قطريون يكفلون 22 ألف يتيم في 22 دولة
باب الريان
30 يوليو 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
يتنافس المحسنون في قطر على كفالة الأيتام داخل الدولة وخارجها. ويحدوهم الأمل في أن يكونوا ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة».
وأفاد التقرير السنوي لمؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية أن محسنين في قطر يكفلون أيتاما في 22 دولة بمبلغ زاد على 20 مليون ريال.
وذكر علي بن عبدالله السويدي المدير العام لمؤسسة الشيخ عيد أن مساعدة الأسر الفقيرة وكفالة الأيتام من أبرز المشاريع الخارجية للمؤسسة، مشيراً إلى أنه تمت مساعدة 31 ألف أسرة وكفالة أكثر من 22 ألف يتيم خلال عام 2011 أكثرهم في فلسطين (5137) يتيما، والبقية في 24 دولة.
وأفاد السويدي بأن هناك إضافة لأربعة آلاف يتيم بنهاية العام الجاري، وبين أن المؤسسة أنجزت 24 ألف تقرير لتوزيعها على كفلاء الأيتام في شهر رمضان؛ كي يتبين كل كفيل حالة اليتيم الذي يكفله، مع بيانات كاملة عنه وصور له.
وتأتي هذه التقارير في إطار المتابعة الدورية للأيتام، وتأتي أيضا كي يتعرف الكفيل على عمر اليتيم؛ إذ تستمر الكفالة حتى بلوغ السن الشرعي 15 سنة وتكون الاستمرارية حسب رغبة الكافل.
وعن الإنفاق على الأيتام أشار السويدي إلى أنهم يفرقون بين الأيتام والأسر الفقيرة، والطفل الفقير، وكل له ميزانية في الدعم، وقد كان الطلب المتزايد على كفالة الأيتام في العالم دافعا لفتح الترشيح في دول جديدة، حيث زادت نسبة الكفالة في عام 2012 إلى %20 وتقلص الدعم للطالب الفقير باعتبار أن الطالب الفقير جزء من الأسرة المتعففة التي ندعمها.
ونحن ندعم الأيتام إما بكفالات شهرية، أو إقامة مشروعات لهم في التأهيل المهني أو دورات في العلوم الشرعية وحفظ القرآن، أو التقوية في المدارس، وهناك الحقيبة والزي المدرسي، وكسوة العيد وغير ذلك، ونحن نجتهد في البحث عن الأسر المتعففة ونقدم لها يد العون، صونا لكرامتها وحفاظا عليها.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة ترعى اليتيم تربويا، حيث تتابعهم في حفظ القرآن الكريم والدوام على الصلاة، ومراقبة سلوكياتهم والسؤال عنهم دراسيا باستمرار، وكذلك ترعاهم صحيا بفحص دوري لليتيم وتوفير العلاج والدواء والعمليات لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتسعى المؤسسة من كل ذلك للتخفيف عن اليتيم وتشجعه، ليكون عضوا فعالا في المجتمع، وترعاه مهنيا من خلال دورات مختلفة في حرف متنوعة تجعله يعتمد على نفسه، كالخياطة والنجارة والكهرباء، ونحو ذلك أو دورات في الكمبيوتر أو اللغة الإنجليزية.
والكفالات التي ترعاها المؤسسة كفالات خاصة حيث يساهم الكافل بدفع مبلغ نقدي أو بنكي لكفالة أسرة أو يتيم مصحوبة بتقرير دوري للكافل، وكفالة عامة، وهي أن يساهم الكافل بدفع مبلغ نقدي لا يقل عن خمسين ريالا في حالة الاستقطاع الشهري، لتسديد حاجات الأيتام والأسر.
وتكون متابعة الكفلاء عن طريق رسائل نصية أو خطابات تذكير، أو خطابات إشعار بمراجعة قسم الأيتام بالمؤسسة خلال أسبوعين من تاريخ تسليم الخطاب، أو خطاب بوقف كفالة اليتيم، وتكون طريقة التواصل بالرسائل النصية أو الخطابات البريدية أو عبر الموقع الإلكتروني.
وتوقف الكفالة إذا رغب الكافل في إيقاف الكفالة، أو في حالة عدم تسديد الكافل المبلغ المتفق عليه لمدة ثلاثة أشهر متصلة.
جدير بالذكر أن مؤسسة الشيخ عيد وضعت عدة ضوابط لكفالة الأيتام حيث تكون الكفالة لمدة سنة عن طريق الدفع النقدي أو الاستقطاع الشهري من الحساب البنكي، ويتاح للكافل اختيار اليتيم أو ترك الاختيار للجنة الأيتام حسب الحاجة.