2.1 مليار دولار أرباح قطر من 6 شركات أوروبية
اقتصاد
30 أغسطس 2012 , 12:00ص
الدوحة - مصطفى البهنساوي
بلغت حصة قطر من أرباح 6 شركات أوروبية تساهم الدوحة في رؤوس أموالها نحو 2.1 مليار دولار بنهاية النصف الأول من العام الحالي.
وكانت قطر عبر أذرعها الاستثمارية قد اتجهت لشراء حصص في تلك المؤسسات بغية تحقيق التنوع الاقتصادي وتوظيف السيولة المالية كادخار للأجيال المقبلة.
وأسهم امتلاك قطر لنحو %17 من رأسمال شركة فولكس فاجن -أكبر منتج سيارات في أوروبا- في تحقيقها ربحا قدره 1.3 مليار دولار حتى يونيو الماضي بفضل هذه المساهمة.
وحققت الشركة أرباحا أفضل من المتوقع خلال النصف الأول رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت أرباح التشغيل لتصل إلى 6.5 مليار يورو (7.9 مليار دولار) مقارنة بمبلغ 6.1 مليار خلال نفس الفترة من العام الماضي بزيادة نسبتها %6.7، في حين ارتفعت المبيعات إلى 95.4 مليار يورو مقارنة بمبلغ 78.7 مليار.
وزاد عدد السيارات التي باعتها فولكس فاجن خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة %10 إلى 4.55 مليون سيارة.
تأتي هذه النتائج الإيجابية رغم اشتداد حدة المنافسة السعرية في أوروبا وضخ استثمارات إضافية لطرح سيارات جديدة.
جاء إعلان النتائج نصف السنوية لفولكس فاجن في الوقت الذي يتزايد فيه الغموض المحيط بسوق السيارات العالمية مع اشتداد أزمة الديون الأوروبية وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
«توتال»
وبلغت أرباح قطر في «توتال» النفطية نحو 70 مليون دولار بنهاية منتصف العام الحالي حيث تمتلك الدولة في الشركة الفرنسية نحو %2 من رأسمالها.
وأعلنت «توتال» عن ارتفاع بنسبة %2 في صافي أرباحها المعدلة، إذ بدد انطلاق مشروعات جديدة وتحسن نواتج التكرير آثار مشكلات واجهتها بعض مشروعاتها الأخرى من بينها تسرب للغاز في منصة حفر إيلجين في بحر الشمال.
وقالت توتال إن صافي الربح في الربع الثاني بلغ 2.9 مليار يورو (3.57 مليار دولار) بعد استبعاد بنود تحسب لمرة واحدة ومكاسب أو خسائر لم تتحقق تتعلق بتغير قيمة مخزونات الوقود.
«إكستراتا»
وبلغت أرباح قطر في «إكستراتا» التي تمتلك فيها %12 من رأسمالها، نحو 179 مليون دولار.
وتسعى قطر لمضاعفة ملكية في الشركة التي تلقت عرض استحواذ من قبل «جلنكور».
وأعلنت «إكستراتا» عن انخفاض أرباح الستة أشهر الأولى من العام بنسبة %33 نتيجة انخفاض أسعار المعادن الثمينة والسلع، وانخفض صافي الدخل لمستويات 1.94 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بقيمة 2.92 مليار دولار، وجاءت الأرباح دون التوقعات المقدرة بقيمة 1.49 مليار دولار.
وانخفضت مبيعات الشركة بنسبة %7 مسجلة مستويات 15.6 مليار دولار.
«كريدي سويس»
فيما بلغت عائدات قطر من حصتها في بنك كريدي سويس والبالغة %8.9 نحو 66 مليون دولار حيث أعلن البنك الذي يتخذ من زيوريخ مقراً له زيادة أرباحه عن الربع الثاني المنسوبة إلى حملة أسهم (صافى الأرباح) بنسبة %2.6 لتصل إلى 788 مليون فرنك، والتي تعادل 756 مليون دولار وحقق كريدي سويس أرباحا بقيمة 768 مليون فرنك في نفس الفترة العام الماضي.
«باركليز»
وبلغت عائدات قطر من حصتها في بنك باركليز التي تبلغ %5.8 نحو 360 مليون دولار.
وحيث هبطت الأرباح الصافية للبنك خلال النصف الأول من العام بنحو 70 مليون جنيه إسترليني (109 ملايين دولار) بفعل تكاليف استثنائية كبيرة تتعلق بديون البنك، وجدد البنك اعتذاره عن فضيحة التلاعب بسعر الفائدة بين البنوك (ليبور) والتي هزت الثقة بأحد أكبر المجموعات البنكية في العالم.
وقال البنك إن أرباحه قبل خصم الضرائب بلغت 4 مليارات جنيه (6.2 مليارات دولار)، وهو أعلى من متوسط توقعات المحللين التي كانت تشير إلى أرباح بقيمة 3.8 مليارات جنيه.
بورصة لندن
فيما بلغت أرباح قطر من حصتها في بورصة لندن والبالغة %20 نحو 138 مليون دولار وذلك بنهاية العام المالي الحالي.
وقالت إدارة بورصة لندن إن أرباحها في نهاية السنة المالية المنتهية في شهر مارس الماضي ارتفعت بنسبة %30 إلى 442 مليون جنيه إسترليني (699 مليون دولار) مع نمو الإيرادات بنسبة %10 إلى 680 مليون جنيه.
وتعزز الأداء بفضل إضافة أنشطة فيننشيال تايمز إنترناشونال التي استحوذت عليها بورصة لندن العام الماضي إلى نتائج الأعمال وبفضل نمو الإيرادات في شركة المقاصة الإيطالية التابعة لها الذي بلغ %147 بفضل إيداعات في بنوك إيطالية.
وكانت بورصة لندن قد دفعت لشركة بيرسون للنشر 450 مليون جنيه إسترليني في ديسمبر لشراء نصف شركة فيننشيال تايمز للمؤشرات الذي لم تكن تملكه وهي خطوة منحتها الملكية الكاملة للشركة وتجعلها في موقع يمكنها من التقدم بقوة في مجال تداول المشتقات والمقاصة.
شركات أخرى
ولم تعلن شركات أخرى تسهم فيها الدولة عبر قطر القابضة عن بيانات نصفية كمثال فينشي ولويس فيتون الفرنسيتين وإيبردرولا الإسبانية، كما أن شركات أخرى غير مدرجة في أسواق المال العالمية لا تعلن عن بياناتها، وهو ما يصعب مهمة حصر عائدات الاستثمار في تلك الشركات ومن بينها متاجر هارودز اللندنية.
إلا أن الواضح أن الاستثمارات القطرية في القارة الأوروبية تراهن على قدرتها على النهوض من كبوتها عقب محاصرتها بالديون التي أثقلت كاهلها، وتتجه قطر بقوة للاستثمار في قارة أوروبا بشكل عام ولندن بشكل خاص حيث أظهرت بيانات من شركة أبحاث أن قطر كانت أكبر مشتر سيادي للعقارات الأوروبية في الأشهر الاثني عشر الماضية، إذ أنفقت 3.5 مليار يورو (4.3 مليار دولار) على ثماني صفقات من بينها القرية الأولمبية في لندن ومركز تسوق في شارع الشانزليزيه في باريس.
نشاط
وتعد قطر ثاني أنشط مستثمر عقاري في أوروبا بعد شركة بلاكستون عملاق الاستثمار المباشر التي أنفقت أربعة مليارات يورو على 19 صفقة من بينها مبان إدارية ووحدات صناعية.
وأنفق جهاز قطر للاستثمار في السنوات القليلة الماضية 5.7 مليار يورو على العقارات منذ 2007 كان نحو %80 منها في لندن وباريس.
وقامت قطر بتمويل بناء برج شارد أطول ناطحة سحاب في الاتحاد الأوروبي والتي تم افتتاحها في لندن الشهر الماضي، وتقدر قيمة البرج بعد بيع شققه بـ2.5 مليار جنيه إسترليني، ويأمل المطورون تأجير المكاتب فيه مقابل 600 جنيه للمتر المربع، وتمتلك قطر أيضا متجر هارودز وحصة تبلغ %27 في شركة «سونجبرد أستيتس» التي تملك أغلبية الحي المالي «كناري وورف» في لندن.
وأنفقت الشركات القطرية الاستثمارية الأساسية مثل «قطر القابضة» مبالغ ضخمة في قطاعات متعددة في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا واليونان خلال العام الماضي. إضافة إلى ذلك امتلكت قطر حصصا طويلة المدى خلال أربعة الأعوام الماضية.
ويعد توجه قطر نحو الاستثمار بالخارج جزءا لا يتجزأ من الرؤية الوطنية 2030، التي تدعو إلى اقتصاد أكثر تنوعاً مكملاً لأنشطة النفط والغاز غير المتجددة.
وتسعى قطر منذ سنوات لتنويع استثماراتها خارج قطاع النفط والغاز عن طريق توجيه صندوقها السيادي، الممثل في جهاز قطر للاستثمار، لشراء أصول في دول أوروبا وإفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وغيرها.