الإضاءة الصحيحة.. بوابة
الجمال لديكور منزلك
منوعات
30 سبتمبر 2016 , 05:12م
الإضاءة أحد العناصر الأساسية لتهيئة الإطار الصحي والنفسي السليم اللازم سواء كان ذلك في البيت أو في العمل، فالتوزيع الجيد للإضاءة يحمي العين من الإجهاد ويمنع وقوع الحوادث ويزيد من حيوية ونشاط الشخص.
ومن المعروف بأن المصدر الأساسي للإضاءة الطبيعية هي أشعة الشمس التي تدخل إلى أرجاء بيوتنا ومكاتبنا دون عناء ودون تكلفة مادية لتكسب المكان فوائد صحية عديدة، وتضفي عليه سحراً وجمالا، لكننا في أوقات معينة مثل فصل الشتاء وفي أوقات المساء نستعيض عن أشعة الشمس الطبيعية بالإضاءة الصناعية ووحدات الإضاءة.
من عوامل نجاح الديكور اختيار الإضاءة المناسبة للمكان المناسب لتؤدي وظيفتها المطلوبة وتعطي اللمسات الجمالية للمحيط. الإضاءة الطبيعية مهمة لكل بيت، وهناك عدة طرق تزيد من كمية دخول أشعة الشمس الطبيعية إلى البيوت والمطاعم والمكاتب وغيرها ومن أهمها «sky light» وهو نوع من أنواع الزجاج يتخذ أشكالا هندسية مختلفة، وغالباً ما تتم هندسته في أسقف البيوت ويكون ظاهراً من داخل البيت وخارجه، هذا بالإضافة إلى «French window»، وهي عبارة عن نوافذ ثابتة زجاجية كبيرة تتخذ أطوال الأبواب المعروفة.
كما أن الستائر من العوامل المهمة التي تتحكم في عملية إدخال الإضاءة الطبيعية ويعتمد ذلك على نوعية قماش الستائر وكثافته، كما أن الطوب الزجاجي الذي يتخلل واجهات البيوت من التصاميم التي تساعد كثيراً في زيادة كمية الإنارة الطبيعية التي تدخل إلى البيت.
ويجمع الخبراء والمختصون على أن وظيفة الإضاءة تصنف إلى 3 أقسام: الأولى العامة وهي التي تضيء المكان وتحقق الضوء العام للغرفة. والثانية الإضاءة المركزة التي تعطي دعماً ومزيداً من الضوء المباشر لمراكز العمل والنشاط في الغرفة، أما الأخيرة فهي الإضاءة الموجهة وتستخدم لتبرز النقاط الجمالية في المنزل وتلفت النظر إليها كالتحف أو اللوحات أو الديكورات الإنشائية.
ويجب مراعاة التوزيع الجيد لمصادر الإضاءة الصناعية في البيت؛ حيث إن هناك أنواعاً مختلفة واستخدامات عديدة لوحدات الإضاءة الصناعية ومنها إنارة توفير الطاقة، وهذا النوع من الإضاءة عادة ما يستخدم في الأماكن التي تكثر فيها الحركة ومنها المكاتب والمستشفيات والشركات لأنه يوفر طاقة ويعطي إنارة قوية.
وتعد «النيونات» من أكثر أنواع وحدات الإضاءة الصناعية شيوعاً وتداولاً بين الناس، وغالباً ما يتم استخدامها في البيوت في أركان الحمامات والمطابخ والممرات لأنها لا تسحب كمية عالية من الكهرباء «فهي أقل تكلفة لذلك نراها في أغلب البيوت».
أما «سبوت هالوجين» فيفضل استخدامه في البيوت لأنه يتصف بالعملية وملائمته لكل الظروف والأجواء وذلك لوجود مبدل الضوء (دايمر) وهو جهاز يتحكم في قوة الإضاءة المطلوبة في أي غرفة.
ولا ينصح خبراء الديكور باستخدامه في المكاتب والشركات لأنه يعطي حرارة، بينما تستخدمه المطاعم الأوروبية لأنه يعطي ظلالا وإضاءات مختلفة وجميلة.
كما أن السبوت هالوجين تحتاج إلى سقف ثانوي لتركيبها في البيت، وفي حالة عدم توفر الأسقف الثانوية يستعاض عنها بالثريات المتوفرة في الأسواق بكثرة وليست بالضرورة أن تكون باهظة الثمن.
وتعتبر الثريات من أرقى وحدات الإضاءة وأفخمها، وتحقق إضاءة عامة للمكان وأبرز استخداماتها في غرف الاستقبال والمعيشة والطعام، كما أن الثريات لها أنواع وأشكال مختلفة حسب استخداماتها، وتُصنع من خامات متعددة أهمها النحاس، البرونز، الحديد المشغول أو المطلي، الكريستال، الصاج، والألمنيوم وتتدلى غالباً من سقف الغرفة ومنها الكلاسيكي والحديث، وقد تحلى بقطع الكريستال المختلف الأشكال لكسر الضوء وتشتيته في كافة الاتجاهات.
إن تنسيق تقنيات متنوعة في الإنارة والتأثيرات الضوئية في غرفة ما، يمكن أن يحدث فيها عدداً من الأجواء المختلفة ويؤثر على المزاج الذي يسودها لذا فإن الوقت والجهد المبذول لعمل التنسيق يستحقان العناء.
إن وضع مبدل الضوء (دايمر) في صالة الطعام للتحكم في إضاءة الثريا المتدلية نحو طاولة الطعام ضروري لضبط مستوى الإنارة المطلوب لتلطيف الأجواء وخلق أجواء حميمة.
ويؤكد الخبراء أن لكل غرفة أجواءها وإنارتها الخاصة بها، ويناسب المطبخ النيونات لأنها تعطي إنارة قوية وشاملة خصوصاً إذا كانت ألوان المطبخ قاتمة.
أما في الصالة العائلية وصالات الاستقبال فإن الإنارة الشاملة القوية ضرورية مع التركيز على الإضاءة المسلطة على بعض الأركان التي تمارس فيها بعض الأنشطة الخاصة، لذلك يفضل الخبراء استخدام مزيج من إنارة الثريات والسبوت هالوجين لأنها تعطي إضاءة متوازنة.
وفي غرف النوم فالإنارة تحتاج إلى سلسلة واسعة من الأضواء المختلفة بدءاً من الخافتة للراحة ومروراً بالساطعة للتنظيف والماكياج ووصولاً إلى مركزة للقراءة.
أما المداخل والممرات فالإنارة يجب أن تكون فيها آمنة أولاً مع مراعاة الحرص على إضافة جو حميم لطيف، أما السلم فإن إنارة جدارية من 3 أو 4 أضواء أنيقة تضفي رونقاً أكثر عليه من إضاءة معلقة فوق بسطة السلم يصعب تنظيفها.
وتختلف إنارات الممرات تبعاً لاستخدامها، فبعض الناس مثلاً يستخدمونها لأغراض التخزين من خلال وضع خزائن فيها وفي هذه الحالة يجب استخدام إنارة قوية وفي حالات أخرى تحتاج إلى إنارة خافتة لذلك إن أكثر ما يناسب إضاءة الممرات والمداخل «هالوجين سبوت» لمقدرة الشخص على التحكم بقوة الإضاءة من خلال الدايمر.
وعندما يشعر الشخص بأن الإضاءة الصادرة من الأسقف غير كافية يستطيع عندها زيادتها من خلال توزيع الإضاءة في الزوايا عن طريق وضع «floor lamp، «table lamp»، والأولى تعطي إنارة للسقف أما الثانية تقدم إنارة جانبية وتستخدم إما للقراءة أو للتركيز على قطعة معينة، وبجانب ذلك إذا توزعت بطريقة معينة تزيد البيت جمالاً.
ولم تعد وظيفة الأشكال المتعددة من وحدات الإضاءة سواء في الأسقف أو الزوايا تقتصر على الإضاءة بل تعدتها لتضفي جواً من الجمالية والديكور، حيث يتم وضع spots في الأرضيات ويتم استخدامها عادة في مداخل البيوت الكبيرة الفخمة لإبراز جمالية شيء معين مثل قطعة أثاث، وفي المطاعم لتدل الزبائن على الطريق بالإضافة إلى استخدامها في الحدائق.
وتلعب مساحة الغرف دوراً كبيراً في تحديد عدد الـspots التي من المفترض استخدامها وتوزيعها بالطريقة الصحيحة سواء في الأسقف أو في الأرضيات، ويتوفر أنواع وألوان وأحجام مختلفة من spots لتلائم الاستخدامات المختلفة.
ويتضح مما سبق أن الشخص يستطيع أن يعطي بيته أو مكتبه شكلا جديداً ويجعله مكاناً هادئاً يشعره بالراحة النفسية عن طريق استخدام الإضاءة الصحيحة.