«كتارا» تحتضن معرض الفن في أوزبكستان
ثقافة وفنون
30 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تنطلق اليوم في الحيّ الثقافي (كتارا) فعالية افتتاح معرض الفنّ التقليدي والمعاصر في أوزبكستان الذي يستمر حتى السادس عشر من يونيو المقبل، حيث إن المعرض سيكون مفتوحاً للجمهور ابتداء من 31 مايو لغاية 16 يونيو، والذي يأتي كثمرة لجهود التعاون بين المؤسسة العامة للحيّ الثقافي (كتارا) ومنتدى الثقافة والفنون لمؤسسة أوزبكستان، حيث يشتمل المعرض على نماذج لفنّ الخط والمنمنمات الشرقية بالإضافة إلى الفنون التشكيلية وفنون الزخرفة التطبيقية والأزياء الفلكلورية الشعبية الأوزبكية.
وسيلقي الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كلمته في مستهل حفل الافتتاح. بينما سيلقى كلمة منتدى الثقافة والفنون لمؤسسة أوزبكستان الدكتور أكبر حكيموف.
وفي هذا الشأن، قال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحيّ الثقافي (كتارا) إنّ المعرض يأتي تجسيداً للعلاقات المتنامية بين دولة قطر وجمهورية أوزبكستان والتي تشهد بشكل مستمر تطوراً ملحوظاً ونشاطاً وفاعلية على أكثر من صعيد وبالأخص في ما يتعلق بالجوانب الثقافية والفنية والتراثية، وهو ما يؤكد رغبة البلدين الصديقين وحرصهما الشديد على الارتقاء بهذه الروابط ودفعها بخطوات كبيرة نحو الأمام، لما يحقق مصالحهما المشتركة وتطلعات شعبيهما نحو مزيد من التقارب والنمو والازدهار.
وأوضح الدكتور السليطي أنّ احتضان الحيّ الثقافي «كتارا» لمعرض الفنّ التقليدي والمعاصر في أوزبكستان يهدف إلى إبراز الوجه الثقافي المشرق والتعريف بالتراث الشعبي المتميز للحضارة الأوزبكية وفنونها المختلفة، وهو ما يؤدي بدوره إلى تعزيز التقارب بين الشعوب وتمازج الثقافات المختلفة، وذلك انطلاقا من رؤية (كتارا) في توفير بيئة مثالية من التفاعل البنّاء بين ثقافات العالم، مشيراً إلى أن إقامة هذا المعرض بالدوحة يسهم بدور كبير في مدّ جسور قوية من التواصل بين الشعب القطري والشعب الأوزبكي من جهة، وبين مختلف الجاليات العربية والأجنبية من جهة أخرى.
ونوّه الدكتور السليطي بدور الثقافة الأوزبكية في إثراء التراث الإسلامي، من خلال ما قدّمه الكثير من العلماء والمفكرين الأجلاء في مختلف العلوم والمعارف، أمثال ابن سينا والبخاري والبيروني والترمذي، والتي ما تزال آثارهم الفكرية وإشعاعاتهم العلمية تمثل إرثاً غنياً للثقافة الإنسانية، لافتا إلى الأهمية الاستراتيجية التي تكتسبها جمهورية أوزبكستان انطلاقا من موقعها الجغرافي باعتبارها تقع في قلب القارة الآسيوية.
من جهتها، أكدت ملكة محمد آل شريم مديرة إدارة العلاقات العامة والاتصال في المؤسسة العامة للحيّ الثقافي (كتارا) أنّ معرض الفنّ التقليدي والمعاصر في أوزبكستان والذي يقام في (كتارا) يشكل فرصة فريدة ونادرة لزوّار الحيّ الثقافي (كتارا) للتعرف على فنّ أوزبكستان وثقافتها من خلال اطلاعهم على الفنون المتنوعة لأهم وأعرق الأقاليم الأوزبكية في تاريخنا الإسلامي (سمرقند وبخارى وطشقند وأنديجان وغيرها...)، مشيرة إلى أنّ زوّار الحي الثقافي سيتمكنون من تأمل أعمال فنية وتحف ثمينة في منتهى الروعة، والتي نادرا ما تعرض للعموم.
وأوضحت آل شريم أنّ هذه الفعالية تتكون من أربعة أقسام، حيث سيضم المعرض نماذج لمخطوطات وفنّ المنمنمات الشرقية من القرن السابع إلى الحادي والعشرين، والتي تعكس الصنعة البديعة والحسّ الفني المرهف للخطاطين والرسامين الأوزبكيين.
إضافة إلى أعمال رسامين كلاسيكيين ومعاصرين من أوزبكستان أمثال رحيم أحمدوف وروزي تشارييف ونور أكمل ومير خليل حولوف وشوكت مامات كريموف، حيث تنوع أسلوب وتعدد أشكال التعبير البصري يشير إلى خلفيات غنية بالتطورات الفنية في منطقة أوزبكستان.
علاوة على قسم خاص بالأزياء التاريخية النادرة من مجموعات متحف ولاية بخارى المعمارية والفنية، ومتحف طشقند للفنون، كما سيتم عرض أفضل الأعمال الفنية التطبيقية الأوزبكية، كالنحت على الخشب، النقش، التطريز بأنواعه، فضلا عن العديد من الحرف والتقنيات الأخرى.
ولفتت مديرة العلاقات العامة والاتصال في (كتارا) إلى أنّ هذه الفعالية تضم أيضا معرض (أجيال تتوالى، تقاليد باقية) الذي يقدم سلسلة من الصور الفريدة التي تركز على تعاقب الأجيال والمحافظة على التقاليد، وهي ظاهرة متميزة في أوزبكستان، حيث سيتمكن المشاهدون من خلال التقنية الخاصة لإنشاء الصور من فهم الفكرة الرئيسية للمعرض من خلال تحول الفتيات الصغيرات إلى عجائز والعكس، في حين تبقى ملابسهن ومجوهراتهن على حالها.