يوسف إستس.. أميركي بيّن حقيقة الإسلام

alarab
باب الريان 30 يونيو 2015 , 07:38ص
عبد الغني عبد الرازق
يوسف إستس واحد من أشهر الدعاة المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأميركية، الشيء اللافت للانتباه أنه قبل تحوله إلى الإسلام كان يكره الإسلام والمسلمين بسبب الصورة المشوهة التي كانت لديه عن الإسلام، ولكن بعد أن اعتنق الدين الإسلامي أصبح الإسلام هو أحب شيء عنده.
الشيخ يوسف يمضي الآن أغلب وقته في الدعوة إلى الله حيث يحرص على ألا يضيع الوقت إلا في الدعوة أو الحديث النافع أو عمل خير، فقد أسلم على يد الشيخ يوسف الآلاف من الناس، حتى إنه لم يعد يتذكر عددهم بالضبط، ففي إحدى محاضراته في ألمانيا أسلم جميع من في القاعة وعددهم ألف ومائتين وخمسين شخصاً.

عائلة شديدة الالتزام
ولدت يوسف إستس لأسرة نصرانية شديدة الالتزام بتعاليم الدين المسيحي ويقول هو عن ذلك (ولدت لعائلة نصرانية شديدة الالتزام بالنصرانية تعيش في الغرب الوسط لأميركا، فأباؤنا وأجدادنا لم يبنوا الكنائس والمدارس فحسب، بل وهبوا أنفسهم لخدمة النصرانية).

دراسة اللاهوتية
نتيجة للبيئة التي نشأ فيها قرر إستس دراسة اللاهوتية، ويقول هو عن ذلك: «درست اللاهوتية فاكتشفت أني لا أعلم كثيرا عن ديني النصراني، وبدأت أسأل أسئلة دون أن أجد أجوبة مناسبة لها، فدرست النصرانية حتى صرت قسيسا وداعيا من دعاة النصرانية».

كرهه للإسلام
كان إستس مجتهدًا في البحث في الديانة المسيحية، ولذلك كان يكره الإسلام بشده ويقول هو عن سبب كرهه (كنت أكره الإسلام والمسلمين حيث إن الصورة المشوهة التي وصلتني وارتسمت في ذهني عن المسلمين أنهم أناس وثنيون لا يؤمنون بالله ويعبدون صندوقا أسود في الصحراء وأنهم همجيون يقتلون من يخالف معتقدهم).

بداية اتجاهه للإسلام
كانت بداية اتجاه إستس للإسلام عندما دخل والده في عمل تجاري مع رجل من مصر اسمه محمد وطلب منه أن يقابله ففرح بشدة أن تجارتهم ستصل إلى مصر بلد الحضارة ولكن عندما أخبره والده بعد ذلك أن هذا الشخص مسلم انزعج بشدة ورفض أن يقابله ولكن والده أصر أن يقابله.
ويقول هو عن ذلك: «عندما بدأ والدي عملا تجاريا مع رجل من مصر وطلب مني أن أقابله فرحت بشدة ولكن عندما أخبرني أنه مسلم انزعجت ورفضت مقابلته، فأصر والدي على أن أقابله، وطمأنني أنه شخص لطيف جدا، لذا استسلمت ووافقت على لقائه، وعندما قابلته كان شخصا لطيفا، بعد ذلك تطرقنا في الحديث عن ديانته وتهجمت على الإسلام والمسلمين حسب الصورة المشوهة التي كانت لدي، وكان هو هادئا جدا وامتص حماسي واندفاعي ببرودته، استمع بانتباه لكل كلمة ولم يقاطعني أبدا».

اعتناق الإسلام
بعد ذلك أقام محمد عند صديق له ولكن بعد فترة كان سيتركه فطلب منه والد إستس أن يقيم عندهم في المنزل، وأقام معهم لمدة شهرين كانوا يتناقشون معه حول الدين، واستطاع محمد أن يقنعه بالصورة السمحة للإسلام فاعتنق إستس الإسلام عام 1991م هو وزوجته ووالده ووالدته، ثم تعلَّم بعدها اللغة العربية والدراسات الإسلامية وكان ذلك في الفترة من 1991 إلى 1998.
ويقول هو عن ذلك: «علمت أن الإسلام جاء ليختم الرسالات السماوية ويكملها ويخرج الناس من حياة الشرك إلى التوحيد والإيمان بالله تعالى، وإن دخولي في الإسلام سوف يكون إكمالا لإيماني لأن الدين المسيحي كان يدعو إلى الإيمان بالله وحده، وأن عيسى هو عبد الله ورسوله، ومن لا يؤمن بذلك فهو ليس من المسلمين، أسلم والدي بعدما كان متمسكا بالكنيسة، وكان يدعو الناس إليها، ثم أسلمت زوجتي وأولادي، والحمدلله الذي جعلنا مسلمين الحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا من أمة محمد خير الأنام».

إظهار الصورة الحقيقية للإسلام
عمل إستس بعد ذلك على نشر الصورة الحقيقية للإسلام، ويقول هو عن ذلك: «تعلق قلبي بحب الإسلام وحب الوحدانية والإيمان باللّه تعالى، وأصبحت أغار على الدين الإسلامي أشد من غيرتي من ذي قبل على النصرانية، وبدأت رحلة الدعوة إلى الإسلام وتقديم الصورة النقية، التي عرفتها عن الدين الإسلامي، الذي هو دين السماحة والخلق، ودين العطف والرحمة).