

افتتحت أمس فعاليات ملتقى السرد الخليجي في نسخته الرابعة في مدينة صلالة العمانية، والذي يستمر ثلاثة أيام، بمشاركة مسؤولين ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزارات الثقافة، و25 أديبا وروائيا وباحثا من دول مجلس التعاون والأردن والعراق والمغرب.
ويمثل دولة قطر في الملتقى، كل من السيدة مريم ياسين الحمادي مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، والقاص والأديب جمال فايز الذي يستعرض جانبا من واقع السرد الروائي والقصصي في قطر.
وقالت هدى بنت سعيد الريامية مديرة دائرة الأنشطة الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب العمانية، إن هذا الملتقى يأتي ضمن الفعاليات الخليجية المشتركة، التي تشرف عليها اللجنة الثقافية العامة الخليجية وإدارة الثقافة والسياحة والآثار بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويهدف إلى تعزيز التواصل الثقافي وتأصيل فن السرد في الثقافة العربية، موضحة أن الملتقى يتضمن جلسات لعرض التجارب الروائية للمشاركين وحلقة عن السرد الخليجي، وأوراق عمل نقدية متخصصة في السرد الخليجي والعربي، التي تسهم في إبراز وقراءة الساحة السردية خليجيا وعربيا.
بدوره، ألقى بندر حيلان المخلفي ممثل الأمانة العامة لمجلس التعاون كلمة الأمانة العامة، أكد فيها على أهمية إقامة الملتقى الذي ينسجم مع الاستراتيجية الثقافية التي تفضل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتمادها لمدة عشر سنوات، بهدف تطوير البنى الفكرية للمجتمعات الخليجية وصون حضارتها العربية والإسلامية.
وتضمن الملتقى في جلسته الأولى لليوم الأول عدة أوراق عمل منها ورقة الكاتبة الأردنية سمية خريس بعنوان «تجربة الكتابة»، وأشارت فيها إلى مواكبتها لنمو الحركة الأدبية في الخليج العربي لتتخذ موقعها المهم والفاعل في قلب الحركة السردية العربية.
وجاءت ورقة الكاتبة الإماراتية صالحة عبيد حسن بعنوان «الكتابة في وجه التمظهر»، فيما تحدث الكاتب المغربي الدكتور مبارك أحمد ربيع عن «معالم قراءة ذاتية في تجربة روائية».
واستعرضت الجلسة الثانية مجموعة من التجارب الإبداعية الخليجية منها ورقة عمل الأديب القطري جمال فايز تجربته الذاتية في «رواية شتاء فرانكفورت»، فيما جاءت تجربة الكاتب الكويتي عبدالله العتيبي حول روايته «أرق العشيش»، لتتحدث الكاتبة العمانية الدكتورة بشرى خلفان عن تجربتها الكتابية.
الجدير بالذكر أن ملتقى السرد الخليجي يهدف إلى تعزيز التواصل الثقافي وتأصيل فن السرد في الثقافة العربية في دول مجلس التعاون، وتأكيد أهمية اللغة العربية الفصحى في المنطقة وتعزيز التوجه للتعبير بها من خلال فن السرد باعتباره أحد الفنون الرئيسية في الثقافة العربية، هذا إلى جانب تعميق الشعور بمكانة ودور فن السرد في الثقافة الوطنية والقومية، بالإضافة إلى إبراز المواهب الجديدة في فن السرد في كل دولة من الدول المشاركة وخلق جو تنافسي فيما بينها.