الزواج أهم مشروع في حياة الإنسان
محليات
30 يونيو 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
استعرض د. مأمون مبيض خلال ورشة «فن العلاقة الزوجية» بمركز الاستشارات العائلية، مجموعة من المحاور في الجانبين النفسي والصحي، حيث تناول في اليوم الأول المحور النفسي، من خلال مجموعة من الموضوعات، بداية من وظائف الأسرة، حيث أوضح أنها جاءت لتلبي مجموعة من الاحتياجات، وهي الحاجات العاطفية والنفسية للزوجين، والحاجات العاطفية والنفسية للوالدين، والتعلم والتدريب (من الآباء للأولاد وبالعكس)، رعاية الأولاد (جسدي- عقلي- عاطفي- نفسي- إيماني)، والتكوين الاجتماعي (هوية- قيم- مواقف..)، وتشجيع الاستقلالية والاعتماد على الذات، والدعم وقت الأزمات. وأشار د. مبيض كذلك إلى التحديات التي تواجه الأسرة، منها قلة الإمكانات المادية، وضعف القدرات النفسية والتربوية للوالدين، وصعوبات الوالدين أو أحدهما، والتوترات والأزمات الشديدة، وضعف الإعداد والتكوين لمواجهة المتطلبات الأسرية.
كما تناول د. مأمون ماهية الزواج وفوائده النفسية، فهو مشروع كبير في حياة الإنسان، وتغيير كبير في حياته، كما أنه يجمع شخصين مختلفين في نفس واحدة، ويعتبر بمثابة ولادة جديدة للزوجين، والأمل أن يعيشا مع بعضهما بقية حياتهما، إضافة إلى أن هذا الزواج له الأثر الكبير على المجتمع. وعن فوائده النفسية أشار إلى أنها في الذات جوانب لا يتعرف عليها إلا بالاقتران بالجنس الآخر، ومعايشة العلاقة العاطفية الغرامية، وطاقة الحبّ، والاطمئنان النفسي لتحقيق جانب من جوانب الوجود الإنساني، وتحقيق الدور الاجتماعي الأسري، كما أنه الطاقة المتجددة من التعبير عن الغريزة الجنسية والارتياح النفسي لمقاربة الحلال، وهو فرصة مستمرة للحديث والبوح عما في النفس فهو بمثابة «طبيب نفسي» خاصّ.
وعن العوامل المؤثرة على تحقيق أهداف الزواج ذكر د. مأمون أن الزواج قد يتأثر بعدة عوامل، منها خلفية كل من الزوجين، والتوقعات والخبرات، والنماذج الأخرى للزواج في حياتهم، وعلاقة كل من الزوجين بوالديه والآخرين، والشخصية والقدرة على إقامة علاقات مستقرة، والظروف الاجتماعية والاقتصادية، ومدة الزواج، ومدى خبرة كل من الزوجين ببعضهما، إضافة إلى الالتزام الأخلاقي لكل من الزوجين.
واستعرض أيضاً محور عناصر الارتباط العاطفي، وذلك من خلال عدة نقاط، بداية بالحوار والخطاب، وله شروط أن يكون مباشرا، باستمرار، واضحا، ومفيدا، ومُرضيا، وعدم التهديد بالإساءة، وحوارا بالكلمات والأفعال والصوت وتعابير الوجه وحركات الجسد، وتقدير الواحد للآخر:
تقدير صحبته ومرافقته، ومظهره، وسلوكه، وأفكاره، وسيره، وحديثه، وأفعاله، وطريقة معاملته لنا تجعلنا نشعر بشكل إيجابي عن أنفسنا. والتطلع لما عند الآخر: من أفكار وأفعال وكلمات. والتسارع: الوقت الذي نكون فيه معا يمرّ بسرعة، ويكون ممتعا. والإشعاع وهنا يشع الزوجان المنسجمان بهجة وجمالا، يراه ويدركه الناس في أي مكان يذهب إليه الزوجان، يسرّ الزوجان نفسهما لهذا الإشعاع.
وتناول د. مأمون مبيض كذلك محاور أخرى منها الفروق بين الجنسين، والحاجات العاطفية لكل من الرجل والمرأة، ولغة كل منهما، وتأثير ذلك على العلاقة بينهما. وأوضح د. مبيض أن معرفة هذه الأمور تساعد الطرفين بالتعرف على بعض المهارات المفيدة، وتخفف من بعض المطبات والصعوبات الموجودة، كما أنها تقلل تحوّل المشكلات الصغيرة لمشكلات كبيرة ومزمنة، وتعمل على تحسّين مهارات التواصل والحوار، بما يساهم في التخفيض من حالات ودوافع الطلاق. وأكد أن هذه الموضوعات تؤكد جوانب القوة في العلاقة الزوجية، وتساعد في الانسجام والتوافق بين الزوجين، وتساهم في التعرف على جوانب العلاقة التي تحتاج بعض الانتباه، وجوانب الاختلافات الشخصية بينهما، مما يقلل من نسبة الحوار والتبادل السلبي، وبالتالي زيادة علاقتهما العاطفية والرومانسية، وتبني أساسا متينا لعلاقة صحيّة ومُرضية.
أما في اليوم الثاني من الورشة فقد استعرض د. مأمون الجانب الصحي في العلاقة الزوجية، حيث ناقش أهمية الحياة الجنسية بين الزوجين، والأفكار الخاطئة الشائعة عن العلاقة الحميمة في الزواج، وما هي الأمور التي يمكن أن تعوقها، وغيرها من الأبعاد المرتبطة بالعلاقة الحميمة بين الزوجين، وتأثيرها على حياتهما، كما تناول الوسائل التي تقوي مشاعر الحبّ والرومانسية بين الزوجين.
هذا ويستمر البرنامج في تقديم ورش العمل، حيث تقدم الأستاذة نورة المناعي المحور الاجتماعي، من خلال ورشة عمل بعنوان «حسن العشرة»، والتي تستهدف الشباب والفتيات.