رموز الأمة لقادة الخليج: احذروا الفتنة

alarab
حول العالم 30 مايو 2017 , 01:44ص
الدوحة - العرب
وجه منتدى الفكر والدراسات الاستراتيجية نداءً عاجلاًَ إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، لتغليب الحكمة واستلهام روح التعاون الإسلامية، ومحاصرة الأصوات التي تريد أن يعمُّ الشقاق بين أبناء البيت الواحد.

وأكد المنتدى في بيان أمس أن الأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية تفرض على دول مجلس التعاون الخليجي التحلي بأعلى قدر من المسؤولية خشية اندلاع أزمات جديدة في المنطقة.

ووقع على البيان 49 شخصية من العلماء والمفكرين والباحثين والسياسيين والإعلاميين العرب.. يتقدمهم السيد طارق الهاشمي النائب السابق لرئيس جمهورية العراق، والدكتور أحمد بن عثمان التويجري عميد كلية التربية جامعة الملك سعود، وعضو مجلس الشوري السعودي السابق.

شدد البيان على ضرورة احتواء تباين الرؤى وفقاً لآلية الحوار الأخوي والتفاهم المتبادل، وأعرب الموقعون على البيان عن شعورهم بالأسى لتطورات الأزمة المؤسفة بين الأشقاء في الأسرة الخليجية، التي آلمت شعوب المنطقة والغيورين عليها، وأساءت إلى وشائج الصلة الوثقى بين بلدان الخليج ومجتمعاته.

وقال البيان: «نتوجه بروح الحرص والإخلاص عبر هذا النداء العاجل إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، لأن يسارعوا إلى درء الفتنة وتجاوز الأزمة بحكمتهم المعهودة، وأن يستلهموا العون من الله العليّ القدير في التواصل على الخير، والتعاون على البر والتقوى في شهر رمضان الذي تتعزّز فيه بواعث الإخاء والمودة.

ودعا البيان قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلي رأب الصدع، وطيّ صفحة هذا الخلاف سريعاً، ومعالجة أي تباين في الرؤى والمواقف، بإرادة بناءة وضمن آليّات الحوار الأخوي والتفاھم المتبادل، منعاً لانزلاق المواقف إلى ما لا يليق بدول المنطقة، ويعود بالضرر على بلدانها وشعوبها، منوهاً أنه ليس خافياً على الأطراف جميعاً جسامة التهديدات والمخاطر والتحديات التي تواجه المنطقة في هذه المرحلة بما يفرض تجاوز كل ما من شأنه المساس بالأواصر الأخوية بين الدول الشقيقة أو إضعاف روح الإخاء والتعاون والعمل المشترك بينها.

وأوضح البيان مجدداً أن الأوضاع الحرجة التي يمر بها العالم العربي والحروب والصراعات المتفاقمة في أرجائه تفرض على دول مجلس التعاون الخليجي تحديداً التحلي بأعلى قدر من المسؤولية، والتحسب لمغبة اندلاع أزمات جديدة تدفع بالأوضاع إلى مالا تحمد عقباه.

ودعا البيان إلى ضرورة قطع دابر الفتنة، وكبح جماح القطيعة، التي تؤججها بعض الأصوات المتشنجة، والأقلام المسمومة، والمنابر الإعلامية غير المسؤولة، والتي لا تعبر عن روح الأسرة الخليجحية، وشيمها العربية وأخلاقها الغسلامية، كما تفرض مسؤولية الموقف الأخذ على أيدي مشعلي الأحقاد أياً كانوا بإعلاء صوت الحق والحكمة والاعتدال والتآخي.