

كرَّم سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الفيصل بلا حدود»، أمس، 12 بحثا تربويا فائزا بجائزة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني للبحث التربوي في دورتها التاسعة لعام 2025م التي تنظم سنويا بالتعاون مع كلية التربية بجامعة قطر.
شهدت النسخة التاسعة من الجائزة، مشاركة نحو 308 باحثين تم اختيارهم من 613 تقدموا للمنافسة على فئات الجائزة، وقد تم حجب فئة التميز نظرا لعدم مطابقة الأبحاث المقدمة بمعايير هذه الفئة.
حضر الحفل الذي عقد في جامعة قطر، سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية والدكتور إبراهيم بن محمد الكعبي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والدكتورة أسماء عبدالله العطية عميد كلية التربية، إلى جانب نخبة من أصحاب السعادة عمداء الكليات، والأساتذة الباحثين، والخبراء التربويين، وجمع من الفائزين والمهتمين بالشأن التعليمي والبحثي من مختلف أرجاء الوطن العربي.
وجاء هذا الحفل تتويجًا لمسيرة علمية حافلة بالاجتهاد والابتكار، حيث التقى الباحثون التربويون في حدث معرفي أكد مكانة البحث العلمي في تطوير التعليم والنهوض بالمجتمعات. وجسد الحضور الكبير والتفاعل الإيجابي عمق الإيمان بأهمية دعم البحث العلمي الرصين وتعزيز ثقافة التميز والإبداع التربوي.
وأعرب سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني – رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفيصل بلا حدود ورئيس مجلس أمناء الجائزة عن سعادته بما حققته الجائزة من أثر واضح في دعم البحوث التربوية النوعية، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأوطان يبدأ بالاستثمار في الإنسان، ولا سبيل لتحقيق تنمية مستدامة ومجتمعات معرفية متقدمة إلا من خلال دعم البحث العلمي الجاد، وتوفير بيئات حاضنة للباحثين تسهم في بناء أجيال واعية ومتمكنة.
وأضاف سعادته أن هذه الجائزة وهي الأولى من نوعها في الوطن العربي التي تهتم في مجال البحوث والتي سعت مؤسسة الفيصل بلا حدود من خلالها إلى دعم التعليم من طلاب وباحثين وأكاديميين وقادة ومعلمين من مختلف الجهات التعليمية داخل الوطن العربي لنشر ثقافة البحث التربوي والتطوير والنهوض بالعملية التعليمية لتواكب التغييرات التي تحدث بشكل دائم على مختلف الأجيال. كما أكد سعادته أن المؤسسة كانت حريصة على اختيار مجلس أمناء للجائزة من ذوي الخبرة والاختصاص للاستفادة من خبراتهم في وضع المعايير والأسس اللازمة لتطوير الجائزة واستمرار النجاح والتميز التي شهدته الجائزة خلال السنوات الماضية.
تضمن الحفل تكريم الباحثين الفائزين الذين قدّموا بحوثًا نوعية تناولت قضايا تربوية ملحة، وعالجت إشكالات معاصرة بطرائق علمية دقيقة، وأسهمت في إثراء الميدان التربوي بأفكار وحلول مبتكرة قائمة على أدلة علمية رصينة. ويعكس هذا التنوع والتميز في البحوث عمق الأثر الذي تسعى الجائزة إلى تحقيقه في دفع عجلة البحث العلمي التربوي نحو آفاق أكثر رحابة وجودة.
رئيس جامعة قطر: منصة رائدة لترسيخ ثقافة البحث العلمي
أكد الدكتور عمر الأنصاري، رئيس جامعة قطر، أن الجائزة تشكل منصة رائدة لترسيخ ثقافة البحث العلمي الموجَّه نحو تطوير التربية والتعليم، مشيرًا إلى أن جودة التعليم وابتكار الحلول لمختلف التحديات التربوية لا يتحققان إلا من خلال أبحاث علمية جادة تتسم بالربط بين النظرية والتطبيق.
وقال الأنصاري في كلمته عبر الفيديو، إن النسخة التاسعة من الجائزة هذا العام قد شهدت قفزة نوعية، حيث بلغ العدد الإجمالي للمتقدمين في جميع فئات الجائزة (613) ستمائة وثلاثة عشر مشاركًا، مقارنة بالأعوام الماضية، وكان عدد المشاركين نحو (308) ثلاثمائة وثمانية باحثين، فضلًا عن التنوع الملحوظ في الدول المشاركة، إذ بلغ عددها (20) عشرين دولة، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق تأثير الجائزة وانتشارها على المستويين المحلي والدولي.
عميدة «التربية»: ترجمة حقيقية لرؤية الكلية الإستراتيجية
أكدت الدكتورة أسماء عبدالله العطية، عميدة كلية التربية بجامعة قطر أن الجائزة تمثل ترجمة حقيقية لرؤية الكلية الاستراتيجية، التي تعزز مجتمعا تربويا مبتكرا يضع البحث العلمي ركيزة أساسية لتطوير التعليم. وقالت العطية في كلمتها عبر الفيديو التعريفي بالجائزة: «ندعم كل مبادرة تسهم في تعزيز ثقافة البحث التربوي النوعي»
د. إبراهيم الكعبي: تكوين عقول تربوية نيّرة
أكد الدكتور إبراهيم بن محمد الكعبي نائب رئيس جامعة قطر للشؤون الأكاديمية، الدور البارز لجائزة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني للبحث التربوي، موضحا أنها ليست مجرد فعالية أو جائزة بحثية، أو تكريم أكاديمي وتربوي، بل هي منصة وطنية وإقليمية للارتقاء بالممارسة التربوية والتأسيس لبيئة علمية تسهم في تحسين النظام التعليمي داخل قطر وخارجها.
وقال الكعبي في كلمته خلال الحفل، إن الجائزة أصبحت نموذجًا فريدًا ومميزًا للشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع المجتمعي؛ مما يدل على ما تتمتع به الجائزة من مكانة رصينة بوصفها منارة بحثية شاملة وواسعة، وتعبر عن إرادة عربية جادة نحو تطوير التعليم عبر البحث العلمي، وتسهم في تكوين عقول تربوية نيرة تحمل الهم وتسعى للتغيير من منطلق المعرفة، لا من منطلق الانطباع، ومن موقع الواقعية، لا من موقع التنظير.
مدير «البحوث التربوية»: منهجيات علمية تعالج قضايا الواقع التعليمي
شدد الدكتور عبداللطيف سلامي، مدير مركز البحوث التربوية بكلية التربية جامعة قطر الأهمية البالغة لجائزة الشيخ فيصل بن قاسم للبحث التربوي لما تحققه في مجالي التعليم والتعلم، مبرزًا دورها في الدمج بين الأصالة والمعاصرة وبين النظرية والتطبيق، بجانب تقديم حلول مبتكرة تواكب التطورات الحديثة في الميدان التربوي. وأكد سلامي أن المركز يهتم بتطوير ودعم الباحثين الشباب بالشراكة مع مؤسسة «الفيصل بلا حدود»، حيث توفر الجائزة بيئة بحثية متميزة ومحفزة، تتيح لهم فرصًا لمعالجة قضايا الواقع التعليمي باستخدام منهجيات علمية دقيقة، مما يسهم في تمكينهم من تقديم حلول علمية تحدث تحولًا حقيقيًا ومستدامًا في النظام التربوي.
مدير «الفيصل بلا حدود»: 20 % زيادة المشاركين بالنسخة الحالية
شدد المهندس عبداللطيف علي اليافعي المدير العام لمؤسسة الفيصل بلا حدود، على أهمية جائزة الشيخ فيصل بن قاسم للبحث التربوي لما تحققه من إضافات نوعية في مجال البحوث العلمية والتربوية داخل دولة قطر، موضحا مدى تطورها على مدار السنوات السابقة بمواكبة التغييرات التي تطرأ على المجال التربوي بدعمها الى مجالات مختلفة مثل التعليم عن بعد والذكاء الاصطناعي، وأدى التطور المستمر للجائزة الى جذب الباحثين العرب للمشاركة في الجائزة مما جعل نسبة الأبحاث المستلمة في تزايد كل عام.
وأكد اليافعي في تصريح صحفي أن الهدف التي سعت الجائزة الى تحقيقه هو تعزيز ثقافة البحوث لرفع مستوى النظام التربوي والتعليمي داخل دولة قطر ولذلك كانت المؤسسة حريصة على الشراكة المتميزة مع كلية التربية بجامعة قطر منذ البداية.
وأشار أنه منذ انطلاق الجائزة في عام 2016 شارك اكثر من 2200 باحث في مختلف العلوم والمجالات التربوية والتعليمية حيث شارك في هذه النسخة (613) مشاركًا من جميع دول الوطن العربي بزيادة 20% عن النسخة السابقة من الجائزة.
وأوضح أنه سيتم إطلاق النسخة العاشرة بشكل متميز ومختلف عن النسخ الماضية وذلك لمرور 10 سنوات على الجائزة، مضيفا أن فتح باب التسجيل سيكون من منتصف شهر يونيو 2025 وحتى منتصف شهر ديسمبر 2025م بهدف إعطاء مدة أكبر للباحثين على الاستعداد بشكل جيد للجائزة واعطاء الأبحاث المقدمة جودة أكبر توافق المعايير المعتمدة للجائزة.
وأكد أن الجائزة تشهد في النسخة العاشرة إضافة العديد من المجلات التربوية المعتمدة لتواكب التطور الذي أوصى به مجلس امناء الجائزة من اضافة مجالات الذكاء الاصطناعي في الابحاث التربوية.