

فقدت دولة قطر يوم الأربعاء الماضي شخصية متميزة من أقدر وأنبل قادتها ورجالاتها، سعادة عبد الله بن حمد العطية رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالله بن حمد العطيّة الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة السابق، والذي وافته المنية في العاصمة البريطانية لندن.
لقد كانت سيرة عبدالله العطية العطرة تمثل الشجاعة في أبهى صورها، والإنسانية في أسمى معانيها، والقيادة كما ينبغي أن تكون. عبر ما يزيد على الأربعة عقود كان سعادة عبدالله العطية يقود ثورة كبيرة في مجال الطاقة النظيفة. واستطاع قيادة فريق العمل الذي أنيطت به مهمة تاريخية في جعل دولة قطر تقدم للعالم طاقة نظيفة صديقة للبيئة.
عبدالله بن حمد العطية، تقلب في دروب الحياة وعركته الأيام، مما شكل شخصيته القيادية وجعله نموذجا خلاقا واسع المعرفة ومتعدد الاهتمامات، بما في ذلك الرياضة. فمثلا قاد نادي السد مسجلا نجاحات باهرة في المجال الرياضي وجعل منه أحد الأندية الرياضية التي حققت نجاحات باهرة على الصعيد الوطني والإقليمي. معرفته الواسعة جعلته يسير بسفينة الانجازات القطرية على الطريق الصحيح وفي أصعب الأوقات، كما أكسبته تجربته الحياتية قدرات عالية كمفاوض بارع، ومعرفة بثقافات الشعوب، مما سهل عليه إقامة شراكات عالمية مميزة.
وباختصار، ان المهام العديدة التي قام بها عبدالله العطية أنجزها باقتدار وشرف ومهنية عالية، أظهر خلالها معنى التفاني لأجل الوطن الذي أحبه والشعب الذي وضعه دوما في مكانة عالية يستحقها.