

نظمت جامعة قطر مساء الأحد، 29 مايو 2022، حفلا لتكريم خريجاتها من كلية الإدارة والاقتصاد ضمن الدفعة الخامسة والأربعين من خريجي الجامعة دفعة (2022)، وقد بلغ عدد الخريجات المكرمات 503 خريجات من مختلف التخصصات التي تطرحها الكلية.
وقال الدكتور آدم فضل الله عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر: «نقف في كل عام وقفةً مِلؤُها الفخر والاعتزاز أمام نجوم سطع بريقها بعد بلوغها يوم التخرّج، لنعلن عن انطلاقها إلى سوق العمل لتنعشه بعلمها ومهاراتها وحماسها لتشق طريقها في الحياة العملية، وتقف بكل فخر في صفوف صُنّاع قطر».
وأضاف: «إن طالبات الكلية الخريجات اليوم قد درسن واجتهدن، وواصلن الليل بالنهار، لم تهزم عزيمتهن أو تكسر همتهن تحديات جائحة كوفيد-19، وبذلن أفضل ما لديهن من جهد واجتهاد؛ ليتزينَّ اليوم بزي التخرج ووشاح النجاح، ويرفعن قبعات الاحترام لأساتذتهن الذين أسهموا في إنجازهن وتحقيق حلمهن وحلم ذويهن، ولم يتقاعسوا في شحذ الهمم للوصول لهذا المقام».
وخاطب الخريجات قائلاً: «انتهت حقبة التلقي وبدأت حقبة العطاء (وهي على الأقل تسعة أضعاف فترة الجامعة وضعفي فترة الدراسة)، حقبة لا بد أن نستحضر فيها الغايات الكبرى والأهداف النبيلة، حقبة يجب أن يكون التركيز الأول فيها الوطن وليس الذات، ولا بد من الاستعداد لتحمل العناء من أجل ذلك، إذ إن طريق العطاء كطريق العلم ليس بالضرورة دائما مفروشا بالورود.
وألقت إحسان صغيري، كلمة الخريجات أكدت فيها أن طالبات جامعة قطر اللواتي يرسمن في الحفل البهيج مشاهد لا تنسى، تتوجن مسارا حافلا بالعطاء والكد والجد والمثابرة التي لا تعرف المستحيل، أما الاعتزاز فسمته اليوم «ملامح الرضا وأمارات البِشر المرسومة على المحيا».
وأعربت عن شكرها لكل من أسهم في صناعة هذه اللحظة التاريخية والمفصلية في حياة الخريجات، مؤكدة أن هذا الحفل هو البداية الحقيقية لمسارات العطاء والبذل، قائلة في ذلك: «اليوم نخطو خطوتنا الأولى في رحلة الألف ميل، اليوم تبدأ مسيرة العرفان بالجميل لهذا الوطن الذي منحنا كل شيء، وعلينا أن نبذل له كل شيء؛ كي تبقى مسيرة البناء مستمرة، ويدوم العطاء».
وقد ألقت عريفة الحفل الخريجة إيمان ناصر عبدالله اليزيدي اليافعي، كلمة أعربت خلالها عن التقدير لجامعة قطر وقالت «الحمد لله الذي جعل العلم مفتاح النجاح، وطريق النجاة والفلاح، رفع شأن العلم؛ فأقسم بالقلم وامتن على الإنسان فعلمه الله ما لم يعلم. وأرسل نبيه هاديا، وإلى التزود بالمعرفة والعلم داعيا جعل العلم أساس كل نهضة، والمعرفة حلية كل أمة، والثقافة عنوان كل مجتمع».
وأضافت: «ها نحن اليوم، نقف بينكم على خط البدايات الجديدة، نحو التميز والانطلاق لميادين الحياة المختلف، حاملين في جعبتنا الكثير من العلوم والخبرات المعرفية والمهنية التي اكتسبناها على يد أساتذتنا الأفاضل في رحلتنا العلمية خلال مختلف فصول الجامعة».
وقالت اليافعي: «إن جامعة قطر حظيت ومنذ بداياتها الأولى باهتمام القيادة الرشيدة، ودعمها اللامحدود، عرفانا بالدور الجوهري الذي يؤديه التعليم العالي في التنمية البشرية. ولقد كانت جامعة قطر ولا تزال تسهم بشكل فعال في نهضة البلاد وعمرانها؛ فهي بمثابة القلب النابض فيها، والذي ضخ في شرايين دولتنا الغالية قطر حتى الآن أكثر من 60 ألف خريج وخريجة».