هدف المرخية الأجمل في مسيرتي.. خالد عبد الرؤوف: الفاصلـــة قاسيــــة

alarab
رياضة 30 أبريل 2025 , 01:25ص
إسماعيل مرزوق

أشكر الإدارة على دعمها المتواصل
أعد جماهير أم صلال بموسم مختلف
نتعاهد على تفادي الأخطاء مستقبلًا
أصعب مباراة في حياتي.. وهدفي خلالها لا يُنسى

 

سيبقى هدف خالد عبد الرؤوف، لاعب أم صلال، في شباك المرخية خلال المباراة الفاصلة، محفورًا في ذاكرة جماهير أم صلال لعقود قادمة. هدف جاء في لحظة مصيرية، ليكون طوق النجاة الذي أبقى «الصقور» بين كبار الكرة القطرية. لولا هذا الهدف، لكان الهبوط مصير «البرتقالي»، لكن خالد عبد الرؤوف كتب للتاريخ سطرًا من ذهب، وأعاد البسمة إلى الوجوه المتعطشة للفرح.
لقد أصبح هذا الهدف رمزًا للشجاعة والإصرار، وسيظل علامة مضيئة تُروى للأجيال القادمة. هو الهدف الذي حفظ ماء وجه أم صلال بعد موسم من المعاناة، والهدف الذي أعاد للفريق هيبته، وأثبت أن «الصقور» لا تسقط بسهولة.
ففي عيون الجماهير، لن يكون هذا الهدف مجرد لحظة عابرة، بل سيبقى «الهدف الأغلى» في رحلة أم صلال مع الكبار. ومن هنا، حرصت «العرب» على لقاء خالد عبد الرؤوف، لاعب أم صلال، لنتعرف منه على ما حدث للفريق على مدار الموسم، وما سبب التراجع الكبير لأم صلال، رغم أنه كان فريقًا قويًا خلال المواسم الماضية، وأيضًا سر قذيفته في مرمى المرخية، وما تعرض له الفريق خلال المباراة الفاصلة.
في البداية، عبر خالد عبد الرؤوف، لاعب أم صلال، عن سعادته الكبيرة بالهدف الصاروخي الذي سجله في مرمى المرخية، مؤكدًا أنه الأجمل والأروع والأخطر في مسيرته الكروية، التي تنقل خلالها بين عدة أندية مثل السد، الجيش، قطر، الخور، الغرافة، وأخيرًا أم صلال.

هل توقعت تسجيل هدف؟
بصراحة، لم أتوقع التسجيل هدف، وكل تركيزي وتفكيري كان على «الأسست» فقط، خاصة أنني لعبت في هذه المباراة بديلًا.

اشرح لنا كيف استقبلت الكرة وكيف فكرت في التسديدة؟
في الحقيقة، عندما عادت الكرة، هيأتها لنفسي واستقبلتها بقوة، وسددت تسديدة صاروخية لم أتوقع أن تسكن شباك المرخية بهذه الروعة. ولم أصدق نفسي أنني سجلت هدفًا بهذا الجمال. إنه ليس فقط هدفًا جماليًا، بل كان أيضًا هدف الإنقاذ الذي ضمن بقاء أم صلال في دوري الكبار.
 فطوال مسيرتي الكروية مع كل الفرق التي لعبتها معها «السد والجيش والخور وقطر والغرافة وأم صلال «لم أُسجل هدفًا بهذه الطريقة، ولم أشعر بهذه السعادة بعد أي هدف سابق. كما أنه الهدف الأول لي مع أم صلال».

حدثني عن أجواء المباراة، وماذا حدث فيها؟
«كانت المباراة صعبة جدًا علينا كلاعبين، لأنها كانت بمثابة حياة أو موت. دخلنا اللقاء تحت ضغط هائل، وبعد تسجيلنا هدف التقدم، زاد الضغط أكثر، لأننا كنا ندافع عن حظوظنا بكل قوة. بالنسبة لي، رغم صعوبة اللقاء، كنت واثقًا بنفسي، ولم أشعر بالتوتر بعد نزولي، مثل بعض زملائي الذين عانوا من الضغط طوال دقائق المباراة».

هل توقعت الفوز رغم المعاناة التي عاصرها الفريق هذا الموسم؟
الدخول في المباراة الفاصلة أمر صعب، لأنك أمام مفترق طرق، إما أن نكون أو لا نكون، وكنا نلعب تحت ضغط، عكس فريق المرخية تمامًا. وبالتالي، بمجرد إحراز الهدف الأول شعرنا بأريحية، لكن كان يجب تعزيز الهدف، إلا أن المرخية ضغط وسجل، ومن هنا دخلنا في ضغط عالٍ كاد يؤثر علينا.لو الخبرة التي ميزت الصقور عن منافسة.

ماذا حدث مع الفريق هذا الموسم وما سبب معاناة أم صلال؟
«ما حدث هذا الموسم كان غريبًا جدًا. بدأنا الدوري بشكل قوي وكنا في مراكز متقدمة، ولكن بعد رحيل المدرب الفرنسي كارتيرون، تراجع الأداء بشكل كبير، وتعرضنا لسلسلة من الخسائر المتتالية. كل هزيمة كانت تؤثر علينا نفسيًا وتجعلنا ندخل المباريات التالية بخوف شديد من الخسارة. كنا نخشى الخسارة، وبالتالي حدث انهيار معنوي للاعبين أدى إلى التراجع».

  المحترفين الذين شاهدناهم في بداية الموسم تغيروا، ماذا حدث؟
«بالفعل، بعض المحترفين تراجع مستواهم أيضًا، لأن الهزائم كانت تؤثر على الجميع محترفين ومواطنين.وكان لذلك دور كبير فيما حدث. أملنا الآن أن نستفيد من الدروس التي تعلمناها هذا الموسم، وألا نسمح بتكرار مثل هذه المعاناة مستقبلًا».

هناك تقصير كبير في القسم الثاني؟
في الحقيقة، كل اللاعبين بذلوا جهدًا كبيرًا على مدار القسم الثاني، وكنا نؤدي التدريبات بقوة، ولكن كنا نخشى من المباريات، ونخشى من الخسائر، على الرغم من أن الإدارة كانت يوميًا معنا، وتحفز اللاعبين وتساندنا من أجل عبور الكبوة.
«فالإدارة كانت داعمة ومساندة للفريق واللاعبين طيلة الموسم، وكانت حاضرة يوميًا في التدريبات لدعمنا. ولكننا فقدنا الثقة في أنفسنا، فتأثرنا بشكل كبير في القسم الثاني. ومع الفوز على الأهلي ثم العربي في آخر جولتين، بدأت الروح والثقة تعود للاعبين تدريجيًا، ودخلنا لقاء المرخية بثقة وخبرة كبيرة، وكان من واجبنا أن نُكلل هذا الدعم بالبقاء في دوري الكبار. وأنا أوجّه الشكر للإدارة والجهاز الفني على مساندتهم ودعمهم لنا. ونعتذر للجماهير والإدارة على ما حدث، ونعد الجميع بعدم تكرار هذه المعاناة مرة أخرى».

ما رسالتك لجماهير أم صلال؟
«أعدكم أننا سنتعلم من هذه التجربة الصعبة، وسنعمل بكل قوة حتى لا يتعرض الفريق لمثل هذا الموقف الصعب مرة أخرى».البقاء في دوري الكبار جاء ثمرة عمل جماعي وتكاتف الجميع داخل منظومة أم صلال، ونأمل أن يكون الموسم المقبل مختلفًا كليًا للفريق، يسوده الاستقرار والنتائج الإيجابية. طموح «الصقور» لن يقف عند مجرد البقاء، بل يمتد لتحقيق مراكز متقدمة تليق باسم وتاريخ النادي،  رسالتي للجماهير بالاستمرار في دعم الفريق بكل قوة، و نعدهم بتقديم الأفضل  في المواسم المقبلة