

ينظم مركز الدراسات القانونية والقضائية دورة متقدمة حول تثمين وتقييم العقارات، هي الأولى من نوعها للمتعاملين وأصحاب المصلحة بالسوق العقاري، تتضمن عروضا نظرية وتدريبات عملية على المناهج والأدوات الاحترافية. وتستهدف الدورة تأهيل الوسطاء والمثمنين العقاريين وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لممارسة أعمال التثمين العقاري وفقا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية المعمول بها مثل معايير RICS و. IVS. كما يقدم منهج الدورة فهما˝ شاملا˝ لأساسيات التثمين العقاري، والأساليب المتبعة، والإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، مما يجعل العمل بهذا المجال مثاليا لكل من يرغب في دخول مجال التثمين العقاري أو تطوير مهاراته في هذا التخصص الحيوي.
وتستعرض الدورة المبادئ الأساسية للتثمين العقاري وأهميته في السوق، والأساليب المختلفة للتقييم مثل المقارنة، والدخل، والتكلفة، والتدفق النقدي المخصوم DCF، والعوامل المؤثرة في تقييم العقارات وأهمية التحليل السوقي، والمعايير والتشريعات المحلية والدولية الخاصة بالتقييم العقاري، كما تم تعزيز الدورة بتطبيقات عملية على تقييم العقارات السكنية والتجارية والصناعية والزراعية، وعروض لإعداد التقارير التقييمية بطريقة مهنية ووفق المعايير المتبعة. وتم صميم برنامج الدورة ليكون شاملا، مما يمكن المشاركين من بناء أساس قوي في التقييم العقاري، سواء كانوا مبتدئين في المجال أو محترفين يرغبون في تعزيز مهاراتهم وتحقيق الاعتماد المهني.
وتقدم الدورة صورة متكاملة للعوامل المؤثرة في السوق العقاري وتثمين العقارات مثل التضخم العقاري من حيث أسبابه وتأثيره على السوق والحلول الممكنة للحد من مخاطره، و رفع الوعي الاستثماري لدة المتعاملين بالسوق من مشترين ومستثمرين حول كيفية تقييم العقارات والإشارات التحذيرية للأسعار المتضخمة، والحلول المتاحة للتضخم العقاري، عبر الإجراءات التنظيمية والتقنية التي تشمل مقارنة الأسعار الفعلية مع المعروض وكشف حالات التلاعب أو المبالغة، والحاجة لفرض الرقابة على التسعير أحيانا، و إلزام الوسطاء والمطورين بالإفصاح عن بيانات البيع الحقيقية، والالتزام بحدود تقييم السوق، وتوفير نظام تقييم واقعي: و أدوات تقييم دقيقة تؤدي إلى تقدير منطقي وموضوعي . وربط بيانات التسجيل والتقييم والتمويل في نظام موحد.
واستعرضت الندوة، التي يقدمها خبير عقاري متخصص، دور العقار في الاقتصاد، وتصنيفه كأحد أهم محركات الاقتصاد، لأنه يخلق فرص عمل، ويشجّع الاستثمار، ويحرّك التمويل من خلال الرهن العقاري. كما أن العقار أيضا من الأصول اللي تحافظ على قيمتها، وهذا يجعله خيار مفضلا للمستثمرين. كما أن تأثيره يمتد لقطاعات أخرى مثل البناء، والبنوك، والسياحة، كما يساعد في دعم ميزانية الدولة من خلال الضرائب والرسوم. ومع التطور التكنولوجي، أصبح للعقار دور أكبر في الاقتصاد الرقمي من خلال منصات ذكية تعزز الشفافية وتشجع على الاستثمار المستدام، ولذلك تشكل التقييمات غير الدقيقة تهديدا خفيا لاستقرار السوق العقاري.
وفي سبيل ذلك تستعرض الورشة دور المُقيّم ومتطلبات ممارسة التقييم العقاري يجب أن يكون المثمن أو المقيم ملما بالمهام الأساسية من جمع وتحليل البيانات العقارية بدقة وفعالية، وتطبيق منهجيات التقييم المختلفة لتحديد القيمة السوقية، وإعداد تقارير شاملة تدعم القرارات العقارية وتقدم رؤى واضح، كما يجب أن يمتلك مهارات تحليلية متقدمة لفهم الاتجاهات العقارية وتفسير البيانات، وأن تكون لديه خبرة متقدمة في تحليل السوق العقاري المحلي والدولي، ولديه معرفة دقيقة بالقوانين واللوائح العقارية المحلية والدولية. كما تستعرض الدورة طرق الخمسة الأكثر شيوعا لتقييم العقارات، والتي تشمل طريقة المقارنة، وطريقة التكلفة، وطريقة الدخل، وطريقة التدفق النقدي المخصوم، وطريقة المتبقي. إلى جانب أهمية التقرير التفصيلي الفاحص للعقار، والذي يشمل جميع الوثائق المتعلقة بالتقييم، مثل: عقود الإيجار، الخرائط الهندسية، خريطة الموقع، والعقود الأخرى، والصور الملتقطة للعقار.
وبهذه المناسبة، أكد الدكتور/عبد الله حمد الخالدي، أهمية هذه الدورة التخصصية التي تعتبر الأولى من نوعها، وذلك من حيث نوعية المحاضر الذي يمتلك خبرة عقارية طويلة، وطبيعة المادة العلمية التي تؤصل للتثمين العقاري بما يسهم في تدريب وتأهيل المختصين بهذا القطاع والمتعاملين معه تأهيلا علميا دقيقا وموثوقا يرتقي بآليات التعامل ويمنح المستفيدين وأصحاب المصلحة الفائدة المرجوة من التعامل مع المختصين في القطاع، كما يعزز دور المثمنين في السوق، ويبني التعاملات على أسس موثوقة يسترشد بها المتعاملون وتدعم أصحاب القرار.
ونوه الدكتور عبد الله الخالدي إلى أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة دورات تخصصية يتم طرحها وإعدادها لأول مرة ضمن الخطة التدريبية الجديدة لمركز الدراسات القانونية والقضائية التي تم إقرارها بإشراف سعادة السيد/سعيد بن عبد الله السويدي، وكيل وزارة العدل، ومتابعة وتوجيه سعادة السيد/إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، حيث تستهدف هذه الخطة طرح دورات جديدة وتخصصية ترتقي بالقطاعات المهنية وتلبي الاحتياجات التدريبية في الدولة بما يتسق مع أهداف وخطط استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030.