

حسم المنتخب الإيراني لقب النسخة الثانية من بطولة العالم للكرة الطائرة تحت 17 سنة «الدوحة 2026»، بعدما تغلب على المنتخب الفرنسي بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد في المباراة النهائية التي أقيمت مساء أمس على صالة السيدات الرياضية في أسباير زون، ليظفر بالميدالية الذهبية، بينما اكتفى المنتخب الفرنسي بالمركز الثاني والميدالية الفضية، وحصل المنتخب البرازيلي على البرونزية.
وجاء النهائي حافلًا بالمنافسة، إلا أن المنتخب الإيراني نجح في فرض إيقاعه وحسم اللقب بنتيجة 3-1، بواقع 25-18 و25-15 و22-25 و25-12، ليختتم مشاركته في البطولة بسجل خالٍ من الهزائم، مؤكدًا تفوقه منذ بداية المنافسات وحتى المباراة الختامية.
في المقابل، فرض المنتخب الفرنسي نفسه منافسًا قويًا منذ دور المجموعات، بعدما تصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة إثر انتصاراته على تونس وقطر وفنزويلا. وواصل الفريق الفرنسي مشواره بنجاح، فتخطى إسبانيا في دور الـ16، ثم تجاوز رومانيا في ربع النهائي، قبل أن ينتزع بطاقة التأهل إلى النهائي إثر فوزه على البرازيل 3-1 في الدور نصف النهائي، بعدما نجح في قلب تأخره إلى انتصار.وشهدت المباراة النهائية حضور سعادة السيد محمد بن يوسف المانع، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية القطرية، وسعادة الشيخ سعود بن علي آل ثاني، رئيس الاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA)، وعلي بن غانم الكواري، رئيس الاتحادين القطري وغرب آسيا للكرة الطائرة، وسعادة السيد جاسم بن راشد البوعينين، الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية، والبرازيلي فابيو أزيفيدو، رئيس الاتحاد الدولي للكرة الطائرة (FIVB).وعقب صافرة النهاية، أقيمت مراسم تتويج المنتخبات الثلاثة الأولى، حيث قام نجما المنتخب القطري للكرة الطائرة الشاطئية شريف يونس، وأحمد تيجان، صاحبا الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو 2020، بتتويج المنتخب الإيراني بالميداليات الذهبية وتسليمه كأس البطولة، فيما حصل المنتخب الفرنسي على الميداليات الفضية ودرع المركز الثاني.

محمد بن يوسف المانع: نجاح البطولة يعكس قيمة الحدث وأهميته
أكد سعادة السيد محمد بن يوسف المانع، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية القطرية، أن ختام بطولة العالم للكرة الطائرة تحت 17 سنة «الدوحة 2026» جاء بصورة تعكس قيمة الحدث وأهميته، مشيرًا إلى أن البطولة قدمت مستويات فنية مميزة، وشهدت منافسة قوية بين المنتخبات المشاركة حتى المباراة النهائية.
وقال المانع إن وصول البطولة إلى هذه المرحلة وما صاحبها من حضور جماهيري ومتابعة رسمية ودولية يؤكد أن الدوحة باتت تمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع البطولات العالمية، ليس فقط على صعيد توفير المنشآت والمرافق، وإنما كذلك في إدارة التفاصيل التي تصاحب مثل هذه الأحداث، وتوفير البيئة المناسبة للرياضيين والوفود والحكام.
وأشاد بالدور الذي قام به الاتحاد القطري للكرة الطائرة في الإعداد للبطولة وإدارتها، مثمنًا العمل الذي قامت به اللجان المختلفة خلال فترة المنافسات، وقال إن التنظيم الناجح لأي بطولة عالمية هو نتيجة تعاون متكامل بين الاتحاد واللجنة المنظمة وجميع الجهات المساندة، وهو ما ظهر بصورة واضحة خلال منافسات البطولة.
وأضاف: «الاتحاد القطري للكرة الطائرة قام بعمل كبير، والنتيجة التي شاهدناها في ختام البطولة تؤكد حجم الجهد الذي بذلته الكوادر الوطنية. مثل هذه البطولات تحتاج إلى استعداد مبكر وتنسيق مستمر، وأعتقد أن التجربة كانت ناجحة بكل المقاييس».
وأكد المانع أن اللجنة الأولمبية القطرية ستواصل دعم الاتحادات الرياضية الوطنية، سواء في برامج تطوير المنتخبات أو في استضافة البطولات الدولية، باعتبار أن هذه الاستضافات توفر فرصًا مهمة للكوادر القطرية وتفتح المجال أمام الرياضيين المحليين للاحتكاك بأفضل المستويات العالمية.
علي بن غانم الكواري: المنافسات عكست التطور الكبير للفئات السنية
أشاد علي بن غانم الكواري، رئيس الاتحادين القطري وغرب آسيا للكرة الطائرة، بالمستوى الفني المميز الذي شهدته بطولة العالم للكرة الطائرة تحت 17 سنة «الدوحة 2026»، مؤكدًا أن المنافسات عكست التطور الكبير الذي تشهده اللعبة على مستوى الفئات السنية، في ظل ما قدمته المنتخبات المشاركة من مستويات قوية ومباريات اتسمت بالندية والإثارة.
ووجه الكواري الشكر والتقدير إلى سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، على دعمه المتواصل للرياضة والكرة الطائرة، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل حافزًا للاتحاد لمواصلة تطوير اللعبة واستضافة البطولات الدولية، وتعزيز حضور قطر على خريطة الرياضة العالمية.
وهنأ الكواري منتخبي فرنسا وإيران بمناسبة وصولهما إلى المباراة النهائية، كما هنأ المنتخب البرازيلي بمناسبة حصوله على المركز الثالث والميدالية البرونزية، بعد فوزه على المنتخب الأرجنتيني في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وأكد أن حضور رئيس الاتحاد الدولي للكرة الطائرة ومتابعته منافسات البطولة يعكس الأهمية الكبيرة التي تحظى بها هذه البطولة، ويؤكد في الوقت نفسه الثقة التي تتمتع بها قطر في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الدولية، مشيرًا إلى أن إقامة النسخة الثانية في الدوحة تمثل حدثًا مهمًا، باعتبارها المرة الأولى التي تستضيف فيها منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا هذه البطولة، بعد أن أقيمت النسخة الأولى في بلغاريا عام 2024.
وأشار إلى أن مشاركة المنتخب القطري جاءت بعناصر أصغر سنًا من الفئة العمرية للبطولة، ضمن توجه يهدف إلى منح اللاعبين فرصة مبكرة للاحتكاك بالمدارس العالمية واكتساب الخبرات الدولية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه المشاركة هو إعداد جيل قادر على تمثيل الكرة الطائرة القطرية بصورة أفضل في الاستحقاقات المقبلة.

البرازيلي يحرز البرونزية
انتزع المنتخب البرازيلي المركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة العالم للكرة الطائرة تحت 17 سنة «الدوحة 2026»، بعد فوزه على نظيره الأرجنتيني بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، في المباراة التي جمعتهما على صالة السيدات الرياضية في أسباير زون لتحديد المركزين الثالث والرابع.
وتقدم المنتخب الأرجنتيني في الشوط الأول بنتيجة 25-21، قبل أن يفرض المنتخب البرازيلي أفضليته ويحسم الأشواط الثلاثة التالية بنتائج 25-17 و25-18 و25-13، لينهي المواجهة لمصلحته 3-1 ويتوج بالميدالية البرونزية. وكان المنتخب البرازيلي قد تصدر المجموعة الثالثة برصيد ثماني نقاط، بعد فوزه على المكسيك بثلاثة أشواط دون رد، وتغلبه على بولندا 3-2، ثم فوزه على الأرجنتين 3-0 في ختام دور المجموعات.
وواصل مشواره في الأدوار الإقصائية بالفوز على الهند 3-0 في دور الـ16، ثم تجاوز فنزويلا بثلاثة أشواط نظيفة في ربع النهائي، قبل أن يخسر أمام فرنسا 1-3 في الدور نصف النهائي. وأما المنتخب الأرجنتيني، فأنهى دور المجموعات في المركز الثالث بالمجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، بعد خسارته أمام بولندا والبرازيل، مقابل فوزه على المكسيك.
وحقق الفريق تحولًا لافتًا في الأدوار الإقصائية، بعدما أطاح بإيطاليا حاملة لقب النسخة الأولى من دور الـ16 بالفوز عليها 3-1، ثم تغلب على بولندا بثلاثة أشواط دون رد في ربع النهائي، قبل أن يخسر أمام إيران 0-3 في نصف النهائي.
الجوائز الفردية تشمل أبرز النجوم
شملت الجوائز الفردية نخبةً من أبرز نجوم البطولة، حيث حصد أكام إبراهيم نجاد (إيران) جائزة أفضل معد، وإيباني يون جايدن (فرنسا) جائزة أفضل ضارب خارجي 1، فيما نال بيانكي فالنتين توماس (الأرجنتين) جائزة أفضل ضارب خارجي 2. وذهبت جائزة أفضل متصدي متوسط 1 إلى منيب شيخ (إيران)، وأفضل متصدي متوسط 2 إلى لوكاس بيريرا دي أبريو (البرازيل)، بينما حصل أنيزيه كورنتان (فرنسا) على جائزة أفضل ليبرو. وكان سينا حضراتي (إيران) أبرز المتوجين، بعدما جمع بين جائزتي أفضل عكس هجومي وأفضل لاعب في البطولة.