تعديلات تشريعية نفذتها قطر لمصلحة العامل وضمان حقوقه
محليات
30 أبريل 2017 , 09:15م
الدوحة قنا
نوهت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالجهود الكثيرة التي قامت بها دولة قطر من أجل تحسين أوضاع العمال.. مشيرة في هذا الصدد إلى العديد من التعديلات التشريعية التي تصب جميعها في مصلحة العامل والمحافظة على حقوقه وتعزيزها.
وأوضح السيد جابر الحويل، مدير إدارة الشؤون القانونية باللجنة في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للعمال غدا /الإثنين/، الأول من شهر مايو كل عام، إن من جهود الدولة في مجال حماية حقوق العمال التعديلات التي جرت في القانون رقم 14 لسنة 2004 ، الخاص بالعمل وتطبيق نظام حماية الأجور والذي يلزم الشركات بتحويل رواتب العمال الشهرية وكافة مستحقاتهم المالية إلى حساباتهم في البنك، ضماناً لحق العامل في أجره.
وأشار كذلك للقانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن دخول وخروج الوافدين وإقامتهم والذي دخل حيز النفاذ في 13 ديسمبر 2016 ، وإلغاء نظام الكفالة، لتصبح العلاقة بين العامل والمستقدم علاقة تعاقدية يحكمها عقد العمل المبرم بينهما.
ونوه الحويل بأن دول العالم تحتفل باليوم العالمي للعمال كونه أصبح رمزاً لنضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها وعيداً للعمال.. مؤكدا أن الحق في العمل، من حقوق الانسان، ويستند إلى الشرعية والمواثيق الدولية، لكنه يتميز عن بقية الحقوق، كالحق في الغذاء والحق في التعليم، أو الحق في المحاكمة العادلة وحرية التعبير وغيرها، من حيث أنه يتضمن حماية بعض الجوانب السلبية كالإرهاق الناجم عن الجهد الجسدي والعقلي والإجهاد.
ولفت إلى أن الحق في العمل يأتي في مقدمة حقوق الإنسان، وأنه لا يلبي فقط حاجة الإنسان في التمتع بحق من حقوقه، بل يوفر أيضاً ضمانات حماية الإنسان وهو يكدح لكسب رزقه، ويضمن الرفاهية والاستمرار والعدالة في المجتمع الدولي بكل أعضائه.
وأضاف قائلا " قد أعز الإسلام العامل ورعاه وكرمه، واعترف بحقوقه لأول مرة في تاريخ العمل، بعد أن كان العمل في بعض الشرائع القديمة يعني الرق والتبعية، وفي البعض الآخر معناه المذلة والهوان".
وأكد مدير إدارة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تصريحه أن اللجنة لا تألو جهداً في حماية وتعزيز حقوق العمال في الدولة، حيث أولت اللجنة اهتماماً بالغاً بالحق في العمل وبحقوق العمال انطلاقاً من أهدافها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته التي نص عليها المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2002 بإنشائها، ثم المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2010بتنظيمها.
ومضى قائلا "تنظر اللجنة في أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان ومن بينها حقوق العمال، وذلك بالعمل على تسوية ما تتلقاه من بلاغات وشكاوى بشأنها والتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ اللازم بشأنها، واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها ومنع وقوعها".
وأوضح أن اللجنة تقوم بالزيارات الميدانية للتجمعات العمالية ورصد أوضاع حقوق الإنسان بها، وتعمل كذلك على نشر الوعي والتثقيف للعمال للإلمام بحقوقهم وواجباتهم، من خلال إطلاق الحملات الإعلامية والتوعوية وطباعة الكتيبات وتوزيع المطويات التثقيفية على العمال، وتنظيم الفعاليات من دورات تدريبية ومؤتمرات وندوات وورش عمل، علاوة على التقارير التي تعدها وتتصل بالحق في العمل وحقوق العمال.
وأشار إلى أن اللجنة ضمن جهودها للمتابعة اللصيقة لقضايا العمال، افتتحت في مقرها مكاتب للجاليات الهندية والنيبالية والفلبينية والنيجيرية، بينما سيتم قريباً افتتاح مكاتب لجاليات أخرى، بهدف الوصول إلى أكبر فئة من مجتمع الجاليات ومعالجة الإشكاليات التي قد تعترضهم.