

دعا الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون حليف حزب الله الشيعي، إلى انتخاب رئيس جديد بالاقتراع المباشر بدلا من البرلمان، في مبادرة أعلنها أمس الاثنين لإنهاء الشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من شهر.
وفشل مجلس النواب اللبناني منذ أبريل في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا لميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 مايو، نظرا لعدم اكتمال النصاب بسبب الانقسام السياسي الحاد بين حزب الله وحلفائه من جهة، و «قوى 14 مارس» المناهضة له التي رشحت للرئاسة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، غريم عون.
وقال عون في مؤتمر صحافي «تفاديا لتكرار المشهد الحالي في كل انتخابات لا يحوز فيها أي من المرشحين على ثلثي مجلس النواب.. نقترح إجراء تعديل دستوري محدود يهدف إلى جعل الرئيس الماروني (ينتخب) مباشرة من الشعب».
واقترح أن يتم الاقتراع على دورتين الأولى «تأهيلية» بين الناخبين المسيحيين والثانية على «المستوى الوطني» تكون بين فائزين اثنين في الدورة الأولى. وأوضح أن ذلك يهدف إلى «جعل الصوت المسيحي وازنا في عملية الانتخاب، وتبديد الخشية من هيمنة الصوت المسلم عليها».
وبحسب «الميثاق الوطني» -وهو اتفاق غير مكتوب يعود إلى العام 1943، لتوزيع المواقع الأساسية في البلد ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة- يتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية، وشيعي رئاسة البرلمان، وسني رئاسة الحكومة.
ويعود عجز مجلس النواب عن الالتئام إلى انقسامه بشكل حاد بين مجموعتين أساسيتين هما قوى «14 مارس» وأبرز أركانها الزعيم السني سعد الحريري، وقوى «8 مارس» المدعومة من دمشق وطهران وأبرز أركانها حزب الله، وعون الذي أعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الأطراف.
وينقسم الطرفان حول النزاع السوري المستمر منذ ثلاثة أعوام، وسلاح حزب الله المشارك في المعارك إلى جانب القوات السورية ضد مقاتلي المعارضة.