ماكيير الرعب.. مهنة تحوّل الوجه الآدمي إلى مسخ مخيف
منوعات
30 مايو 2014 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
انتشرت في الآونة الأخيرة في المجتمع المصري مهنة غريبة تسمى ماكيير الرعب والتي من خلالها يتم عمل جروح مخيفة في الوجه، حيث تكون مثل الجروح الحقيقية بالكامل أو يتم تحويل الجسد بالكامل إلى جثه متحللة أو مسخ مخيف، ويتم عمل هذا الماكياج عن طريق مواد خاصة مثل الدم الاصطناعي والشمع والجيلاتين والسليكون والزبيب الأسود الذي يستخدم في صنع نتوءات أو ندوب بالجسم، بالإضافة إلى مادة لاصقة شفافة بين الجلد والماكياج حتى لا يتم إيذاء الجلد. وهذا الأمر يحتاج إلى حرفة عالية، فليس من السهل على الدوام إظهار الجروح المصطنعة على أنها حقيقية ويمكن تصديقها.
مهنة غريبة
مهنة ماكيير الرعب تستخدم بالأساس في الغرب في الأعمال السينمائية التي تعتمد على الرعب، حيث يتم صنع ما يكفي من أشكال العنف والقسوة وإراقة الدماء، وهو ما يعرف بمصطلح الموتى الأحياء في أفلام الخيال المرعب، وكانت هذه المهنة قاصرة على المجتمع الغربي فقط، ولكن انتقلت منذ فترة إلى المجتمع المصري، والغريب أن هناك بعض الأشخاص يفضلون عمل هذا الماكياج من باب الدعابة أو عمل مقالب في أصدقائهم بالإضافة إلى الحفلات التنكرية.
ماكييرات رعب
كان أول من عمل بهذه المهنة في مصر فتاة تدعى آية مصطفى والتي تبلغ من العمر 20 عاماً فقط، حيث تعد أول ماكييرة رعب، آية بذلت مجهوداً كبيراً حتى استطاعت تكوين أدواتها الخاصة التي تصنع منها ماكياج الرعب الخاصة، وتسمي ذلك سر المهنة؛ لأن كل الطرق المتواجدة على الإنترنت أو في الكتب هي طرق للمحترفين الأجانب ولا يمكن العمل بها في مصر، حيث يتكلف العمل بها مبالغ خيالية، لذلك أصرت آية على تطوير الأدوات الخاصة بها، ويستغرق الأمر معها عدة دقائق حتى يخرج الزبون من بين أيديها إلى عالم آخر لتبدأ نظرات الإعجاب من البعض، والتعجب من البعض الآخر، ولكن في الطرفين المؤيد، والمعارض لها، يبقى رأي مشترك وهو الانبهار بما تقدمه من نوع جديد من الأعمال على المجتمع المصري.
أما مريم وحيد فقد بدأت برسم ندوب وتشققات وشيئاً فشيئاً قامت برسم وجوه كاملة، وبعد الانتهاء من دراستها وتخرجها من الجامعة، التحقت بمدرسة لتعليم الماكياج في نيويورك لمدة أربع شهور، وعملت في مجال الماكيير لمدة أربع أعوام، وعند إتقان المهنة بدأت في تحديد مسار آخر لموهبتها وكانت المفاجأة عندما أعلنت لأسرتها أنها ستتخصص في مجال ماكياج المرعب، وبالفعل سافرت مرة أخرى إلى فرنسا ولبنان للالتحاق بمدرسة لتعليم هذا النوع من الفن، بعد ذلك بدأت بتطبيق ما درسته على أصدقائها والمقربين منها وبالفعل نجحت في التعبير على وجه بعض الشخصيات من خلال تحويلها إلى مسخ مخيف، وانتشرت بين أصدقائها بعمل ماكياج للحفلات التنكرية أيضاً.