احذري هذه المخالفات (4)

alarab
باب الريان 30 يوليو 2012 , 12:00ص
محمد عبد العزيز
* إضاعة حقوق الجيران: ما أكثر ما وصى عليه الشرع الحكيم بالجار وهذا مما يعضد المجتمع المسلم بعضه ببعض، ويجعله كالجسد الواحد والبنيان المرصوص، والملاحظ الآن للأسف الشديد عكس ذلك نسأل الله السلامة فغالب الشكايات من الجيران والمشاجرات بينهم والسباب والشتم بل والنزاع والتقاتل قائم مشاهد، فاسمعي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم يناديكن: «يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة جارتها ولو فرسن شاة» أي ولو شيء بسيط. فلا تؤذي جارتك بل أحسني إليها بهدية طيبة ببسمة لطيفة بالسؤال عن أخبارها تنالي حبها وودها وتفوزي برضا رب العالمين. * الدعاء على الأولاد: أولادك هم فلذة كبدك فأحسني إليهم وقربي إليهم كتاب ربهم جل وعلا حفظا وفهما وسنة الهادي البشير قولا وعملا ولا تدعي على أولادك أبداً بل ابتهلي إلى الله أن يهديهم ويصلح أحوالهم وعيال المسلمين؛ لأنك ربما تدعين بضر أو سوء فيستجاب لك فيصير نكدا عليك وعلى أولادك لقوله عليه السلام: «لا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم». * إقامة حفلات أعياد الميلاد: وهذا تقليد ورد إلى بلاد المسلمين من الخواجات فيه من الإسراف والتبذير ما فيه، وأنت تعلمين أن التشبه بأخلاق الكفار وعاداتهم يلحق المتشبه بهم معهم ويجعله منهم ولا بد، واسمعي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «من تشبه بقوم فهو منهم». والأولى من هذا اتباع سنة حسنة فإذا ختم ولدي القرآن أحتفل به وأجهز وليمة للأصحاب؛ تحدثا بنعمة الله ودعوة لحفظ كتاب الله، أو إذا كان من المتفوقين الفالحين وهكذا. * ترك الذكر بعد الصلاة: واعلمي أختاه أن بعد الصلاة ذكرا معينا لا يفوتك فبكل تسبيحة حسنة؛ فكوني على ذكر لله دائم وليكن لسانك رطبا بذكر الله لقوله عليه السلام: «تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين». * الصوم تطوعا دون إذن الزوج: وهذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين وهذا النهي للتحريم. فإن أحببت أن تصومي يوميا تطوعا تقربا لله فخذي إذن زوجك فإن رضي فبها ونعمت وإن أبى فلا، لقوله عليه السلام: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه». * سفر المرأة بمفردها: جعل الإسلام للمرأة حماية دائمة فهي في ظل أبيها أو أخيها ثم في ظل زوجها مصونة مكنونة ومن هذا الباب قوله عليه السلام: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم»، وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام لصيانة المرأة وحفظها أن تعرض لما يفسد خلقها ويمس عرضها، كأن تضل الطريق أو تتعطل الطائرة أو الحافلة أو تتأخر المركب فتضطر أن تبيت في الخلاء؛ حيث المخاطر أو الخوف والاضطراب لعدم وجود المحرم معها.. أختاه حماك الله من كل هذا فأطيعي ربك واقتدي بنبيك. * متابعة الكافرات في لباسهن: أختاه لا يغرنك ظهور الكافرات بثيابهن السافرة وشعورهن المكشوفة فاحذري متابعتهن في اللباس والأخلاق بل عليك بزي الإسلام وأخلاقه لقوله عليه السلام «خالفوا المشركين»، وهذا نص صريح على حرمة التشبه بالكفار في اللباس وفي الهيئة والمظهر. ولم تفعلين وقد كفاك الله بحجاب سابغ كله طهارة وعفة وحياء؟ * الوقوع في الربا عند تبديل الذهب: إذا أردت أن تجددي ذهبا كان عندك أو تستبدلي غيره فإنك تقولين للصائغ خذ هذا الخاتم مثلا وأعطني أسورة فيفعل ويقول لك الفارق كذا وحسابك كذا وهذا شائع في بلادنا ومما يكثر الوقوع فيه وهو ربا كما قال العلماء. والصواب وما ترتاح إليه النفس المؤمنة وما نص عليه الشرع أن تعطيه خاتمك وتأخذي حقه مالا في يدك ثم تشتري الأسورة بالثمن الذي حدده وتعطيه حقه في يده أظن سهل عليك ذلك، وعلى المسلمة الناصحة الأمينة إذا عرفت أو علمت شيئا من السنة وانتفى جهلها فعليها الامتثال والالتزام به والله المستعان لقوله عليه السلام: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن ومثلا بمثل سواء بسواء».