

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن العلاقات بين دولة قطر واليابان شهدت طفرة كبيرة، وانتقلت من مرحلة الصداقة والتعاون إلى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، وذلك بفضل «تعاوننا المشترك في مختلف المجالات».
جاء ذلك في كلمة مسجلة ألقاها سعادته أمام الاحتفالية التي أقامتها سفارة دولة قطر لدى اليابان، أمس بالعاصمة طوكيو، بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين دولة قطر واليابان.
وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إن دولة قطر تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع اليابان، لا سيما أنها من أهم شركاء قطر في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والتنمية، وغيرها من مجالات التعاون المدعومة بأطر قانونية واتفاقيات من شأنها ضمان المنفعة المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين».
وأوضح أن الاحتفال بمرور نصف قرن على انطلاق العلاقات بين البلدين الصديقين يوفر فرصة متجددة لترسيخ الشراكة الشاملة من خلال فتح قنوات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات.
وأضاف: «إننا نجدد التأكيد على حرصنا الدؤوب على العمل عن كثب مع شركائنا في اليابان لتعزيز وتطوير وتنويع العلاقات، ونقلها إلى آفاق أرحب، تلبي الطموحات المنشودة لبلدينا الصديقين».
وقال إنه في ظل التطورات المتلاحقة في عالم اليوم، والتي تلقي بظلالها على الأمن والسلم العالميين واستقرار أسواق الطاقة وحماية خطوط النقل العالمية، فإن «الشراكة بين بلدينا تشكل نموذجاً لتطوير العمل الدولي متعدد الأطراف نحو مواجهة التحديات الأمنية العالمية، والدفع باتجاه الحلول السلمية للنزاعات، بما يضمن الحفاظ على مكتسبات بلدينا الأمنية والاقتصادية، وتحقيق الازدهار العالمي».
وأعرب سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن عميق الشكر والتقدير لليابان حكومة وشعبا على عقود من الشراكة المثمرة والعلاقات البناءة التي رسمت صورة مشرقة في العلاقات الثنائية بين الدول.
ووجه سعادته الدعوة للشعب الياباني الصديق لزيارة دولة قطر في نوفمبر المقبل لحضور منافسات كأس العالم FIFA قطر 2022، التي تستضيفها قطر، مضيفاً: «نتطلع للترحيب بكم في بلدكم الثاني، آملين أن تكون هذه الفعالية فرصة للشعب الياباني الصديق ليتعرف على ثقافتنا العربية الإسلامية، وللقاء أصدقائهم من القطريين في بيئة عنوانها التنافس الرياضي الشريف»، معرباً عن الأمل في أن تكون هذه المناسبة التاريخية فرصة للجانبين القطري والياباني لتجديد العزم لبدء مرحلة جديدة من العمل الجاد لبناء علاقات أكثر عمقاً، ولتعزيز الشراكة الإستراتيجية القائمة بين بلدينا الصديقين.
وتقدم سعادة السيد يوشيماسا هاياشي، وزير الخارجية الياباني، بالتهنئة الخالصة نيابة عن حكومة اليابان إلى دولة قطر بهذه المناسبة، مشيراً إلى أن شركة تشوبو للطاقة استوردت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من دولة قطر في عام 1997م، ومنذ ذلك الحين أصبحت دولة قطر شريكا مهما وأحد أوثق مزودي الغاز لليابان، مؤكداً أن العلاقات تعمقت بشكل وثيق خاصة في مجال الطاقة.
وأشار سعادته إلى أن دولة قطر دعمت اليابان بطرق مختلفة، وتشمل المساهمة بمبلغ 100 مليون دولار في أعقاب كارثة الزلزال الكبير الذي ضرب شمال شرق اليابان عام 2011م، وكذلك دعمها عودة المواطنين اليابانيين من الخارج من خلال مواصلة رحلات الخطوط الجوية القطرية في أوج أزمة تفشي جائحة «كوفيد- 19».
وأعرب عن أمنياته بنجاح منافسات كأس العالم التي تستضيفها دولة قطر هذا العام، كما أعرب عن تطلعه لمشاركة الفريق الياباني فيها، مؤكداً العزم على مواصلة بذل الجهود لتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات واسعة تتعدى الطاقة.
وقال سعادة السيد حسن بن محمد العمادي، سفير دولة قطر لدى اليابان، في كلمة أمام الحفل: «نحتفل اليوم بمسيرة خمسين عاما من النجاح والإنجاز في تعزيز وتطوير علاقات الصداقة والتفاهم والتعاون والتي توجت بالشراكة الشاملة والتي أرسى أسسها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ثم تزايدت وتيرة تعزيزها وتطويرها من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظهما الله)».
وأشاد سعادته بالتعاون الاقتصادي القائم بين البلدين، مؤكداً أنه يشكل العمود الفقري الذي انطلقت منه الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، وقال إن اليابان تُعد أحد أهم الشركاء التجاريين بالنسبة لدولة قطر، مضيفاً: «حيث كانت الشركات اليابانية أول زبائننا في تصدير الغاز الطبيعي المسال».