

أعلنت سوريا إحراز تقدم ملموس في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية، بالتزامن مع تنسيق فني ثلاثي مع كل من تركيا والعراق لمواجهة ارتفاع مناسيب مياه نهر الفرات الناتج عن الأمطار الغزيرة وفتح بوابات السدود التركية، في خطوة تعكس جهوداً حكومية للتعامل مع تحديات أمنية وبيئية في وقت واحد. وقال وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، عبر حسابه على منصة إكس، إن الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر ومواد تدخل في التصنيع الكيميائي، إضافة إلى معدات مزج وتخزين، تم تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيداً لتدميرها. وأشار الشيباني إلى أن هذا التقدم جاء بعد أشهر طويلة من العمل الاستخباراتي والفني والوطني، شمل جمع المعلومات والوصول إلى مواقع حساسة، بالإضافة إلى تسهيل زيارات فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
في السياق الآخر، أعلنت وزارة الطاقة والموارد المائية السورية عن تنسيق فني مشترك مع الجانبين التركي والعراقي لإدارة التدفقات المائية في نهر الفرات، بعد ارتفاع غير مسبوق في مناسيب المياه نتيجة الغزارة المطرية وفتح بوابات السدود التركية.
وأوضحت الوزارة أنها تلقت إشعاراً تركياً بزيادة الإطلاقات، فاتخذت إجراءات عاجلة لحماية المنشآت المائية ومحطات مياه الشرب. كما أبلغت الجانب العراقي بفتح بوابات مفيض سد الفرات وتمرير نحو 1800 متر مكعب في الثانية، ليتسنى له اتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل وصول الموجة خلال أربعة إلى خمسة أيام.
وأكد وزير الموارد المائية العراقي مثنى التميمي، خلال زيارة ميدانية إلى سد حديثة في الأنبار، جاهزية السد الكاملة لاستيعاب الموجة المائية، مشدداً على أن الوضع تحت السيطرة.