

اتهمت مصادر إيرانية مطلعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ «خلط بين الحقيقة والادعاءات» في تصريحاته الأخيرة حول تفاهم محتمل لإنهاء الحرب، فيما أعلن ترامب عقد اجتماع في غرفة العمليات لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن الاتفاق، وسط تبادل مواقف متشددة بين الجانبين.
وكتب الرئيس الأمريكي على منصته «تروث سوشال» أنه سيعقد اجتماعاً في غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي، مطالباً إيران بالموافقة على عدم امتلاك سلاح نووي، وفتح مضيق هرمز فوراً دون رسوم أو قيود، وإزالة كل الألغام البحرية، مع رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية على استخراج وتدمير المواد المخصبة، مؤكداً أنه «لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر».
وعلى الجانب الأخر نقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها، إن ما أعلنه ترامب جاء «في قالب تعهد مقابل تعهد»، لكنه تضمن نقاطاً لا تتطابق مع نص الاتفاق، خاصة ما يتعلق بفتح مضيق هرمز دون رسوم، وتدمير المواد النووية الإيرانية.
وأبرزت المصادر أن «أهم جزء في الاتفاق» الذي لم يشر إليه ترامب هو الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مشددة على أن إيران لن تدخل في أي مفاوضات لاحقة قبل تنفيذ هذا الشرط، في إطار «نهج قائم على عدم الثقة الكاملة بأمريكا».
وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران «لا تثق بالضمانات أو الأقوال، بل بالأفعال فقط»، مضيفاً أن «أي خطوة لن تُتخذ قبل أن يتحرك الطرف الآخر أولاً».
وشدد قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني في المحادثات السابقة في باكستان، على أن نفوذ إيران يأتي «من خلال الصواريخ» وليس المفاوضات.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال مع نظيره العماني أن التوصل إلى اتفاق يعتمد على وقف واشنطن لمطالبها «المفرطة».
وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أكدت المصادر الإيرانية على ضرورة «وقف كامل لإطلاق النار وفق رأي حزب الله»، محذرة من أن أي خرق للاتفاق سيواجه «إجراء مضاداً فورياً».