

الدرس الثاني:
من موجبات الإيمان
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ*هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ*وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}[البقرة: 28-30].
خطاب الله تعالى للناس جميعاً
هذه الآيات الكريمة من سورة البقرة، وهي قول الله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، خطاب من الله تبارك وتعالى للناس، كل الناس، وإن كان هناك من المفسرين من قال: هو خطابٌ للكفار، ولكن الأولى أن يكون خطابًا للجميع، إنَّ الله سبحانه وتعالى خاطب الناس جميعًا فبيَّن لهم دلائل ربوبيَّته في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة:21]، ثمَّ بيَّن لهم دلائل نبوة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم فقال تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[البقرة:23]، ثمَّ أوعد وأنذر حين قال: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}[البقرة:24]، ثمَّ وَعَد وبشَّر حين قال: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[البقرة:25]، ثمَّ ضرب الأمثال وبيَّن موقف المؤمنين والكافرين من الأمثال فقال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا}[البقرة:26].
الكفر تحدٍّ لصوت الفطرة ومنطق العقل
ثمَّ جاء هنا يلتفت مرةً أخرى ليخاطب الناس {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ}، كيف يكفر الناس بربِّ الناس؟ كيف يحدث الكفر وهو تحدٍّ لفطرة الله للنفوس، وتحدٍّ لمنطق العقل في الرؤوس؟! {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ}، انظروا في أنفسكم، تأمَّلوا ماذا كنتم وكيف كنتم؟ ثمَّ إلامَ صرتم، لم تكونوا شيئًا مذكورًا، كنتم أمواتًا فأحياكم، وهذا الموت هو العدم، يُعبَّرُ عن العدم بالموت، حيث إن فيه عدم الإحساس، {كُنْتُمْ أَمْوَاتًا}، أي لم تكونوا شيئًا، ثمَّ خلقكم الله ونفخ فيكم الروح، وجعلكم بشرًا أسوياء.
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، الله تعالى أحياكم وخلقكم من عدم، ثمَّ بعد ذلك يميتكم، أي: إنَّ حياتكم هذه ليست حياة مخلَّدةً على ظهر هذه القرى، إنَّكم ركبٌ مسافر، ولا بد أن يأتي يومٌ تغادرون فيه هذه الدَّار، إنكم فيها ضيوف وسترتحلون يومًا، سيميتكم الله، وهذا أمر محسوس ملموس، لا بدَّ إذن أن تحسبوا حساب ذلك اليوم، {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ}، ألا تخافون من الإقدام على ما بعد هذه الحياة، وليت الأمر يقف عند الموت.
ولو أنَّا إذا متنا تركنا
لكان الموت راحة كلِّ حي
ولكنَّا إذا متنا بُعثــــــنا
ونُسأل بعدها عن كلِّ شيء
إنَّ الموت أشدُّ ما قبله، وأهون ما بعده، هناك حياةٌ أخرى، هناك البعث، وهناك بعد البعث الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار.
{ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، تقفون بين يديه، يسألكم عن كلِّ شيء، فحضِّروا إذن للسؤال جوابًا، كيف تكفرون بالله يا قوم؟ كيف تتحدُّون صوت الفطرة في صدوركم، وتتحدُّون الله الذي سوَّاكم، رحم الله أبا العتاهية حين قال:
فيا عجبًا كيف يُعصى الإلـه أم كيف يجحـده الجاحد
وللـه فـي كـل تحـريكة
وفي كل تسكينة شاهـد
وفي كلِّ شــــــــــــــــــــــــــيء لـه آيـة تدلُّ على أنـــــــــه الواحـد
إنَّ سرَّ الحياة وحده كافٍ لأن يردَّ الإنسان من كفره ليرجعه إلى الإيمان، من واهب الحياة؟ من الذي يستطيع أن يدَّعي أنَّه واهب الحياة، مهما ردُّوها إلى الخليَّة الأولى، فمن الذي وهب الحياة إلى الخليَّة الأولى؟ إنَّه الله، هل يقولون الطبيعة؟ وما الطبيعة؟ إنَّه ليس هناك إلاَّ الله، {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ*أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ}[الذاريات:35-36ٍ]، {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.
كل ما في الأرض مخلوق للناس
ثمَّ يقول الله تعالى ممتنًا على عباده: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}، كلُّ ما في الأرض لكلِّ الناس، {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}، إنَّ الله لا ينتفع بشيء ممَّا خلقه، وإنَّما هو مخلوق لكم، ولكم كلكم، ليس لفئة دون فئة، ولا لجنس دون جنس، كلُّ ما في الأرض مائدة مبسوطة مفتوحة لكلِّ الناس.
الأصل في الأشياء الإباحة
أخذ العلماء والأصوليون من هذه الآية أنَّ الأصلَ في الأشياء الإباحة، ما كان الله ليخلق الأشياء للناس، ثمَّ يَحْرُمُهم منها ويُحرِّمُها عليهم! {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}، ما في الأرض مخلوق لكم، أمَّا أنتم مخلوقون لله عزَّ وجلَّ، كلُّ ما في الأرض مخلوق للناس للإنسان، أمَّا الإنسان ذاته فهو مخلوق لله سبحانه وتعالى، {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ}، استوى: قصد إليها، أو علا وارتفع، علا وارتفع إلى السماء بلا تكييفٍ ولا تمثيلٍ، ولا تحديدٍ ولا تعطيلٍ، ولا داعي لأن ندخل معركة في معنى استوى، وكما قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي الله عنه وقد سُئل عن الاستواء: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
ما هي السماوات؟
{اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}، ما هي السماوات؟ لم يحدِّد القرآن ماهية هذه الأشياء، ولو كان فيها نفع لنا في ديننا ودنيانا لحدَّدها، إنَّ السماء هي تلك الأجرام العلوية التي لا نعرف عنها إلا القليل، ولقد زيَّن الله السماء الدُّنيا منها بمصابيح، بالكواكب، بالنجوم، أمَّا ما عدا ذلك فعلمه عند الله عزَّ وجلَّ، هذه الأجرام العظيمة سوَّاها الله سبحانه وتعالى، وأحسن صنعها، سوَّاها كما خلق الأرض وسوَّ الجميع، وهيأه للناس وبارك فيه، في ستة أيام وما مسَّه من لغوب، لم يتعب كما زعم اليهود أنَّه تعب ثمَّ استراح في اليوم السابع، لا، ما مسَّه من لغوب ولا تعب، {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، ولهذا فهو يسويه عن علم وعن خبرة، من هنا يظهر صنع الله متقنًا، {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}[النمل:88]، {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}[السجدة:7]، لأنَّه صنع العليم الحكيم {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ}[الملك:3]، {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}[الملك:14]، {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، لا يخفى عليه شيء، ولا يغيب عنه شيء.
فضل آدم وذريته
ثمَّ ذكر القرآن الكريم بداية القصص الإنساني، إنَّها قصة الإنسان الأول، إنَّها قصة أبي البشر، قصة آدم {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}، إنِّي جاعل في الأرض خليفة، لماذا قال الله للملائكة هذا؟ إنَّه يريد أن يستخرج ما عندهم ليظهر فضل هذا المخلوق الكريم آدم عليه السلام، ثمَّ يريد أن يعلِّم عباده المشاورة في الأمور، فهو الخالق ومع ذلك يعرض الأمر على بعض مخلوقاته، {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}،خليفة، ما معنى خليفة؟ معناه: أنَّه خليفة عن الله، أو هو خليفة عمن كان قبله، أو خليفة يخلف ذريته بعضها بعضًا في عمارة الأرض كما قال تعالى: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم –أي: من بعد القرون الأولى الذين أهلكناهم لإفسادهم- لننظر كيف تعلمون}[ يونس: 14].
والذي يتبادر إلى الذهن هنا أنَّه خليفة الله في الأرض، لأنه طلب منه أن يحكم بأمر الله ويسوس الأمور بعدل الله، وينفِّذ حكم الله، ويستعمر مُحَوِّرًا ومركبًا وقائمًا فيها بما أمر الله عزَّ وجل؛ ولهذا كانت منزلةً اشرأبت إليها أعناق الملائكة، وَرَنَت إليها أبصارهم، {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}، من أين علموا أنَّ هذا المخلوق سيفسد في الأرض ويسفك الدماء؟ هل كان هناك مخلوقات قبل ذلك فقاسوا هذا المخلوق عليها؟ هل علمهم الله بواسطة أنَّ هذا مخلوق له غرائز وله شهوات وسيعطى سلطة الخلافة فبطبيعة الحال لا بدَّ طالما له الاختيار أن يفعل ما يكون فيه الفساد؟ لعلَّ شيئا من ذلك هو الذي جعلهم يقولون {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}.
الملائكة عباد لله لا يفترون عن طاعته
إنَّها مخلوقات لا تفتر عن عبادة الله، ولا عن طاعته، {وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ*يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ}[الأنبياء: 18-19]، {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}[التحريم:6]، ولكنَّ الله سبحانه وتعالى يريد مخلوقًا جديدًا لحكمة، يريد أن يَعْمُر هذه الأرض، الملائكة لا تصلح لهذه المهمة، إنَّها لا تأكل ولا تشرب ولا تتناسل، إنَّ الله يريد نوعًا جديدًا، وهو يريد هذا النوع نوعًا مختارًا مريدًا، ولهذا ردَّ على الملائكة بهذا الرد الإجمالي: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}، وحسب المؤمن إذا أراد أن يسأل عن حكمة أمر خفيت عليه، أن يسمع هذا الجواب الإجمالي؛ ليطمئن قلبه، وليقتنع وليعود إلى الصواب، {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}، أنتم لا تعلمون ما عليه هذا المخلوق الجديد، وما أودعت فيه من مواهب وملكات وقدرات يصلح بها أن يَعْمُرَ هذه البسيطة، {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.
الله سبحانه لا يخلق شيئًا عبثاً
وإذا عرف الإنسان هذا، وإذا عرف المخلوق هذا، فليس له ولا عليه إلاَّ التسليم لله سبحانه وتعالى، ليس من المطلوب دائمًا أن يعلم المخلوق تفاصيل حكمة الله وأسراره في كونه، إنّما عليه أن يعرف بالإجمال أنَّ الله لا يخلق شيئًا عبثًا، ولا يفعل شيئًا سدى ولا اعتباطًا، كلُّ خلقه بقدر، وكلُّ صُنْعِه بحكمة، وحسب المؤمنين أن يقولوا ما قال أولو الألباب: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا}[آل عمران:91].
وكم لله من سرٍّ خفي
يدُّق خفاه عن فهم الذكي
أجاب الله الملائكة بهذا الجواب الجملي {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}، ثمَّ عرَّفهم بعد ذلك بمنزلة هذا المخلوق وبقيمته وكرامته حين عقد الامتحان والمسابقة التي أظهرت فضل آدم كما تدلُّ على ذلك الآيات التالية إن شاء الله، نسأل الله أن يفقهنا في كتابه، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.