تأخير العمرة للسفر مع الوالدة
باب الريان
30 يوليو 2012 , 12:00ص
أجاب عن هذه الأسئلة مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية
* كنت أرغب في الذهاب إلى عمرة، ولكني أقوم بتأجيلها حتى يتسنى لي الذهاب مع أمي، فهي لم تذهب في عمرة من قبل، وكنت أود أن تكون العمرة الأولى لي معها أو بعدها، ولكن إذا أردت أن أذهب وحدي فهل علي من حرج، فلا أريد أن أعقها وأتمنى أن أذهب إلى العمرة وأتمنى أن تكون معي في عمرتي وعمرتها الأولى؟
- بداية نوضح للسائل أن العمرة واجبة على الفور على الراجح من كلام العلماء، فإذا وجدت لديك الاستطاعة لأداء العمرة لزمك المبادرة بها، ولا يجوز لك تأخير أدائها ولو للغرض المذكور، بل عليك أن تعتمر عمرة الإسلام التي وجبت عليك، ثم إذا توفرت لديك الاستطاعة للحج بعد هذا فعليك أن تبادر به، ولا يلزمك أن تدخر المال لتحج وإنما يلزمك إذا توفر لديك المال أن تحج، فإن القاعدة أن ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب.
وبخصوص السؤال، ليس عليك حرج في الذهاب إلى العمرة قبل والدتك، ولا جناح عليك إذا لم تصطحبها معك في عمرتك ولا تكون بذلك عاقا لها، بل الواجب عليك أن تبادر بالذهاب إلى العمرة إذا كانت لديك الاستطاعة، لأن الراجح وجوب العمرة على الفور، فليس للمستطيع تأخيرها، وانظر الفتوى رقم: 171191، ثم إن تيسر لك اصطحاب والدتك معك فهو حسن، وإلا فمتى تيسر لك إعمارها فلك الأجر الجزيل على ذلك، فإنه من البر الذي تثاب عليه إن شاء الله.
الزواج عن طريق الإنترنت
* هل يجوز الزواج عن طريق الإنترنت؟
- يحدث هذه الأيام وفي كثير من وسائل الإعلام ما يسمى بهواة التعارف أو أريد زوجا، وقد يحصل تعارف بين شاب وشابة، وكل منهما يعطي الآخر مواصفاته، وربما تطور الأمر لأن يعطي كل منهما الآخر صوراً شخصية، وهذا الباب وإن كان يظن كثير من الناس أنه باب تسهيل إلا أن مفاسده كثيرة وذلك من عدة وجوه: منها أن هذه ليست هي الطريق الشرعية لمن أراد تحصين نفسه. وأن هذا قد يحصل به غش كبير، إذ قد تكون المعلومات غير صحيحة. كما أن هذا باب كبير للاحتيال، فقد يحصل أن يكون الرجل صادقا في الزواج لكن المرأة تكذب، وبالعكس أيضا قد تكون المرأة صادقة في طلب العفاف لكن الرجل يكون محتالا وهكذا. وأيضا من الذي يزكي هذا الرجل أو هذه المرأة عن طريق مثل هذا الجهاز؟ فالصحيح والطريق الشرعي لمن أراد الإحصان والبعد عن الحرام أن يسلك الطريق المعروف عند الناس، وهذا لا يخفى على أحد، ألا وهو: السؤال عن هذه البنت مثلا، ثم إذا عزمت الزواج تتصل بأهلها وتطلب إليهم النظر إليها النظر المأذون به شرعاً، ثم بعد ذلك تحدث الموافقة أو عدمها.. هذا هو الطريق إلى الزواج المأمون من الانحراف بإذن الله.
أما أن يتخذ الإنترنت وسيلة للإشباع الجنسي عن طريق المراسلات الغرامية وتبادل الصور، بدعوى البحث عن بنت الحلال، فذلك لا يجوز ألبتة، وهو ذريعة لشر عظيم، وباب يلج منه المفسدون والمفسدات إلى ما لا تحمد عقباه.
مشاهدة المرأة لمباريات السباحة
* هل يجوز للمرأة أن تحضر لمشاهدة مباراة السباحة، حيث لديها ابنان أكبرهم سنه 21 سنة سيشاركان في تلك المباريات التنافسية.. وهي تخشى أن يكون حضورها لمشاهدة السباق فيه حرمة لكون الفتية المتسابقين بعضهم لا يلتزم بالزي الشرعي في أثناء السباحة، مع العلم بأن الدخول عام يحضره الرجال والنساء في مدرجات؟
- الأصل في السباحة هو الجواز، ولكن يشترط للجواز ألا يشتمل الفعل على ما هو محرم، ومن المحرم كشف العورة والتي أوجب الشارع سترها كما أن الأصل هو جواز حضور هذه المسابقة ولكن ما دام هنالك من لا يلتزم بستر عورته فإنه لا يجوز الحضور لا للرجال وأحرى النساء، وبالتالي فإن الذي ننصح به هو أن تحاولي منع ابنيك من المشاركة في هذه المسابقة ما دام المتسابقون لا يلتزمون بستر ما يجب ستره.
وعليكم أن تعلموا أن المسلم لا يجوز له حضور مكان المنكر إذا كان عاجزا عن تغييره، وكشف العورة منكر بين الرجال، فما بالك إذا كان الناظرون إليها نساء، فلا شك أن الإثم سيكون أعظم.
الإجهاض في الشهر الرابع
* ما حكم السيدة التي قامت بعمل إجهاض في الشهر الرابع، وما الكفارة؟
- الإجهاض محرم إلا في واحدة من حالتين:
الأولى: أن يموت الجنين في بطن أمه.
والثانية: أن يكون في بقاء الحمل خطرا محققا أو غالبا على حياة الأم، ويكون هذا بإخبار الأطباء الثقات، وإنما كان الإجهاض محرما في غير الحالتين لما فيه من إهلاك النسل، والله جل وعلا يقول: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ)، ثم إن الإجهاض في غير الحالتين المتقدمتين يتفاوت الإثم فيه بحسب ما مضى من مدة على الحمل، فالإجهاض قبل الأربعين وإن كان محرما في أكثر أهل العلم إلا أنه لا يرقى في الإثم إلى درجة الإجهاض بعد الأربعين، كما أن الإجهاض بعد نفخ الروح أعظم إثما وأكبر جرما من الإجهاض قبل النفخ، لأن في الإجهاض بعد النفخ قتلا لنفس حرم الله قتلها، ومن خلال ما تقدم يتبين أن ما قامت به السيدة المذكورة لا يجوز وإذا كان قد تم بعد نفخ الروح وسقط الجنين حيا فتلزمها دية كاملة لورثة الجنين وليست هي منهم لأن القاتل لا يرث وتلزمها أيضا كفارة القتل وهي: تحرير رقبة مؤمنة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا.
أما إذا سقط ميتا فالواجب فيه هو ما يعرف عند العلماء بالغرة وتقوم بعشر دية الأم، وتدفع إلى الورثة ولا ترث الأم منها شيئا هنا لأنها باشرت الإجهاض، فهي في معنى القاتل والقاتل لا يرث.
الاستنجاء فوق البول والغائط
* ما حكم الاستنجاء فوق البول والغائط، والتناثرات البسيطة جدا من البول على الجسم؟
- على المرء أن يحافظ على طهارة بدنه وثوبه لأن طهارتهما شرط لصحة الصلاة، وبالتالي فإن عليه أن يتحفظ -في غير مبالغة زائدة- من بوله وغائطه، وعليه أن يعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث البخاري وغيره مر بقبرين فقال: «إنهما يعذبان وما يعذبان من كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة»، والمراد بعدم الاستتار من البول أنه كان لا يتحرز مما يتطاير عليه من بول، فعلى المسلم أن يحافظ على طهارته، لأن ذلك شرط كما قلنا لصحة صلاته، ولكن يجب أن يعلم أن من الناس من يبالغ مبالغة زائدة توقعه في الوساوس فيصبح فريسة للشيطان فيجب التحرز من ذلك.
الالتباس في نهاية الدورة الشهرية
* سؤالي عن الالتباس في نهاية الدورة الشهرية في اليوم السابع يبدأ نزول المادة الصفراء ثم يخف لونها حتى لم يعد لي أن أعرف أهذا أصفر أم أبيض، فعندما أشك في اللون أغتسل وأصلي، ولكن لم يكن عندي يقين في طهارتي حتى تنقضي خمسة عشر يوما فأغتسل. لمدة طويلة وأنا على هذه الحال.
- نص العلماء على أن المرأة الحائض لا تصلي وهي متلبسة بالحيض وهذا محل إجماع ونصوا على أن الطهر يقع بواحد من اثنين:
الأول: القصة البيضاء.
الثاني: أن يجف المحل جفافا تاما. قال بعض المالكية:
والطهر أن يعرو من الدم المحل أو تأتي القصة من حيض بدل. كما نص العلماء أيضا على أن الكدرة المتصلة بالحيض حيض، ويشهد لهذا مفهوم حديث أم عطية: «كنا لا نعد الكدرة بعد الطهر حيضا»، وعلى الأخذ بهذا الحديث عامة أهل العلم، وبالتالي نخلص إلى أنه إن كانت المادة التي تذكرين متصلة بالحيض فهي تعتبر حيضا، وبالتالي فأنت في معنى الحائض إلى أن تنقطع هذه المادة أو يمر على حيضك أكثر من مدة أقصى الحيض، ومدة أقصى الحيض هي: خمسة عشر يوما في الصحيح.