أسباب الإدغام والإظهار المطلق

alarab
باب الريان 30 يوليو 2013 , 12:00ص
الشيخ أسامة عبدالوهاب
* اذكر أسباب الإدغام، ثم بين فائدته. أسباب الإدغام عامة هي: 1)­ التماثل. 2­) التجانس. 3­) التقارب. فالتماثل بالنسبة للنون، والتجانس بالنسبة للميم، والتقارب بالنسبة لبقية الحروف الأربعة. هذا ما قاله الحافظ ابن الجزري، والخليل بن أحمد، وسيبويه. فائدة الإدغام: أما فائدة الإدغام فهي: التخفـيف؛ لأن المدغم والمدغم فـيه ينطق بهما حرفا واحدا. والإظهار المطلق: عُلِمَ مما سبق أن النون الساكنة لا تدغم فـي حروف الإدغام بغنة إلا إذا كانت من كلمتين بأن يكون المدغم والمدغم فـيه من كلمتين. أما إذا كانت من كلمة واحدة فلا تدغم بل يجب إظهارها. * ما حرفا الإظهار المطلق؟ وما حكم النون الساكنة قبلهما؟ وفـي كم كلمة وقع فـي القرآن الكريم؟ - الإظهار المطلق له حرفان وهما: «الياء والواو». فإذا وقع أحدهما بعد النون الساكنة فـي كلمة واحدة فيمتنع الإدغام ويجب الإظهار اتفاقًا ويسمى إظهارا مطلقا، ويقع فـي أربع كلمات: فالياء وقعت فـي لفظ (الدنيا) البقرة:85 حيثما وقعت فـي القرآن الكريم ولفظ (بنياناً) الكهف: 21 حيثما وقع فـي القرآن الكريم، والواو وقعت فـي لفظيْ: (قنوان) وردت فـي سورة الأنعام الآية 99 (صنوان) وردت فـي سورة الرعد الآية 4. * ما سبب الإظهار المطلق؟ ولماذا سمي إظهارا مطلقا؟ سبب ظهور النون فـي الإظهار المطلق هو التحرز بالمضاعف والمحافظة على وضوح المعنى، لأنه لو أدغمت النون فـي الياء والواو لصار خفـيا. وسمي إظهارا لظهور النون الساكنة عند ملاقاة الياء والواو فـي كلمة، وسمي مطلقا لعدم تقييده بحلقي أو شفوي أو قمري. ملحوظة مهمة: وأما فـي (يـس)، و (ن) فسبب الإظهار فـيهما مراعاة الانفصال الحكمي، لأن النون فـيهما وإن اتصلت بما بعدها لفظا فـي حالة الوصل فهي منفصلة حكما، وذلك لأن كلا من (يـس) و (ن) اسم للسورة التي بدئت بها، والنون فـيهما حرف هجاء لا حرف مبنى، وما كان كذلك فحقه الفصل عما بعده فـيظهر فـي الوصل كظهوره فـي الوقف. وأما (طسم) أول الشعراء والقصص فرواية حفص فـيها: إدغام النون فـي الميم، وكان حقها الإظهار لاجتماع النون والميم فـي كلمة واحدة، وقد قال بعض العلماء وجه الإدغام فـي (طسم) هو مراعاة الاتصال اللفظي ليتأتى معه التخفـيف بالإدغام، ولعدم صحة الوقف عليها لأنها جزء كلمة، والوقف لا يكون إلا على تمام الكلمة، والعبرة فـي ذلك كله بالرواية، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.