اختتام اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون بالرياض
حول العالم
30 أبريل 2015 , 11:06م
قنا
اختُتمت بالرياض اليوم أعمال اجتماع أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحضيرا للقاء التشاوري الخامس عشر لأصحاب الجلالة والسمو، قادة دول مجلس التعاون، المقرر عقده في الرياض في الخامس من مايو المقبل.
وكان سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد قال في كلمته - خلال الاجتماع - إن هذا الاجتماع ينعقد في ظل استمرار التحديات التي تواجهها منطقة الخليج والمنطقة العربية، وما تفرضه هذه التحديات من مسئوليات على دول مجلس التعاون.
وأشار سعادته إلى أنه يأتي في مقدمة هذه التحديات مستجدات الأوضاع في اليمن، التي قال إنها "اتخذت في الآونة الأخيرة مساراً بالغ الخطورة؛ انعكس سلباً على مسيرة الانتقال السياسي، ومستقبل اليمن وأمن واستقرار شعبه، ووحدة أراضيه، مع ما يحمله كل ذلك من مخاطر على أمن منطقة الخليج بأسرها"، مبينا - في هذا السياق - أن عاصفة الحزم "أمْلَتْها المسؤولية التاريخية لدول المجلس كإجراء حاسم لا بد منه، غير موجه ضد أحد؛ بل كان هدفها الأساسي استعادة الشرعية التي توافق عليها الشعب اليمني، ومساعدة الأشقاء اليمنيين لحقن دمائهم، ومنع انزلاق بلدهم نحو الفتنة والفوضى"، مثمنا ما حققته عاصفة الحزم من نتائج.
ودعا وزير الخارجية في كلمته الأطراف اليمينة كافة، ومع الإعلان عن بَدْء عملية إعادة الأمل، إلى الانخراط في عملية الحوار الوطني الشامل وتحقيق المصالحة بين جميع مكونات أبناء المجتمع اليمني، عبر توافق الجميع، وذلك من موقع الالتزام بنبذ العنف واحترام الشرعية وتوفير كل الدعم لمسار العملية السياسية، عبر المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني، بهدف وضع آلية تنفيذية لمخرجات الحوار.
كما دعا سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية الأطراف اليمنية إلى الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار 2140/2014 بشأن ضرورة محاسبة أي طرف يسعى - على نحو مباشر أو غير مباشر - إلى تقويض العملية السياسية في اليمن، أو الحيلولة دون استكمال ما تبقى من مهام الفترة الانتقالية، كذلك ما تضمنه القرار الأخير رقم 2216/2015، مؤكدا استمرار دعم دول مجلس التعاون للعملية السياسية في اليمن، والعمل مع جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، كذلك الأطراف المعنية بمجريات الأزمة اليمنية، لتعزيز روح التوافق الوطني بين الأطراف اليمنية كافة، ودعم جهود القيادة الشرعية اليمنية الهادفة إلى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في الاستقرار والأمن ووحدة اليمن أرضاً وشعباً.
ورأَى العطية - في جانب آخر من كلمته - أن القضية الفلسطينية تظل - كما كانت دوماً - في مقدمة أولويات دول مجلس التعاون على مر العقود المنصرمة، بالنظر إلى ثوابت ومرتكزات تهدف جميعا إلى تحقيق السلام الشامل والتعادل في المنطقة، وعلى أساس حق الشعب الفلسطيني، مجددا الدعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة، المتعلقة بهذا الشأن.
ومن جهته قال سعادة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، في تصريح عقب الاجتماع، إن أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الخارجية ناقشوا - خلال الاجتماع التحضيري للقاء التشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس - مسيرة المجلس والتطورات الإقليمية والدولية، ورفعوا توصياتهم إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس للتوجيه بشأنها.
وأشار الدكتور عبد اللطيف الزياني إلى أن أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية أشادوا بما حققته عاصفة الحزم من نتائج، وببَدْء عملية إعادة الأمل، استجابة لطلب الرئيس اليمني، بهدف تعزيز الشرعية الدستورية واستئناف العملية السياسية في بلاده، وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، موضحا أن الوزراء رحبوا بتعيين فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لدولة رئيس الوزراء في الجمهورية اليمنية، خالد محفوظ بحاح، نائباً له، مؤكدين دعمهم للجهود الحثيثة التي تقوم بها الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية لعقد مؤتمر تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض، تحضره جميع الأطراف والمكونات اليمنية المساندة للشرعية وأمن اليمن واستقراره.
وأضاف أن الوزراء أكدوا مساندة دول المجلس للتدابير العاجلة التي تتخذها الحكومة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير، الذي نتج عن الممارسات غير المسؤولة للميليشيات الحوثية، مشيدين بالمساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة العربية السعودية ودول المجلس، داعين المجتمع الدولي إلى الإسراع بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لليمن.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن الوزراء ثمنوا صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، ودعوا إلى تنفيذه بشكل كامل وشامل، يسهم في عودة الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة، مرحبين بتعيين إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، وأعربوا عن دعمهم لجهوده لتنفيذ القرار.
وفي شأن الملف النووي الإيراني ذكر الدكتور عبد اللطيف الزياني أن وزراء الخارجية تدارسوا مستجدات مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران، وأكدوا أهمية أن يؤدي الاتفاق الإطاري المبدئي - الذي تم التوصل إليه في لوزان - إلى اتفاق نهائي شامل؛ يُسهِم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، بأن يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني تحت الإشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما ينسجم مع المعايير الدولية كافة، ويعالج المشاغل البيئية لدول المجلس.