تجارة الذهب المستعمل تشهد انتعاشاً في ظل ارتفاع أسعار المعدن الأصفر
اقتصاد
30 أغسطس 2016 , 12:03ص
هداب المومني
أكد عدد من تجار الذهب أن تجارة المعدن الأصفر المستعمل التي تعرف بالكسر قد شهدت انتعاشا لافتا فاق مستواه بالأشهر وحتى السنوات السابقة، وذلك في ظل ارتفاع أسعاره عالميا وبالتالي محليا، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية التي تحيط بمقتنيه والناجمة عن عدة مناسبات تتزامن مع فصل الصيف وتشمل شهر رمضان وعيد الفطر والإجازات السنوية والتي استوفت نصيبا كبيرا من نفقاتهم.
وأشار الصاغة في حديث مع «العرب» إلى اتسام تلك التجارة بالربحية للزبون، إذ تعود عليه الفائدة من خلال استخدام القطع الذهبية وعند بيعها سواء كانت أسعار الذهب مرتفعة أو في حال تم بيعها بنفس السعر، لافتين إلى أن بيع السبائك يجني نسبة أرباح أكبر من المشغولات، موضحين أن عملية الشراء من العميل تتم من خلال خصم قيمة المصنعية على القطعة.
ولفت هؤلاء إلى أن الصائغ يقوم بشراء الذهب الخالص فقط وذلك بعد أن يتم إزالة الفصوص والأحجار المضافة إلى المشغولات، ثم يعمل على إرسالها إلى المصانع في الدول المجاورة لصهرها لتتشكل على هيئة سبائك وإعادة تشكيلها بالوزن ذاته وإضافة مصنعية جديدة لها يتحمل تكلفتها التاجر نفسه، مشيرين إلى أن شراء القطع المستعملة من الزبائن لا تعود عليهم بالفائدة إذ وصفوها بأنها عملية خدمية أكثر من كونها ربحية بالنسبة لهم.
ونوه أولئك بعدم وجود احتمالية للتلاعب مع الزبائن في عملية شراء الذهب منهم، نظرا لاتسام العملية بالوضوح والاتفاق مع العميل على خصم قيمة المصنعية، كما أن جميع الوسائل متاحة للراغب بالبيع للتعرف على أسعار الذهب اليومية سواء من خلال مواقع الإنترنت أو لوائح الأسعار المعروضة في محلاتهم، مشيرين إلى أن أكثر الأصناف التي يجلبها العملاء تشمل السبائك والذهب من عيار 21 بسبب انخفاض نسبة المصنعية فيه، والتي يتباين احتسابها وفقا لموديل المشغولات وبلد المنشأ والفصوص والأحجار المضافة إليها.
إقبال جيد
وفي هذا السياق قال وجدي اليافعي من معرض مجوهرات الصلاحي: «لقد ازداد شراء الذهب المستعمل من الزبائن في الآونة الأخيرة بنسبة كبيرة مقارنة بالأشهر الماضية تزامنا مع ارتفاع سعره بالسوق، بالإضافة إلى الحالة الاقتصادية للعملاء أنفسهم الناتجة عن مناسبات مهمة مثل شهر رمضان الفضيل وعيد الفطر والإجازات السنوية مما أدى إلى بيع جزء من مما يملكون من المعدن الأصفر لحاجتهم إلى المال».
المصنعية
وأشار إلى أن عملية بيع الذهب المشغول تؤدي إلى خسارة الزبون نسبة المصنعية، حيث إن التاجر يشتري الذهب الصافي فقط ويقوم بإعادة تصنيعه من جديد عن طريق إرساله إلى المصانع في دبي والبحرين وغيرها بعد أن يعمل على إزالة الأحجار والزوائد من القطعة ثم صهره على شكل سبائك، وبعد ذلك تتم إعادته إليه مصاغا بأشكال جديدة مضافا إليها قيمة المصنعية المحددة بين التاجر والمصنع وبنفس وزن الذهب.
ولفت إلى أن مؤشر الذهب يشهد ارتفاعا بالفترة الحالية مما يشجع الزبائن المدخرين للمعدن الأصفر على البيع، موضحا أن أكثر الأنواع مبيعا تشمل السبائك والمصوغات من عيار 21 لأنها أقل من مصنعية من الأصناف الأخرى مما يقلل من الخسارة، منوها بأن نسبة البيع قد ارتفعت مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدا أن عملية الشراء من العميل تعتبر خدمية أكثر من أنها ربحية نظرا لانخفاض نسبة الأرباح عليها بسبب إعادة تصنيعها.
اتفاق مع العميل
بدوره قال سلطان بن عطاف من محلات بازلت الخليج: «إن الزبائن يقومون ببيع الذهب بكافة أشكاله سواء على شكل سبائك أو ذهب مشغول، فإذا كانت القطعة نظيفة وغير مستخدمة كثيرا يمكن تخليصها من الشوائب وإعادة بيعها، وبعد ذلك يتم صهرها وإعادة تشكيلها من جديد، وتتم العملية عن طريق تحديد سعر المصاغ الذهبية حسب الفصوص الموجودة فيها، ويتم الاتفاق مع العميل مسبقا على خصم قسمة المصنعية، إلا أن هناك بعض الأنواع التي لا تحتمل ذلك مثل ذهب لازوردي والقطع التراثية».
وأوضح أن تجارة الذهب المستعمل تعتبر عملية مربحة للزبون في ظل ارتفاع أسعاره، وذلك لأنه يستفيد باستخدام القطع الذهبية وعند بيعها، حتى إذا باعها بنفس سعر الشراء أو أقل بنسبة بسيطة، ويعد أفضل سعر لتحقيق الربح عبر بيع الذهب على شكل سبائك، مبينا أنه يتم إرسال المعدن الأصفر المسكوك إلى بلدان مجاورة بغية إعادة تصنيعه بأشكال جديدة.
عدم إمكانية التلاعب
وأشار إلى أنه بإمكان الزبون التأكد من أسعار الذهب إلكترونيا عن طريق مواقع الإنترنت، والقيام ببيع أو شراء الذهب باللحظة ذاتها للتأكد من عدم استغلاله أو التلاعب بالأسعار من قبل التاجر، كما يتم أيضا تدوين أسعار الذهب يوميا على لوحة الأسعار.
وأكد أن احتساب نسبة المصنعية يتباين حسب الموديل وبلد المنشأ وكمية الفصوص والأحجار الموجودة في القطعة، مشيرا إلى أن مصنعية الذهب ذات العيار 21 أرخص قيمة من عيار 18، وذلك لاحتوائه على عدد كبير من الفصوص والأحجار أكثر بكثير من الأول.