

رئيس «عقارات»: إطلاق التسجيل المبدئي للمطورين وإنشاء لجان التراخيص وفض المنازعات
مراقبة تنفيذ المشاريع ومتابعة التزام المطورين بالاشتراطات والمواصفات
إجراء زيارات ميدانية دورية للمشاريع ومراجعة تقارير الإنجاز المرحلية
تعليمات لإنشاء حساب ضمان التطوير العقاري بالشراكة مع قطر المركزي
أعلنت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري - «عقارات» عن بدء تفعيل أحكام القانون رقم (6) لسنة 2014 بشأن تنظيم القطاع العقاري، وذلك ضمن جهودها لتطوير القطاع وتعزيز بيئة الاستثمار بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. وخلال مؤتمر صحفي عقد أمس أكد سعادة المهندس خالد بن أحمد العبيدلي، رئيس الهيئة، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تعزيز الشفافية، وحماية حقوق جميع الأطراف، وتنظيم السوق العقاري وفق أعلى المعايير. وشملت المبادرات إطلاق التسجيل المبدئي للمطورين العقاريين، وإنشاء لجان التراخيص وفض منازعات التطوير العقاري، واصدار تعليمات حساب ضمان التطوير العقاري بالتعاون مع مصرف قطر المركزي.
وأوضح سعادته أن الهيئة ستبدأ بترخيص المطورين العقاريين ومشاريع التطوير بناءً على معايير دقيقة لضمان مصداقية وكفاءة السوق، مع تعزيز الدور الرقابي لتنفيذ المشاريع ومتابعة التزام المطورين بالاشتراطات والمواصفات المعتمدة لحماية حقوق جميع الاطراف.
كما شهد المؤتمر توقيع مذكرات تفاهم استراتيجية مع مجموعة جي إم جي القابضة والبنك التجاري، دعمًا لجهود تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير بيئة الاستثمار العقاري.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة جي إم جي القابضة « الشيخ جبر بن منصور جبر آل ثاني، نعرب عن تقديرنا للجهود المبذولة من قبل الهيئة في تنظيم القطاع العقاري، ونثمن الخطوات التي تعزز وترسخ لبيئة استثمارية مستدامة، والتي يؤكدها وجود أنظمة قانونية واضحة لدعم الثقة والشفافية بين المطورين والمستثمرين، مما يسهم في تحقيق مشاريع عقارية ناجحة تلبي احتياجات المجتمع.
وقال الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، مساعد مدير عام ورئيس القطاع الحكومي للبنك التجاري .. تماشياً مع رؤيتنا لدعم مسيرة التنمية الوطنية، يفخر البنك التجاري بكونه أول بنك في قطر يطرح حساب الضمان العقاري بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري (عقارات)، في خطوة تعزز الشفافية والثقة وتدفع القطاع العقاري نحو نمو مستدام.
وأكد المهندس خالد بن أحمد العبيدلي في كلمته أنه سعيا خلف الرؤية السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية المستدامة، وتجسيدًا لأهداف رؤية قطر الوطنية 2030، جاءت مبادرة إنشاء الهيئة والتي تهدف إلى تنظيم وتطوير القطاع العقاري باعتباره إحدى الركائز الحيوية للاقتصاد الوطني.
أضاف وفي هذا السياق، وللحفاظ على سوق عقاري مزدهر وجاذب، فإن من مسؤوليتنا أن نستمر في تعزيز هذا الزخم من خلال تحفيز الابتكار، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتعزيز تنافسية السوق العقاري القطري إقليميًا وعالميًا. وقال العبيدلي.. لقد رسخت قطر مكانتها كوجهة استثمارية مرموقة، ومع استمرار تطوير البنية التحتية المتقدمة وبيئة الأعمال المشجعة، فإننا ماضون بثقة نحو تحقيق المزيد من النجاحات في هذا القطاع الحيوي.
مضيفا .. استنادًا إلى استراتيجية الهيئة التي أُطلقت في ديسمبر 2024، والتي تستند على مجموعة من الركائز الأساسية، وفي مقدمتها تفعيل التشريعات وإنفاذ القوانين، عملنا على وضع الأطر التنظيمية اللازمة لضمان نمو متوازن ومستدام لهذا القطاع الحيوي.
واكد أنه في إطار تفعيل دور الهيئة، تم العمل على تطبيق أحكام قانون رقم (6) لسنة 2014 بتنظيم التطوير العقاري وتعديلاته، الذي شكل نقلة نوعية في ضبط وتنظيم السوق وضمان حقوق جميع الأطراف. ولتنفيذ متطلبات هذا القانون بشكل فعال، قامت الهيئة باستحداث التسجيل المبدئي للمطورين العقاريين وإنشاء لجنة التراخيص، والتي تعنى بتنظيم عمليات التسجيل والترخيص وفق أعلى معايير الشفافية والانضباط. كما تم انشاء لجنة فض منازعات التطوير العقاري، لتكون منصة متخصصة للفصل العادل والسريع في النزاعات العقارية، مما يعزز الثقة بين كافة الأطراف الفاعلة في السوق.
وأضاف العبيدلي.. تم اصدار تعليمات إنشاء حساب ضمان التطوير العقاري بالشراكة مع مصرف قطر المركزي، والذي يلزم المطورين العقاريين بفتح حساب مصرفي مخصص لكل مشروع، لضمان استخدام أموال المشترين حصريًا في تنفيذ المشروع، وحماية حقوقهم وتعزيز الشفافية والمصداقية في التعاملات العقارية.
كما يتم العمل على اصدار قرار سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء المتعلق بتنظيم السجل العقاري المبدئي وتحديد بياناته وإجراءاته ورسوم القيد فيه والذي سيعزز من تنظيم مشاريع التطوير العقاري والبيع على الخريطة.
وفي هذا السياق، ستقوم الهيئة بالبدء بترخيص المطورين العقاريين ومشاريع التطوير العقاري، وفق معايير دقيقة تهدف إلى رفع مستوى الموثوقية والكفاءة في السوق العقاري. حيث ستخضع جميع طلبات الترخيص لدراسة فنية وقانونية دقيقة لضمان استيفاء الاشتراطات والضوابط المعتمدة، بما يعزز مصداقية القطاع ويحمي حقوق كافة الأطراف.
أضاف العبيدلي .. ولا يقتصر دور الهيئة على منح التراخيص فحسب، بل يمتد إلى مراقبة تنفيذ مشاريع التطوير العقاري لضمان التزام المطورين بالجداول الزمنية المحددة والمواصفات الفنية المعتمدة. حيث يتوجب على المطور العقاري تزويد الهيئة بكافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالمشروع، بما يشمل تفاصيل المخطط الزمني للتنفيذ، ونسب الإنجاز، والتدفقات المالية، وأي مستجدات تؤثر على سير المشروع، وذلك بهدف تمكين الهيئة من ممارسة دورها الرقابي وضمان الالتزام الكامل بالمتطلبات التنظيمية والقانونية.
وأكد أنه حرصا على حماية حقوق جميع الأطراف، سيتم إجراء زيارات ميدانية دورية، ومراجعة تقارير الإنجاز المرحلية، ومتابعة حركة حسابات الضمان المخصصة لكل مشروع، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال رصد أية مخالفات أو تأخيرات غير مبررة.
مضيفا أنه من خلال هذه الآليات، تكرّس الهيئة التزامها بتعزيز الشفافية، وترسيخ بيئة استثمارية عادلة وآمنة، تسهم في تحقيق التنمية المستدامة التي تستهدفها رؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار إلى أن هذه الخطوات المتكاملة من إنشاء الهيئة إلى تفعيل القانون وتأسيس اللجان المختصة وإصدار التعليمات التنظيمية، تمثل التزامنا الراسخ ببناء قطاع عقاري قوي ومستدام يدعم مسيرة الدولة نحو تحقيق التنوع الاقتصادي والتنمية الشاملة.
وقال العبيدلي أتوجه بخالص الشكر والتقدير لشركائنا الكرام، ولجميع الحضور، ولكل من ساهم ويساهم في بناء قطاع عقاري قوي ومزدهر في قطر. معًا، لا نبني مشاريع فحسب، بل نصنع مستقبل أمتنا ونرسي إرثًا من التقدم والابتكار والازدهار.