

نظمت الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة محاضرة بعنوان «كيف أدرب طفلي التوحدي على الكلام؟»، قدمت المحاضرة نيللي إبراهيم علي أخصائية النطق والكلام في المركز التعليمي والتأهيلي للبنات التابع للجمعية، وأدارها الدكتور طارق العيسوي، المستشار النفسي وخبير التربية الخاصة.
وشهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من المشاركين من المدارس والمراكز والجمعيات والمؤسسات بالدولة، وعرضت المحاضرة عدة محاور تتعلق بمهارات ما قبل النطق، وبرنامج لتنمية مهارات ما قبل اللغة، وطرق التدريب على الكلام لأطفال التوحد، وأكدت أهمية التدريب المستمر لأولياء الأمور على المهارات والطرق المختلفة للنطق والكلام وتوضيح مخارج الحروف والألفاظ في ظل جائحة كورونا، والتي تحتم على الجميع التكيف مع الظروف وإيجاد الحلول البديلة لتعزيز مهارات الطفل الذي يعاني اضطرابات في النطق والكلام أو طيف التوحد والعمل على تنمية المهارات عبر مجموعة من الوسائل والأدوات المتاحة داخل المنزل، ووضع آلية للتواصل والتدريب، وتعزيز القدرة على الكلام.
وأشارت أخصائية النطق إلى أن الطفل الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد حتى يستطيع الكلام وإجراء حوار، يحتاج إلى المهارات الأساسية قبل النطق وهي تنفيذ الأوامر، والتمييز في البيئة المحيطة به، والمطابقة، والعمل على زيادة مرونة الجهاز النطقي، والانتباه السمعي والبصري، ومهارات التركيز المختلفة، والعمل على تنوع الأنشطة، وتعزيز الذاكرة السمعية والبصرية والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وتوظيف الإيمائيات بالصورة الصحيحة، واستخدام الألوان، والتواصل المنطوق، واللغة الاستباقية وتوظيفها.
وأوضحت أن من أهم وسائل النطق لدى طفل التوحد تعزيز القدرة على التعبير عن الرغبات، وتنفيذ الأوامر وتدريبه من خلال التقليد والمحاكاة واستخدام المعززات وفق شروط محددة واتباع السلوكيات الإيجابية، وتدريبه على تنمية المهارات الوظيفية الأساسية باستخدام اللعب وإدخال الأفعال لتطوير اللغة التعبيرية لديه والتغذية السمعية المستدامة، والتقييم المستمر من الأخصائي ومن يقدم التدريب في كل مرحلة من مراحله.
وشددت المحاضرة على أهمية استخدام الوسائل الإلكترونية من خلال البرامج المتاحة مما يساعد طفل التوحد على التعبير والتمييز وتنمية مهارة التواصل اللفظي والانتباه والتركيز، وضرورة اكتساب مهارات التخاطب من خلال الأب والأم وتطوير اللغة الاستقبالية، واستثارة الدافعية لديه للتعلم، وتحسين تقديره لذاته بإعادة بناء مفهوم الذات الإيجابي، وتجنب ممارسة المقارنة والتنافس، والبحث عن الجوانب الإيجابية في كل طفل.
وقال السيد طالب عفيفة عضو مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة «إن الجمعية تعمل دوماً على إدخال برامج تأهيلية متنوعة بالتعاون مع المؤسسات الفاعلة في هذا المجال والجهات ذات الاختصاص بالدولة، بهدف تحقيق التأهيل الشامل مما يساعد في سرعة تطور قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة»، لافتا إلى أن هذا التطور يشمل كافة الجوانب النفسية والاجتماعية والكلامية والتعليمية والحركية والذاتية وغيرها، وتمكين ذوي الإعاقة من تطوير مهاراتهم البصرية والسمعية والانفعالية، ومهارات التواصل باعتبارها الأبرز في تأهيل أطفال التوحد مما يدفعهم إلى الشغف بتحقيق إنجازات أخرى، وترتفع لديهم وتيرة التواصل والتعلم لاكتساب مهارات إضافية أخرى.