أناشيد رمضان.. ذكريات لا تُنسى

alarab
باب الريان 30 يونيو 2015 , 07:38ص
احمد عبد الحليم
يحظى شهر رمضان بمكانة عظيمة على المستويين الرسمي والشعبي في كل الدول الإسلامية، ويتميز بطقوس فريدة، لا ينافسه فيها أي من شهور العام.. ومن هذه الطقوس، الأناشيد التراثية الجميلة التي يستقبل بها الناس هذا الشهر الكريم. وفي السطور التالية، نلقي الضوء على بعض هذه الأناشيد والكلمات، قبل أن تنمحي وتزول من ذاكرة الوجدان العربيّ على امتداد خريطته.

السعودية
في أرض الحرمين الشريفين، تبدأ مظاهر الاستعداد والاحتفاء بقدوم شهر رمضان قبل دخول الشهر بفترة طويلة، وبمجرد إعلان مجلس القضاء الأعلى دخول شهر الخير والبركة والغفران والعتق من النيران، يخرج الأطفال والصبية في جماعات وبيدهم الدفوف وهم ينشدون:
جاكم رمضان بالفرحة... جاكم رمضان بالبهجة
جاكم رمضان يا مرحى... لهذا الشهر اللي جا..

استقبال رمضان بـ «التماسي» في اليمن
من أبرز مظاهر الاحتفال برمضان في اليمن، ما يسمى عندهم بـ «التماسي»، حيث يتجمع الأطفال حول بيوتهم في الأسبوع الأول من شهر رمضان وهم يرددون «التماسي» التي يجمعون بها بعض النقود:
يا رمضان يا بو الحمائم... أدي لأبي قرعة دراهـم
يا رمضان يا بو المدافع... أدي لنا مخزن بضائـع

أطفال سوريا.. قبل وبعد الفطور
يجتمع الأطفال في سوريا –فك الله كربها- قبيل أذان المغرب في رمضان تحت مئذنة المسجد الموجود في حيِّهم، وهم يحملون بأيديهم فطورهم، ينتظرون بفارغ الصبر غروب الشمس، وانطلاق المؤذن بالأذان ويغردون:
يا مؤذن قولها... رِيْت دّقْنَكْ طُولها (طول المئذنة)
وإنْ كنت ما بتقولها... تُوْقَع من فوق المادنَة!
وبعد تناول الفطور، يتجمع أطفال الحيّ، وبيد كلّ منهم طبقاً فارغاً، ويطوفون ببيوت الأغنياء ليأخذوا منهم السحور، وهم يرددون:
محمّد على فَرسه... ويقول لها دُورِي
يا مَحْرَمَة من دَهَبْ... والشَّبَ غنْدُورِي
يا ريتني دُوْدِة... على الحِيط مصْمُودَة
وعَرُوسْتَكْ يا محمّد... مكحّلة ومَصْمُودَة
ولولا محمّد ما جِينَا... يحلّ الكِيس ويَعطِينا
يعطينا مِصْرِيَّة... ما كَفَتْنَا الخَرْجِيّة
أعطونا سحور أحسن... ما نخلع الباب والناجور!

رمضان جانا في مصر
كان الأطفال في مصر وما زالوا إلى اليوم، يتنقلون في الشوارع والطرقات، حاملين بأيديهم فوانيس رمضان -التي تطورت بشكل كبير- وهم يترنمون بصوت واحد الأغنية الشعبية القديمة «وحوي يا وحوي» التي تعود -حسب بعض المؤرخين- إلى أيام الفراعنة:
وحوي يا وحوي... إياحه
وكمان وحوي... إياحه
رحت يا شعبان... إياحه
وجيت يا رمضان.. إياحه
ومن أشهر الأغاني الرمضانية التي ما زالت تردد حتى اليوم في أيام وليالي رمضان بمصر، خاصة في أحيائها الشعبية، أغنية «رمضان جانا» لمحمد عبد المطلب التي تقول كلماتها:
رمضان جانا... وفرحنا به
بعد غيابه... وبقاله زمان
غنوا وقولوا... شهر بطوله
غنوا وقولوا... أهلاً رمضان
رمضان جانا... أهلاً رمضان
قولوا معانا... أهلاً رمضان
وكان الأطفال يتوجهون إلى منازل الجيران بعد الإفطار وهم يحملون فوانيسهم أيضا لطلب «العادة»، وهي تشمل أي شيء «اعتاد» الجيران على تقديمه للأطفال، من نقود أو حلوى وهم ينشدون:
حلّو يا حلّو
رمضان كريم يا حلّو
فك الكيس وادينا بقشيش
لنروح ما نجيش يا حلّو
أو يطلبون «العادة» بشكل صريح:
إدونا العادة... الله يخليكم
الفانوس طأطأ... الله يخليكم
الشمعة خلصت... الله يخليكم

رمضان كريم في الجزائر
تتعدد مظاهر الاحتفال بشهر رمضان في الجمهورية الجزائرية، ومن هذه المظاهر، أنه بعد أداء صلاتي العشاء والتراويح، ينطلق الصغار عقب الصلاة ويطوفون في الشوارع مرددين:
رمضان كريم.. رحمن رحيم
وبالعبادة تلقى السعـــادة
تلقى السعادة وتلقى النعيـم
رمضان كريم.. رمضان كريم