الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية جديدة في غزة

alarab
حول العالم 30 مايو 2026 , 01:23ص
عواصم - وكالات - العرب

استشهد فلسطيني وأصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، أمس، في سلسلة غارات وإطلاق نار للاحتلال الإسرائيلي مكثف على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، بينما حذرت الأمم المتحدة من أن خطة سلطات الاحتلال لتوسيع السيطرة العسكرية على 70% من مساحة القطاع ستفاقم معاناة مئات الآلاف من الأطفال الذين يعيشون أصلاً في ظروف كارثية.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن فلسطينياً استشهد جراء غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، فيما أصيب عدد آخر من المدنيين في قصف مماثل شرقي مخيم البريج وسط القطاع، كما أصيب فلسطيني بجروح خطيرة جراء إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة على المناطق الشرقية لمخيم المغازي، استهدفت منازل المدنيين والخيام التي يقطنها نازحون.
وتزامن ذلك مع توغل آليات عسكرية للاحتلال الإسرائيلي قرب شارع صلاح الدين، وسط قصف مدفعي وغارات للطائرات المسيرة على تجمعات الأهالي. 
وترفع هذه الحوادث حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,819 شهيداً و172,894 مصاباً، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وفي جنيف، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن تنفيذ خطة نتنياهو للسيطرة على 70% من مساحة غزة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية غير المسبوقة التي يعاني منها الأطفال. وقال المتحدث باسم يونيسف سليم عويس إن غزة، التي كانت قبل الحرب من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، أصبح سكانها الآن محشورين في نحو 40% فقط من المساحة المتبقية، وسط أنقاض المباني المدمرة ومكبات النفايات.
وأشار إلى انتشار واسع للأمراض التنفسية والإسهال الحاد والأمراض الجلدية، بالإضافة إلى حالات شائعة من البراغيث والقمل والجرب، وعضات القوارض للأطفال والرضع داخل الخيام والملاجئ.
وروى عويس قصة مؤثرة لأم فلسطينية تدعى هند لم تنم منذ أن تعرضت ابنتها «ماسة» (4 سنوات) لعضة جرذ داخل مبنى تتسرب إليه مياه الصرف الصحي.
وأكد أن أي توسع إسرائيلي في السيطرة على الأرض سيمنع الوصول إلى نقاط الخدمات الصحية، مما يعني «معاناة إضافية لمزيد من الأطفال في وقت لا نستطيع تحمله». وأعلنت الأمم المتحدة، في تقرير سنوي، إدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن قائمتها السوداء الخاصة بالعنف المرتبط بالنزاعات، بناء على حالات موثقة شملت اعتداءات بأدوات، واعتداءات جماعية، وتعذيبا، وتعريا قسريا ضد فلسطينيين محتجزين، من بينهم نساء وفتيان وفتيات. وأكد التقرير أن هذه الممارسات استمرت خلال العام 2025 رغم التحذيرات السابقة، وسط رفض إسرائيلي مستمر للسماح بزيارات المفتشين الأمميين إلى مراكز الاحتجاز.