

أعرب المشجع البيروفي ديفيد كاكيسبي الذي سافر وراء منتخب بلاده إلى الدوحة، لمؤازرة الفريق في مباراته أمام منتخب أستراليا، عن فخره بأداء اللاعبين رغم الهزيمة، وسعادته بما بذله من جهود لتشجيع منتخبه رغم التحديات التي واجهته خلال رحلته إلى قطر، والتي امتدت لنحو يوم كامل، مروراً بكل من أورجواي وكولومبيا وإسبانيا.
وفي حوار مع موقع (Qatar2022.qa) عقب المباراة؛ استعرض عامل البناء كاكيسبي، ابن العاصمة ليما، قصته مع منتخب بيرو، ودعمه بقلبه وروحه وماله للفريق في جميع مبارياته، وآخرها خسارته فرصة التأهل لبطولة كأس العالم2022™،
وقال كاكيسبي عن شغفه بتشجيع منتخب بلاده رغم ما يواجهه من صعاب: «في الواقع هو حب غير مشروط، ودائماً ما تعلّق زوجتي وتقول إن قلبي منقسم بين حبها وعشقي للمنتخب. أفعل المستحيل لحضور مباريات منتخب بيرو».
وأضاف: «سافرت إلى أورجواي، وسعيت إلى رهن دراجتي النارية للمساعدة في تغطية تكاليف سفري، ودعوت الله أن يسخّر لي من يقف بجانبي. كنت متيقناً بأن المساعدة ستأتي، ولحسن حظي قابلت رجل أعمال تحمَّل تكلفة الطيران إلى قطر. لولاه ما استطعت حضور هذه المباراة».
وعن كواليس ليلة المباراة بين بيرو وأستراليا، يقول كاكيسبي إنه زار المنتخب البيروفي في فندق الإقامة، وقضى الليل خارج الفندق يدعو لفريقه بالنصر. وفي يوم المباراة، كان من بين أوائل المشجعين دخولاً إلى الاستاد، ليصنع مع جماهير بلاده أجواء حماسية لا تنسى.
وقال كاكيسبي: «كانت هزيمة قاسية، حطمتني، جلست في الاستاد صامتاً بعد المباراة قرابة نصف الساعة لا أكاد أصدق خسارتنا، انهمرت الدموع من عينيّ وشعرت بالمرارة، واسترجعت محطات رحلتي الطويلة وراء منتخب بلادي متنقلاً من بلد إلى آخر حتى وصولي إلى الدوحة، أملاً في إحراز الفوز والعودة إلى قطر مرة أخرى لمؤازرة الفريق خلال منافسات المونديال في نوفمبر المقبل». وكان على رأس هذه الجماهير كاكيسبي الذي وقف في الاستاد يقودها بحماس، بعد أن قطع رحلة شاقة استغرقت 23 ساعة للوصول إلى الدوحة. وخلال هذه الرحلة سعى كاكيسبي، الذي سافر أيضاً إلى روسيا لتشجيع بلاده في مونديال 2018 بعد صعودها للمرة الأولى منذ 1982، إلى رهن دراجته النارية لتدبير نفقات الرحلة. ورغم إخفاق بيرو في الوصول للمونديال، لم يندم كاكيسبي ولو لحظة واحدة على ما تكبده من عناء خلال الرحلة الطويلة.