الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
04:22 ص بتوقيت الدوحة

هند الخليفي مديرة مكتبة اليافعين لـ «العرب»: إعادة الفعاليات الحضورية للأطفال تدريجياً في المكتبة الوطنية

هبة فتحي

الإثنين 30 أغسطس 2021

مكتبة الأطفال توفر ألعابا تعليمية وحسية لتنمية مهارات الأطفال

نظمنا جلسات عن بعد للأهالي لمناقشة قضايا الصحة النفسية للأسر والتعليم المنزلي 

مكتبة الأطفال متنفس للأهالي مع تأكدهم من وجود أبنائهم في بيئة إنتاجية مفيدة 
 

قالت السيدة هند الخليفي مديرة مكتبة الأطفال واليافعين بمكتبة قطر الوطنية، إن فترة إغلاق المكتبة الوطنية شهدت نشاطا في حركة استعارة أعداد كبيرة من الكتب، مشيرة إلى أن هناك إقبالا كبيرا من الأطفال بعد قرار إعادة الافتتاح بهدف استعادة التجربة التي حُرموا منها خلال العام الماضي والنصف الأول من العالم الحالي، منوهة بأن المكتبة بصدد إعادة الفعاليات الحضورية للأطفال بالتدريج مثلما كان الوضع قبل جائحة كورونا. ونوهت هند الخليفي في حوار لـ «العرب» بضرورة الحجز المسبق عبر الموقع الالكتروني قبل زيارة المكتبة أو الاستفادة من خدمتها وارتداء الجميع للكمامات لمن هم فوق سن 12 ضمن الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس.  وقالت إن مكتبة الأطفال تضم أكثر من 100,000 كتاب، فضلا عن الكتب والألعاب الإلكترونية والتعليمية الهادفة إلى تنمية مهارات الأطفال، موضحة أن هذه النوعيات من الكتب والألعاب التعليمية والحسية تطور مهارات الصغار من خلال إشراكهم وتفاعلهم في برامج ترفيهية وتعليمية هادفة.  وإلى تفاصيل الحوار:

= بداية بعد السماح بإعادة فتح مكتبة الأطفال هل ستكون هناك أي قيود من حيث السعة والأنشطة والتوقيت وما إلى ذلك؟
تم افتتاح مكتبة الأطفال في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، أي بعد عيد الأضحى المبارك مباشرة. في المرحلة الحالية من رفع القيود، كل الزيارات للمكتبة تكون عبر الحجز المسبق فحسب. ويمكن لجميع الزوار حجز المواعيد عبر الموقع الإلكتروني في الفترتين الزمنيتين، بين الساعة ٨ صباحًا والساعة ١٠ صباحًا، وبين الساعة ١٠:٣٠ صباحًا والساعة ٢:٣٠ مساءً. ويطالب جميع الزوار من هم فوق سن ١٢عاما بارتداء الكمامة طوال الوقت وذلك لضمان سلامة الجميع. 
 عوالم الأطفال الخاصة

= بصفتك مديرة قسم مكتبة الأطفال، برأيك، ما أكثر ما افتقده الأطفال في المكتبة؟
 الأطفال افتقدوا الخروج إلى مساحات خارج بيوتهم ورؤية أصدقائهم الآخرين وفرصة اللعب معهم، وكان هذا أهم ما افتقدوه. أما في المكتبة، فأرى أنهم قد فقدوا المكان الذي كانوا يأتون إليه ليكتشفوا عوالمهم الخاصة سواء عبر مجموعة الكُتب أو الفعاليات الحضورية أو غيرها من الأنشطة التي كانت تجعل الأطفال مُحفزين طوال الوقت. 
= برأيك كيف تؤثر القراءة على العقول الناشئة؟
 القول المأثور «التعلم في الصغر كالنقش على الحجر». وبالتالي أبناؤنا في هذه المرحلة العُمرية المُبكرة تكون عقولهم جاهزة لاستقبال المعرفة والعالم، ودفعهم نحو القراءة يُحقق لهم استفادة عظيمة تظهر قيمتها في المستقبل.  وتعمل القراءة على توسيع مدارك الإنسان، وتسمح للأطفال بطرح الأسئلة الصحيحة وتزيد من قدرتهم على إيجاد الأجوبة، وتساعدهم على التعلم حول مختلف الأمور بسهولة وباستقلالية تامة. وعلينا ألا ننسى أن القراءة تُسهم في تشكيلة مكتبة المُفردات والتعبيرات في عقل الطفل، وهو ما يجعل القراءة والكتابة لديه نشاطًا أسهل. 

= وما عدد الكتب لديكم في مكتبة الأطفال والأنشطة الأخرى؟
لدينا أكثر من 100,000 كتاب في مكتبة الأطفال، ولدينا أيضًا كتب إلكترونية وألعاب إلكترونية وتعليمية هادفة تنمي مهارات الأطفال.  كما توفر مكتبة الأطفال ألعابًا تعليمية وحسية تنمي مهارات الأطفال الصغار من خلال إشراكهم وتفاعلهم في برامج ترفيهية وتعليمية هادفة وتنظم مكتبة الطفل فعاليات بشكل مُستمر لتضمن انخراطهم وتطويرهم وزيادة تفاعلهم مع المكتبة. 
جلسات موجهة للأهالي

= انتشر الكثير من الأخبار عن أثر جائحة كوروناعلى الأطفال، حيث أمضوا معظم أوقاتهم في المنزل. هل خططت المكتبة لتنظيم أو فعل أي شيء لدعم الأهالي؟
لم تتوقف المكتبة عن تنظيم الفعاليات، بل وانتقلت خلال فترة الجائحة إلى الفعاليات والجلسات الإلكترونية سواء للأطفال أو للأهالي. وأخذنا على عاقتنا خلال الفترة الماضية، ونظرًا للظروف، أن نوفر جلسات أكثر موجهة للأهالي وتناقش قضايًا حرجة مثل الصحة النفسية للأسر والتعليم المنزلي وأهميته.

= هل يمكنكِ تسليط الضوء على أهمية إعادة افتتاح المكتبة بما فيه فائدة للأبناء والأهالي؟
تزدهر المُجتمعات المنفتحة على التواصل مع بعضها، وإعادة الافتتاح في كل أنحاء دولتنا الحبيبة، هو استعادة لأحد أهم عناصر تكون وصمود المُجتمع القطري. تجلب لنا إعادة الافتتاح هذا الإحساس بالوضع الطبيعي والذي افتقدته الكثير من العائلات حول العالم.
وتوفر المكتبة للأطفال مساحة للتعلم والتفاعل والانتماء والالتقاء بالأطفال الآخرين، وهي مساحة تشجع فعل وعملية القراءة. وخلال فترة الإغلاق، كان الأهالي يأتون لاستعارة كميات كبيرة من الكتب، ولكن الآن، صار بإمكانهم أن يأتوا بأطفالهم إلى المكتبة ليعيشوا التجربة التي حُرموا منها خلال العام الماضي والنصف الأول من العالم الحالي. وجود الأطفال في مكان مثل المكتبة يعطي للأهالي الوقت والمساحة ليستريحوا وهم يعلمون بأن أولادهم يشاركون في بيئة إنتاجية ومُفيدة لصحة الطفل على المديين القصير والطويل. 

تعزيز المعرفة والتعليم

= ماذا عن دور المكتبة في تعزيز المعرفة والتعليم عند الأطفال بناءً على النشاطات والفعاليات الحالية؟
يقع الاهتمام في الأطفال والناشئة في لب رسالة مكتبة قطر الوطنية لصناع جيل واعٍ ومتسامح. جيل يبني الوطن ومستقبله. 
ولهذا كان إنشاء مكتبةٍ للأطفال في مكتبتنا الوطنية أمرًا ضروريًا وأساسيًا منذ الافتتاح، إذ نريد جعل ثقافة القراءة عند الأطفال ثقافة رائجة ومحببة. وتقيم مكتبة قطر الوطنية الفعاليات الواحدة تلو الأخرى ساعية لتلبية آمال وتطلعات الأطفال والأهالي في الوقت ذاته، فنقيم لهم الورشات والبرامج والمخيمات، مثل المخيم الصيفي وتحدي القراءة الصيفي وتعلم الرسم بالتنقيط وغيرها من الفعاليات الخلاقة والتي تزرع في النفس حُب الاستكشاف والتعلم. حتى في خضم الجائحة، عمدت المكتبة إلى مواصلة فعالياتها، فأقامت الفعاليات الافتراضية لتخلق نوعًا من الاستمرارية في رسالتها وأهدافها ولكي لا تنقطع الأطفال والأهالي المُهتمين للتعلم وقضاء الوقت في نشاطات مُمتعة وتثقيفية. 
وها نحن الآن ومع افتتاح المكتبة، وبالتدريج سنعيد الفعاليات الحضورية للأطفال كما كان الواقع قبل الجائحة.
قيود بعد الافتتاح

= هل هناك أي قيود على مكتبة اليافعين بعد افتتاحها من حيث السعة والأنشطة والتوقيت وما إلى ذلك؟
أعيد افتتاح مكتبة اليافعين قبل شهر، حيث أصبحت منطقة الأرفف الخاصة باليافعين مفتوحة بالكامل أمام الجمهور وكما هو الحال في كل المكتبة، ستكون الزيارات عبر الحجز المسبق فقط. ويمكن الحجز عبر الموقع الإلكتروني في الفترتين الزمنيتين، من الساعة 8 إلى 10 صباحًا، ومن 10:30 صباحًا إلى 2:30 ظهرًا. ومطلوب ارتداء الكمامة في جميع الأوقات لأي شخص فوق سن الثانية عشرة، وذلك لضمان صحة وسلامة الجميع.

= هل يمكنك إخبارنا بالمزيد عن مكتبة اليافعين، ومحتوياتها والتكنولوجيا المتاحة فيها وكيف أنها مساحة لليافعين لاكتساب المزيد من المعرفة حول العالم؟
نُرحب باليافعين من سن 12 عامًا فصاعدا للاستمتاع بروعة الاستكشاف والتعلم من كنوز المعرفة التي تحفل بها المكتبة. نوفر للطلاب أجواء ملهمة لا تجعلهم فقط يعشقون القراءة، بل تمكنهم أيضاً من اكتشاف اهتماماتهم ومواهبهم من خلال التفاعل مع خدمات المكتبة ومساحاتها التعليمية المختلفة وما تحويها من مصادر في شتى أنواع العلوم والمعارف.
تحتوي المكتبة على قسم متخصص يشتمل على الإلكترونيات المسلية بالإضافة إلى ما يزيد عن 30 ألف كتاب تثري ثقافة اليافعين وتنمي معارفهم وتشبع نهمهم للقراءة والتعلم. كما نقدم لهم أيضًا مجموعة ضخمة من القصص والروايات والكتب المعلوماتية، والكتب المصورة، والمجلات والمراجع المدرسية ومجموعة متنوعة من أحدث ألعاب الفيديو ومجموعة واسعة من الأدوات الموسيقية.
ونوفر لهم أيضًا مختبرات الحاسوب التي تحتوي على أحدث البرامج والتطبيقات وكذلك غرف للدراسة والمطالعة الفردية والجماعية، ونعطيهم ورشا تدريبية لتحسين المهارات في استخدام تكنولوجيا المعلومات والمهارات البحثية، وتنظم المكتبة عددًا من الفعاليات الخاصة باليافعين مثل جلسات القراءة والمناقشة وأنشطة تكنولوجيا وترفيهية متنوعة مثل المخيم الصيفي الرياضي الذي يشتمل على جلسات لتعلم تصميم المواقع ورياضيات بايثون ونادٍ للأفلام وجلسات توجيه مهني وغيرها الكثير من الفعاليات التثقيفية.

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...