شركة بريطانية تواصل التنقيب عن النفط في سوريا

alarab
اقتصاد 30 أغسطس 2011 , 12:00ص
دمشق - وكالات
أعلنت شركة (غلف ساندز) البريطانية أمس، أنها ستستمر في عمليات التنقيب عن النفط في سوريا رغم تهديد دول الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات نفطية على سوريا. ونقل موقع (سيريا أويل) عن (غلف ساندز) قولها إنها بدأت إنتاج النفط بشكل رسمي من الآبار التي حفرتها في البلوك 26 شمال شرق سوريا منذ شهر سبتمبر عام 2008 بالتعاون مع شركة (دجلة للنفط)، بموجب عقد التنقيب عن البترول وتنميته وإنتاجه في الموقع. وكشفت (غلف ساندز) البريطانية للنفط عن عزمها تنفيذ خطة لرفع مستوى الطاقة الإنتاجية من الآبار التي اكتشفتها في سوريا إلى 24 ألف برميل يوميا مع نهاية عام 2011، وذلك مع إجراء تطوير وتحسين لطاقة الآبار المكتشفة. يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية فرضت الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على الحكومة السورية تتضمن تجميد أرصدتها في الولايات المتحدة وحظر استيراد المنتجات البترولية من منشآت سورية. وكان دبلوماسيون أوروبيون كشفوا في وقت سابق من هذا الشهر أن العقوبات الجديدة للاتحاد الأوروبي على سوريا والتي تستهدف قطاعها النفطي باتت جاهزة عمليا، وتتضمن حظرا على استيراد النفط الخام السوري. وكانت شركة (غلف ساندز) وقعت مطلع عام 2008 على اتفاق مع شركة (شام القابضة) للقيام باستثمارات في مجال النفط والطاقة في سوريا والعراق، وذلك في إطار خطة واسعة تشمل التنقيب في عدة مناطق داخل سوريا بالإضافة إلى التنقيب في المياه الإقليمية السورية. وعلى صعيد متصل، قال مدير المؤسسة العامة السورية للنفط علي عباس إن الثقة في مشاريع النفط في بلاده لم تتضرر جراء العقوبات المفروضة. وأضاف عباس في تصريح لصحيفة (الثورة) السورية نشرته في عددها الصادر أمس أن «الاستثمارات النفطية آمنة وإنتاجنا مستمر ومستقر وعلاقاتنا مع الشركات الأجنبية جيدة»، مؤكداً عدم توقف أية شركة عن أعمال الإنتاج أو الحفر أو التنقيب جراء العقوبات الأميركية. ورجح أن تؤدي العقوبات الأوروبية المرتقبة على قطاع الطاقة إلى وقف شحن أو تسليم منتجات نفطية من الموانئ السورية، إلا أنه استبعد أن تهجر كبرى شركات النفط الأوروبية مشاريعها داخل البلاد. وأشار إلى أن هذه الشركات لديها استثماراتها وعملياتها ومردوديتها وخبراؤها، ووجودها في البلاد يحقق الشروط التي تناسبها، مستدركا بالقول «في المقابل نحقق مصالحنا من هذا الوجود». واعتبر في الوقت نفسه أن «الفرصة ستكون مواتية للشركات الصينية في حال انسحاب الاستثمارات الأوروبية، لشراء الأصول واستثمارها وتوطئة قدمها في سوريا التي تعتبر جسر عبور للطاقة في المنطقة». ويأتي تصريح المسؤول السوري بالتزامن مع إعلان شركة (هايرسك) الدنماركية أمس الأول إلغاء اتفاق لشحن مادة (النافتا)، وهي إحدى مشتقات النفط من مصفاة (بانياس) السورية بسبب العقوبات الأميركية الأخيرة. في المقابل تخطط شركة (شل) النفطية للاستمرار في استيراد النفط من سوريا في سبتمبر المقبل رغم العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطاقة والغاز، حيث تظهر بيانات الشحن الخاصة بالشركة أنها ستشحن نحو ثمانية آلاف طن من ميناء (بانياس). وتعمل شركات نفط عالمية كبرى مثل (شل) و(توتال) و(بترفاك) في مشروعات مشتركة مع الحكومة السورية، وتنتج 385 ألف برميل من النفط يوميا تستهلك منها الثلثين. وقال مدير المؤسسة العامة السورية للنفط إن قطاع النفط والغاز السوري لن يتأثر بوقف التعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي، باعتبار أنه ليس هناك تمويلات أو قروض من البنك في مشاريع النفط والغاز على خلاف مشاريع الطاقة الكهربائية. وأوضح أن «معظم محطات توليد الكهرباء تمولها قروض بنك الاستثمار الأوروبي، ووزارة الكهرباء تبحث عن مصادر بديلة، أما بالنسبة لمشاريع النفط فإن تمويلات الشركات المستثمرة ذاتية وليس هناك مخاوف من صعوبة تأمين مصادر السيولة، وإن ما نخشاه هو تعقيدات حركة السيولة جراء العقوبات الدولية التي ستفرض مزيدا من التشديد على البنوك الأميركية وحتى العالمية التي لها مصالح مع الولايات المتحدة، ما يتسبب في إشكاليات فيما يتعلق بالتحويلات المالية أو اعتمادات شركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد». يذكر أن الاتحاد الأوروبي أوقف عددا من قروض بنك الاستثمار الأوروبي مع سوريا، منها قرض بقيمة 200 مليون يورو مخصص لبناء محطة توليد كهرباء بالاعتماد على الغاز الطبيعي بقوة 750 ميغاواط قرب مدينة (دير الزور)، إلى جانب قرض لإقامة محطة توليد طاقة في منطقة (دير علي) قرب العاصمة دمشق، ويعد الرابع في قطاع الكهرباء في السنوات الست الأخيرة. وتغطي معظم القروض التي يمنحها بنك الاستثمار الأوروبي ما لا يزيد على %50 من التكلفة الاستثمارية للمشروع.