومة أن تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل ثقته في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها.
ولا يمكن للحكومة أن تمارس صلاحياتها قبل نيل الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال.