قطر اليوم
30 مارس 2014 , 12:00ص
إعداد: نجلاء غانم- ngalali@gmail.com
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة.
* البكتيريا وعلاقتها بالسعادة
تبين أبرز الأبحاث الحديثة بأن للتغذية تأثيراً مباشراً على الحالة المزاجية، ويتمثل ذلك بشكل خاص في حالة البكتيريا النافعة التي تعيش في الأمعاء، فقد وجد الباحثون أن لها تأثيراً على العديد من المشاكل وتوصلوا إلى أن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي تؤثر على الجهاز العصبي وبذلك فإنها تساعد بشكل غير مباشر على الشعور بالهدوء والطمأنينة والسلام الداخلي، أما عند غياب بعض أنواع البكتيريا النافعة فإن ذلك يزيد من القلق والتوتر ونوبات الغضب، خاصة عند الأطفال، وسبب ذلك هو أن الباحثين قد توصلوا إلى أن هذه البكتيريا تسهم في إنتاج الحمض الأميني «التربتوفان» الذي له دور كبير في تنظيم عملية المزاج والشهية كما يفيد في إنتاج «السريروتونين» وهرمون السعادة والسرور والانشراح وزيادة الشهية، ويعتبر موصلا عصبياً أيضاً، كذلك تسهم في إنتاج هرمون «الميلاتونين» الذي له دور أساسي في الساعة البيولوجية لدى الإنسان وتنظيم عملية النوم.
في حين أن النظام الغذائي غير الصحي له تأثير سلبي على هذه البكتريا النافعة، نجد أن النظام الغذائي الصحي يساعد على توازن هذه البكتريا وعلى أداء عملها بشكل فعّال، كذلك وجد الباحثون أن مرضى الاكتئاب يقل عندهم مستوى هذه البكتيريا بالمقارنة مع الأشخاص الطبيعيين، كما أن لها تأثيراً إيجابياً على مرضى التوحد.
* أغذية تعزز فاعلية البكتيريا
توجد العديد من الأغذية التي تساعد على تكاثر وزيادة فاعلية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي ومنها أغذية متواجدة في أي سوبر ماركت، إضافة إلى أنها تناسب كل الأعمار مثل الروب ومنتجات الألبان المدعمة بالبروبيوتيك أو البكتيريا النافعة وبعض أنواع الأجبان والشوكولاتة الداكنة وخبز العجين المخمر.
الروب أو الزبادي، غني بالبروبيوتيك، يحبه الصغار والكبار ويمكنك تناوله مع أي وجبة وفي أي وقت، وهو صديق للمعدة، فتناول الزبادي يعوض المعدة عما تفقده من بكتيريا مما يساعد في هضم الأغذية عموماً، كما يفيد تناول الزبادي بعد العلاج بالمضادات الحيوية، حيث إن المضاد الحيوي يقتل جميع البكتريا الموجودة بالجسم، سواء الضارة أو المفيدة، ولذا فتناول الزبادي يعوض المعدة عما تفقده من بكتيريا مما يساعد في هضم الأغذية عموماً.
كذلك بعض أنواع الأجبان مثل الشيدر والبارميزان تحتوي على كمية أكبر من البروبيوتيك مقارنة بالزبادي، كما أن بعض أنواع الأجبان وبخاصة الشيدر يحتوي على مضادات للأكسدة والتي تلعب دوراً هاماً في الجهاز المناعي بالإضافة إلى فيتامين ب الذي يحافظ على وظائف الجسم، ولكن يجب عدم طبخ هذه الأجبان، حيث إن عملية الطهي تقتل البكتيريا النافعة التي تحتوي عليها هذه الأجبان.
الشوكولا الداكنة أيضاً تعد من المصادر اللذيذة والتي تحتوي على بكتيريا البروبيوتيك المهمة للمحافظة على صحة الجهاز الهضمي، إضافة لمضادات الأكسدة التي تحمي من أمراض القلب.
وأخيراً خبز العجين المخمّر والذي يعتبر مصدراً غنياً بالبروبيوتيك لاحتوائه على الخميرة التي تنشط الجهاز الهضمي وتحسن المزاج العام.
* عندك عقل.. إذن أنت تستطيع!
كان أصعب سؤال يواجهني في طفولتي هو: ماذا تريدين أن تصبحي عندما تكبرين؟ ولم يكن لدي خيار سوى أن أكون مدرسة أو.. مدرسة! أو هذا ما كنت أظنه حينها، وكانت تعجبني الكثير من المهن، فعندما كنا نلهو ونحن صغار، كنا نطلق العنان لخيالنا ونعمل في كل المهن، ولكن كي نكون واقعيين، عندما يطرح هذا السؤال في بداية كل عام دراسي لم يكن لدي أي توقع أني سوف أصبح يوماً ما كاتبة صحافية، خاصة بالنسبة لمعايير المجتمع القطري حينها، حتى أني لم أشارك يوماً في الإذاعة المدرسية أو في كتابة المجلات الحائطية في المدرسة! ولكن عندما أعود بذاكرتي إلى الوراء، أجد أني فعلاً كانت لدي ميول للكتابة، فقد كنت أحب مادة اللغة العربية ودروس الإنشاء والتعبير، وكم تمنيت سراً في طفولتي أن أعمل في مجلة ماجد، ولكن لم أفصح عن هذا الحلم في صغري خشية أن يضحك علي الآخرون!!!
ما أريد أن أوضحه من خلال المقال، هو أن الإنسان قد يسير ويعمل لهدف ولطريق حدده لنفسه، أو حدده له الآخرون، ثم يجد نفسه في مكان مختلف تماماً، وقد يعجبه هذا المكان أو هذه الوظيفة الجديدة، ويجد أنه قد خلق لها، ويتساءل أين كنت طوال حياتي عن هذا المكان!
هذا يقودنا إلى فكرة أن العالم يزخر باحتمالات وفرص أكثر بكثير مما نتخيل، فلماذا نحصر حياتنا المهنية والعائلية والاقتصادية بين قوسين فقط، إن عطاء الله أكثر بكثير مما نفرضه على أنفسنا، ومن الظلم أن نحدد أهدافاً وطموحات محدودة.
تعرف على نفسك، على ميولك، على اهتماماتك، اقرأ واطلع حتى تكون مبادئ وتوجهات، وتعرف على شخصيتك وعلى مناطق الضعف والقوة فيها وطورها وحسنها، حتى تتبلور وتتشكل بشكل واضح قدراتك وكفاءاتك، ثم قم باختيار الطريق، وهنالك بحر من الاختيارات، لذلك عندما تختار طريقك وهدفك لا تضع لنفسك حدوداً غير حدود الدين، أما آراء الناس فهي متغيرة لا تجعلها مقياساً لحياتك، ولا تعط الآخرين فرصة أن يقوموا بتحديد مستقبلك أو التدخل فيه بشكل أو بآخر، إلا أن تسأل أهل الخبرة فذلك من شيم الناجحين.
هنالك معادلة بسيطة تعلمتها خلال حياتي، أنه طالما عندك عقل، إذن عندك إبداع وعندك قدرة على التعلم والاكتشاف والتطور، وتستطيع بعقلك مهما كان مستوى ذكائك أن تطور نفسك وتغير وتعدل في تفكيرك واعتقاداتك كما تشاء، وبناء عليه أنت تستطيع أن تحصل على ما تريد، لذلك دوماً أقول لبناتي: عندكِ عقل.. إذن أنتِ تستطيعين! ولا حدود إلا الحدود التي وضعها خالق هذا العقل.
* من أقوال الناجحين
أيّهذا الشّاكي وما بك داء
كن جميلاً ترى الوجود جميلا
إيليا أبو ماضي
- وإذا كانَتِ النّفُوسُ كِباراً
تَعِبَتْ في مُرادِها الأجْسامُ
المتنبي
- كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً
يرمى بالصخر فيُلقي أطيب الثمر
أبو الحسن علي بن الجهم
* نولا أوتش
نولا أوتش حصلت على شهادتها الجامعية عندما بلغت الخامسة والتسعين، ولم تكتف بذلك فقد حصلت على الماجستير أيضا، وفي ذكرى ميلادها المئة، أصبحت معيدة في نفس الجامعة وبدأت في تأليف أول كتاب لها.
* كتاب التحول SHIFT
13 تدريباً لتصبح الشخص الذي تود أن تكون عليه
- تأليف الكاتب الياباني تاكُمي يامازاكي
كاتب ورجل أعمال عصامي
من إصدار مكتبة جرير، المملكة العربية السعودية
يعتبر هذا الكتاب أول ظهور ليامازاكي في الغرب، ويضم الكتاب تدريبات وتقنيات تساعدك على التركيز على الهدف والاحتفاظ أو استعادة أو إيجاد الهدف الذي تحتاج إليه للتغير، وباختصار صمم هذا الكتاب حتى تستطيع أن تتحكم في نفسك وفي الظروف التي حولك بما يتوافق مع أهدافك.
تاكُمي يامازاكي صاحب الكتب الأكثر مبيعا في اليابان، وهو كاتب وفنان ورسام ومخرج أفلام على الإنترنت، ومصمم ومندوب مبيعات ومنتج فني، وقد ألف أربعة عشر كتاباً. أنشأ تاكُمي شركته الخاصة وهو في الثانية والعشرين من عمره، وهو الآن يدير ثلاث شركات مستقلة، ويلقي أكثر من 200 ندوة سنوية عن نظرياته في القيادة ومهارات التواصل ومهارات العمل وإدارة الوقت، وكل هذه الندوات ترتكز على الفكرة الرئيسية المتمثلة في أن «أروع الأمور تحدث في هدوء»، وحتى هذه اللحظة تحدث تاكُمي أمام أكثر من مليون ونصف شخص، ويُعتبر متحدثا بارعا وقائدا وكاتبا له سحره وقبوله.