مكاتب تخدع العملاء بعروض وهمية على تذاكر السفر
تحقيقات
30 مايو 2016 , 01:04ص
عصام الشيخ
مع قدوم موسم الصيف وبدء الإجازات الصيفية وقدوم شهر رمضان المبارك وإقبال عدد كبير من المواطنين والمقيمين على السفر تكثر مكاتب سفر وهمية تروج لعروض وهمية لاصطياد الضحايا عبر أسعار مخفضة خاصة في موسم الإجازات مستغلين حاجة البعض إلى عروض مخفضة تتناسب مع ميزانية السفر وقال مواطنون لـ «العرب» إن العديد من المكاتب العاملة بالسوق المحلية تقدم عروضاً وهمية للمسافرين خلال عطلات الصيف، وأوضحوا أن بعض المكاتب تتلاعب بأسعار تذاكر السفر عبر فرض إضافات وهمية على المسافرين، مطالبين بالرقابة على أسعار التذاكر بالسوق المحلية.
يقول خالد حسان مدير تنفيذي لإحدى مؤسسات العطلات إن مكاتب السفريات الداخلية الوهمية تعتبر ظاهرة ولا ننكر وجود مكاتب وهمية كثير منها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت والكثير منها تم إغلاقه، مشيراً إلى أن الدولة مشكورة وضعت ضوابط واشتراطات صارمة للعاملين في هذا القطاع خاصة السياحة الخارجية من أجل حماية العملاء ومنها الضمان البنكي وأن يكون لدى العاملين الخبرة الكافية وأصبحت مقننة.
واستدرك: لكن ما زال المواطن بحاجة لزيادة جرعة الوعي بألا يتعامل إلا مع المكاتب التي تتميز بالثقة والمرخص له من قبل الدولة سواء للسياحة الداخلية أو الخارجية مضيفا أنه في السابق كانت الكثير من المكاتب السياحية تدار بواسطة عمالة أجنبية ومن المنازل والمبالغ التي تدفع لهم لا نعرف آلية خروجها من البلد.
وطالب بأهمية توعية المجتمع تجاه المكاتب الوهمية حتى لا يزداد أعداد الضحايا مشيراً إلى أن هناك الكثير من المكاتب الوهمية والتي تروج عن نفسها من خلال «الإنستجرام» و «الواتس آب» وتجد طريقها للعملاء لافت إلى أن المشكلة أن بعض المسافرين يبحثون عن العروض الأرخص وهذا قد يوقعهم في فخ المكاتب الوهمية.
من جهته قال محمد فهيم صاحب مكتب سفريات: إن هناك مكاتب سفر وسياحة تقوم بتقديم عروض وهمية على تذاكر السفر كم أن هناك أشخاصا يدعون انتماءهم لمكاتب سفر وسياحة أو مكاتب تنظيم الرحلات بهدف تسويق عروض وهمية على المواطن والمقيم، ملمحا أن مثل هذه الممارسات تزيد في مواسم الإجازات ورمضان والعطل الرسمية خصوصا في مثل هذه الأوقات قبيل فترة الصيف.
ومع إقبال شهر رمضان والتي يزيد فيها الطلب على السفر حيث يتم الترويج لرحلات دولية منخفضة التكاليف بغرض استدراج واستغلال راغبي السفر وبالأخص المقيمين مدعين أن لديهم برامج وعروضا مغرية من حيث التكلفة ويقومون باصطياد المقيمين الذين يذهبون إلى بلدانهم لقضاء إجازاتهم وعمل عروض وهمية على تذاكر السفر وعند ذهاب المسافر يفاجأ أن السعر أعلى مما أعلن عنه وتكون الحجة رسوم إضافية للخدمات
وطالب الجهات المختصة أن تقوم بجولات رقابية مكثفة على نشاط منظمي الرحلات للتأكد من عدم وجود مكاتب غير مرخصة، وكذلك للحد من الممارسات التسويقية الفردية وغير النظامية وتطبيق العقوبات التي نص عليها النظام.
وأضاف فهيم أنتهز الفرصة لأهيب بالجميع بضرورة تأكد المواطن والمقيم وقبل البدء بإتمام أي عملية من وجود تراخيص نظامية للمكتب المراد التعامل معه، وعدم التعامل مع المكاتب غير المرخصة، وفي حال وجود رخصة التأكد من العنوان المدرج بها تفاديا لعمليات التحايل برخص أخرى لا تتبع لنفس الموقع والمكان.
من جهته قال عادل العربي مدير إقليمي لإحدى شركات الطيران إن بعض مكاتب السفر والسياحة تستغل موسم الصيف وفترة الإجازات والتي تمتد خلال عطلات الصيف وحتى عطلات عيد الأضحى، مرجعاً ذلك إلى تنامي حركة السفر لأداء فريضة الحج بجانب توجه الأسر والعائلات للسفر لقضاء العطلات الصيفية. وتلهف المقيمين على العروض على تذاكر السفر فتقدم تلك الشركات عروضا وهمية على تذاكر السفر حيث يعلنون قيمة التذكرة وعندما يأتي المسافر لشرائها يدفع قيمة أعلى بحجة أن هناك رسوما إضافية على التذكرة مطالبا الجهات الرقابية بتشديد الرقابة على هذه المكاتب وعلى أسعار تذاكر السفر لحماية المسافرين.
وبالنسبة للأسعار الحقيقية لتذاكر السفر قال العربي إن أسعار النفط تلعب دوراً محورياً في تحديد بوصلة الأسعار التي تطرحها شركات الطيران العالمية حيث تشكل ضريبة الوقود %30 من قيمة تذاكر السفر، كما أن الزيادة السنوية في أسعار تذاكر الطيران تقدر بـ%10، وقال: إن تلك الزيادة لا ترجع إلى زيادة أسعار الوقود فقط ولكن بسبب زيادة مختلف الخدمات التي تتعلق بقطاع النقل الجوي.
وأضاف أن السوق المحلية تشهد نمواً في حركة السفر وذلك يعود إلى الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر التي تشمل مختلف القطاعات مشيراً إلى أن تنفيذ قطر حزمة من المشروعات العملاقة أسهم بصورة واضحة في إنعاش حركة السفر والطيران، وتوضح الإحصاءات والتقارير الدولية أن قطر أصبحت محط أنظار رجال الأعمال بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر ما ينعكس بالإيجاب على شركات الطيران. متوقعاً أن تحقق شركات الطيران والسفر نتائج قوية بعد افتتاح مطار الدوحة الجديد مشيراً إلى أن الدوحة ستصبح محطة مهمة للسفر في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة المقبلة.