لماذا يهبط الكبار إلى دوري الدرجة الثانية؟

alarab
رياضة 30 أبريل 2016 , 01:19ص
عيد فؤاد
جاء هبوط نادي قطر والملقب بالملك القطراوي إلى الدرجة الثانية هذا الموسم رغم أنه أحد الأندية العريقة في الكرة القطرية ليطرح العديد من علامات الاستفهام، ولعل السؤال الأبرز والذي يطرح نفسه في الوقت الحالي هو لماذا تهبط الأندية الكبيرة إلى دوري الدرجة الثانية خاصة أن القطراوي ثاني ناد يهبط من الكبار بعد نادي الريان الذي هبط إلى الدرجة الثانية الموسم الماضي قبل أن يصعد هذا الموسم لدوري نجوم قطر وينجح في الفوز ببطولة الدوري في حدث نادرا ما يحدث في عالم كرة القدم.
القطراوي استطاع خلال مسيرته التي بدأت عام 61 وهو تاريخ إشهار النادي من الفوز ببطولة الدوري 3 مرات، كما فاز بكأس سمو أمير البلاد المفدى مرتين، وفاز بكأس سمو ولي العهد سابقا (كأس قطر حاليا) 3 مرات. وعلى الجانب الآخر نجد أن الريان الذي تم إشهاره عام 67 فريق صاحب تاريخ كبير ومشرف من الإنجازات، حيث استطاع الحصول على لقب بطولة دوري نجوم قطر 7 مرات، وكأس سمو أمير البلاد المفدى 6 مرات، وكأس سمو ولي العهد سابقا (كأس قطر حاليا) 4 مرات، وكأس الشيخ جاسم 4 مرات، ورغم هذا التاريخ الحافل والمشرف هبط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية ولكنه عاد أقوى مما كان واستطاع أن يتوج بلقب الدوري بعد العودة في سابقة لم تحدث من قبل في أي ناد في العالم.
حول أسباب هبوط الأندية الكبيرة وهل يمكن أن يتكرر هبوط كبار آخرين في الكرة القطرية الموسم القادم أو مستقبلا.. أجرت «العرب» هذا الاستطلاع مع عدد من الرياضيين أجابوا فيه عن هذا السؤال.

علي ظافر: سوء اختيار
المحترفين وراء الهبوط

في البداية يقول علي ظافر الاحبابي أمين السر العام المساعد بنادي الريان أن الاختيار الخاطئ من قبل الإدارة للاعبين الأجانب، بالإضافة إلى عدم خروج معسكر الإعداد بالشكل الأمثل وعدم معالجة الطبيب المعالج للفريق اللاعبين الذين يصابون في المباريات بالشكل الأمثل وتعجل الأجهزة الفنية الدفع بهم في المباريات أدى إلى سوء النتائج التي ترتب عليها هبوط الأندية إلى الدرجة الثانية، في الوقت نفسه الذي كشفت المباريات عن أن إصابة لاعب أو اثنين أو ثلاثة وغيابهم عن المشاركة في مباراة مثلا وعدم توفير البديل الكفء لهم أسهم أيضاً في تردي النتائج التي انعكست سلبيا على الفريق فيما بعد باستثناء أندية الريان، والجيش، والسد، ولخويا.
أشار أمين السر العام المساعد لنادي الريان إلى أن ما فعله الريان عندما هبط للدرجة الثانية ثم عاد في العام الثاني لدوري نجوم قطر وحصل على بطولة الدوري هو استثناء، حيث حقق هذا النجاح نظرا لوجود العناصر المتميزة من اللاعبين الكبار المواطنين، ودقة اختيار المحترفين والذي جاء بعناية فائقة، كما خاض معسكرا ناجحا قبل بداية الموسم، في الوقت نفسه الذي كان قد تعاقد مع مدرب كبير صاحب خبرة استطاع أن يفيد الفريق بمعرفته بإمكانات اللاعبين واستطاع توظيفهم في الأماكن الصحيحة مما كان له الأثر الإيجابي في التتويج بلقب الدوري بعد غياب طويل.

عبيد جمعة: مؤشر خطير
شدد عبيد جمعة المحلل الرياضي بقنوات الكأس على أن هبوط الأندية الكبيرة إلى دوري الدرجة الثانية مثل الريان العام الماضي قبل أن يعود للدوري ويتوج بالدوري ثم قطر هذا الموسم يعد مؤشرا خطيرا على الكرة القطرية والتي تخوض العديد من التحديات الدولية المهمة.
واستطرد عبيد جمعة قائلا: استمرار هبوط الفرق الكبيرة يدل على عدم الاهتمام بها في الوقت نفسه الذي يتم الاهتمام بالأندية التي ظهرت في السنوات الأخيرة وهو ما قد يؤثر على المستوى العام للكرة القطرية مستقبلا.
وأضاف المحلل الرياضي: إن الأندية الكبيرة التي هبطت لها سنوات طويلة في الدوري وتضم أسماء كبيرة في عالم كرة القدم، منوها بضرورة الاهتمام بأندية مثل العربي، والغرافة، والخور قبل أن تتذوق من نفس الكأس الذي تذوقت منه الأندية الأخرى التي هبطت إلى دوري الدرجة الثانية، وكذلك الوكرة الذي يعد أقدم من السد والريان في مسابقة الدوري.
وطالب عبيد جمعة بضرورة التوازن بين الأندية جميعا مع العودة إلى نظام الصعود والهبوط السابق، ثم بعد ذلك من يهبط يهبط سواء كان ناديا كبيرا أو صغيرا.

أحمد الطيب: نزول الريان ومن بعده قطر
يؤكد «الفيير بلاي»
أكد المعلق الرياضي أحمد الطيب أن هبوط الريان العام الماضي ومن بعده قطر إلى دوري الدرجة الثانية يؤكد على وجود الفيير بلاي وأنه لا يوجد تربيطات، وأن التحكيم مثالي وطبيعي عكس ما يحدث في بعض الدول الأخرى، منوها بأن الريان عندما هبط كان يلعب بسبعة لاعبين أعمارهم تحت 21 سنة اعتقادا أنه يبني فريقا وكان ذلك أحد أسباب هبوطه، في حين أن قطر واجهه سوء توفيق برحيل راضي شنيشل مدرب الفريق ورابع آسيا، والحرباوي رأس حربة القطراوي مع إصابة رفيق حليش وهي عوامل «تضيع أي فريق».
وقال الطيب: إن فوز الريان بالدوري هذا الموسم بعد صعوده مباشرة يعد حالة استثنائية ليس لها مثيل على مستوى العالم، كما أن الريان له ظروف خاصة، وهي عندما صعد شاءت الأقدار أن يكون لخويا والسد بعيدين عن مستواهما، والغرافة في غيبوبة، والجيش تحسن مستواه ولم يكن جديرا بالمنافسة على اللقب مما أعطى الفرصة للريان للفوز بالدوري بعد انتقائه لمدرب كفء، ولاعبين بعناية شديدة وهو أمر من الصعب أن يتكرر.

راشد الكعبي: التخبط وعدم الاستقرار هو السبب
أرجع راشد الكعبي مدير فريق الجيش هبوط الأندية الكبيرة مثل الريان العام الماضي قبل أن يصعد ثانية وقطر هذا الموسم إلى التخبط الإداري من حيث تغيير المدربين وعدم دعم الفريق بلاعبين على مستوى عال، وكذلك تأخر صرف المستحقات المالية للاعبين لفترة وصلت إلى 4 شهور وهو ما يعد خطأ إداريا، الأمر الذي أثر على معنويات اللاعبين وجعل أداءهم الفني ضعيفا فلم يقدموا ما لديهم كما ينبغي.
شدد الكعبي على أن النادي الأهلي بعد أن أقال مدرب الفريق الأسبق زالاتكو منح الصلاحية كاملة للمدرب الوطني يوسف آدم ووفر له الأجواء المناسبة فقدم الفريق تحت قيادته عروضا قوية وحقق نتائج طيبة، مشيرا إلى أنه في الوقت نفسه فإن نادي الريان بعد أن هبط العام الماضي نتيجة التخبط الذي حدث في بداية الموسم استطاع معالجة الأخطاء التي أدت إلى ذلك بالتعاقد مع محترفين على مستوى فني عال، ووفرت الإدارة لهم الاستقرار فحصد الفريق الدوري الموسم الحالي.

عبدالعزيز حسن: تفريغ الأندية من المحنكين أهم الأسباب
اعتبر عبدالعزيز حسن المحلل الرياضي بقنوات بي أن سبورت هبوط الأندية الكبيرة لدوري الدرجة الثانية جاء نتيجة محدودية الإمكانات، كما حدث مع القطراوي تحديدا، بالإضافة إلى وجود تخبطات في الفترة السابقة مع عدم تغيير منهج التعامل مع الفريق، حيث تدهور مستوى الفريق في آخر ثلاث سنوات، وكان يجب على الإدارة أن تتعاقد مع مدرب طموح يضم محترفين جيدين، كما يتم الدفع باللاعبين الشباب حتى يكون هناك قاعدة جيدة تخدم الفريق.
وأضاف عبدالعزيز حسن: إن تفريغ الأندية من الإداريين المحنكين وعدم التعامل مع الأحداث بشكل جيد أسهم فيما وصلت إليه الأندية التي هبطت باستثناء الريان، كما وضح من خلال مباريات الدوري أيضاً هبوط مستويات أندية الغرافة، والعربي الأمر الذي يعد جرس إنذار بالنسبة لهما.
وطالب عبدالعزيز اتحاد الكرة بضرورة أن تكون هناك حالة استثنائية مثلما حدث مع الريان واستطاع أن يفوز بالدوري بعد التعاقد مع 4 محترفين متميزين لا يوجد فيهم «غلطة» مع ضم سبستيان سوريا الذي أضاف لريان وهو ما كان له أثر إيجابي بحصول الريان على الدوري.