منشورات لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر تستوحي الحكايات الشعبية

alarab
محليات 30 مايو 2017 , 05:03م
الدوحة - قنا
تعنى دار جامعة حمد بن خليفة للنشر في إصداراتها بأبعاد الثقافة والتراث في قطر وخارجها، وفي إطار اهتمامها بنشر الثقافة القطرية، حرصت في الآونة الأخيرة على إصدار عدد من العناوين المستوحاة من الحكايات الشعبية للمنطقة والتي تعكس تاريخها وثقافتها، بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وحفظ الذاكرة الجماعية.

ومن إصدارات الدار المستوحاة من الحكايات الشعبية يأتي كتاب "غصون أخت الغزال" للكاتبة الدكتورة كلثم بنت علي الغانم، أستاذة علم الاجتماع في جامعة قطر، والكتاب مستوحى من حكاية قطرية شعبية عن قصة مؤثرة تتناول موضوعات الحب والفقدان والإخلاص والخيانة، تصور حياة سالم وغصون اللذين يعيشان مع أبويهما، وبرفقة كلبتهما الوفية "سلفة"، في سلام وأمان. لكن الموت يخطف الأم، فيتزوج الأب من امرأة أخرى تتآمر عليهما وعلى كلبتهما الوفية مع غراب شرير، وتتمكن من إبعاد غصون وأخيها سالم برفقة كلبتهما عن البيت والأهل. وهكذا تبدأ الرحلة الغريبة للأخ والأخت والكلبة الوفية بعيداً عن البيت. ولكن في مثل هذه الرحلة المليئة بالمصاعب والمؤامرات وأعمال السحر، هل يمكن لغصون وأخيها أن يعيشا حياة هانئة مرة أخرى بعد ذلك؟.

فيما يعد كتاب "حمدة وفسيكرة" للدكتورة كلثم الغانم، معالجة خليجية للقصة العالمية الشهيرة "سندريلا". وتدور أحداث قصة "حمدة"، وهي بمثابة سندريلا الخليج، على شاطئ البحر، حيث تأتي سمكة الفسيكرة السحرية لتنقذ حمدة المسكينة وتجمعها بفارس أحلامها.

ويتناول كتاب "الانتصار على أبي دريا" لمؤلفه محمد علي حكاية تراثية أخرى حول صيد اللؤلؤ في القرون الماضية، وبلمسة من الفانتازيا والخيال، ينسج علي حكاية تدور حول أبي دريا، حارس مملكة البحر الأسطوري، وصبي صغير اسمه رشيد. وعقب عودة أسطول صيد اللؤلؤ من البحر بعد موسم صعب أنزل خلاله "أبو دريا" هزيمة مفجعة بهم راح فيها العديد من سفن الأسطول وبحارته، ترى جدة رشيد حلما، ترى فيه حفيدها وقد امتلأت يده باللؤلؤ، فيقرر أهل القرية بعدها تغيير حظهم العسر. ولكن أبا دريا يكون لهم بالمرصاد مرة أخرى كي يطلق شروره عليهم وهكذا تستمر ليعرف القارئ لمن يكون النصر في النهاية.

كما يروي كتاب الأطفال "أرحمة" لمؤلفه الكاتب عبدالعزيز آل محمود القصة الملحمية لمغامر انتبه أخيرا لأهمية وضرورة التعلم والأخذ بأسباب النجاح من أجل تحقيق الأهداف، وهي مستمدة من التاريخ مثل أعمال المؤلف الأخرى ومنها روايتا الشراع المقدس والقرصان، فتقدمان رؤية سردية مشوقة لأحداث تاريخية عاصفة مرت بها منطقة الخليج.

وقال السيد فخري صالح، رئيس قسم النشر العربي في دار جامعة حمد بن خليفة للنشر في بيان صحفي "إن الدار تدعم الثقافة البحثية والأدبية النابضة بالحيوية في قطر وذلك عبر إفساح مجال النشر أمام أصحاب الإبداعات الأصيلة في قطر والعالم العربي، مما يسهم في تطوير المحتوى العربي وجعله معبرا عن قيم المنطقة وتاريخها الحضاري".

وأكد أن الدار تسعى لنشر كتب تجد إقبالا واسعا بين القراء، لافتا إلى أن القصص المستوحاة من تاريخ المنطقة وتراثها يمكنها أن تقدم حكايات فريدة وملهمة وتسهم في صياغة السردية الخاصة بمنطقة معروفة بثرائها الثقافي وتاريخها الطويل.

م . م