حول العالم
30 أغسطس 2016 , 12:51ص
جيروزاليم بوست
قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إن الأقباط في مصر الذين اعتبروا الرئيس المعزول محمد مرسي تهديدا مباشرا لوجودهم راهنوا على قدرة السيسي على تحسين أوضاعهم خلال فترة حكمه، على أمل أن يزيل العديد من العقبات التي مهدت الطريق لاندلاع أعمال العنف الطائفي السابقة.
وأضافت الصحيفة، في مقال نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أنه مع مرور الأيام، تلاشى إيمان الأقباط بالسيسي، وأدركوا أنه ليس الرجل الذي كانوا يتوقون إليه، وأن الأشياء التي كانوا يأملون في تحقيقها بدت أنها مستبعدة.
وأشار الكاتب إلى أنه خلال الأشهر القليلة الماضي، وقع عدد من الهجمات ضد منازل وكنائس قبطية في مختلف محافظات مصر، من الإسكندرية شمالا إلى الأقصر جنوبا. وتحرك الأقباط داخليا وخارجيا نحو التصعيد العام ردا على السياسات التمييزية للدولة.
وقال عماد جاد، نائب مدير مركز الأهرام والعضو القبطي في مجلس الشعب: «إن الأقباط يتعرضون لمخططات جهنمية تهدف إلى إذلالهم وإخضاعهم بعلم وكالات ومؤسسات تابعة للدولة».
في الوقت نفسه، والقول للكاتب، بدأ الأقباط في الولايات المتحدة بتنظيم مظاهرة أمام البيت الأبيض في واشنطن لتسليط الضوء على معاناة نظرائهم في مصر.
ولفت الكاتب إلى أن البابا أكد أن الكنيسة سيطرت على غضب الأقباط الذين يعيشون في مصر والخارج ضد النظام، ولكن هذه السيطرة قد لا تصمد طويلا في مواجهة الهجمات المنهجية ضدهم. وقال الكاتب إن السؤال الرئيسي هنا: «هل الأقباط يرون بديلا للسيسي؟ في الوقت الحالي يبدو أن الجواب لا.
وأضاف: رغم أن الأقباط يشعرون بالإحباط والخيانة من قبل سياسات السيسي نحوهم، يرى خيري جرجس، أحد منظمي مظاهرات الأقباط أمام البيت الأبيض، أنه لم تظهر شخصية قادرة على كسب ثقة الأقباط بعد.
ويضيف جرجس أن المرحلة المقبلة بين الأقباط والسيسي ستشهد مزيدا من الشد والجذب، لأن السيسي سيحاول بكل الطرق المتاحة استعادة تأييد الأقباط. ويرى الكاتب أن هذا حقيقي لأن السيسي يدرك أن شعبيته تآكلت بين الجماعات الأخرى التي دعمته ذات مرة.