«صفقة القرن» تحاول شرعنة احتلال «غور الأردن»
موضوعات العدد الورقي
30 يناير 2020 , 03:19ص
وكالات
تحاول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، شرعنة احتلال تل أبيب لغور الأردن، إذ تعتبر هذه المنطقة استراتيجية وحيوية لأمن الدولة العبرية، كما أنها فيها سهولاً زراعية غنية بمواردها المائية تعتزم إسرائيل الاستيلاء عليها.
ويتكون غور الأردن الذي تقترح خطة السلام الأميركية ضمه إلى إسرائيل، من سهول زراعية غنية بمواردها المائية، وهو عبارة عن قطاع ضيق استراتيجي يمثّل نحو 30 % من مساحة الضفة الغربية المحتلة على طول الحدود مع الأردن.
وتنظر الدولة العبرية إلى هذه المساحة الواقعة بين نطاقين صحراويين على أنّها حيوية لأمنها.
وفي حال ضمته إسرائيل، سيصير هذا السهل الحدود الشرقية للدولة العبرية، بما يزيد من المناطق الحدودية مع دولة الأردن التي وقّعت معها تل أبيب اتفاقية سلام في 1994.
وعلى الرغم من اتفاق السلام، فإن غور الأردن سيكون من منظور الجيش الإسرائيلي منطقة عازلة قليلة السكان في حال تعرض إسرائيل لهجمات برية.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، جرى خلاله الإعلان عن خطة السلام، أنّ غور الأردن «حيوي» لإسرائيل التي «ستفرض سيادتها» هناك.
وكان نتانياهو قد وعد خلال الحملة الانتخابية في سبتمبر، أنّه في حال أعيد انتخابه سيضم غور الأردن، فيما رد الفلسطينيون بأن من شأن إجراء مماثل القضاء على «أي فرصة للسلام».
وأوضح نتانياهو في حينه أنّ ضم غور الأردن لن يشمل مدنه الفلسطينية، على غرار أريحا التي ستتحول إلى جزيرة عربية صغيرة تحيط بها الأراضي الإسرائيلية. ويؤيد أيضاً منافس نتانياهو في الانتخابات التشريعية المرتقبة في 2 مارس، رئيس الأركان السابق بيني غانتس، ضم غور الأردن.
وفعلياً، يعيش نحو 10 آلاف من أصل 400 ألف من مستوطني الضفة الغربية المحتلة، ضمن غور الأردن، بحسب أرقام الحكومة الإسرائيلية ومنظمات غير حكومية.
كما يعيش هناك نحو 65 ألف فلسطيني، بما في ذلك سكان أريحا العشرين ألفاً، بحسب منظمة بتسليم الإسرائيلية المناهضة للاستيطان.
وتبسط إسرائيل سيطرتها بالفعل على جزء كبير من غور الأردن لوقوعه ضمن المنطقة «ج» في الضفة الغربية، طبقاً لاتفاقات أوسلو التي تحدد منذ منتصف التسعينيات العلاقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وتمثّل المنطقة «ج» نحو 60 % من مساحة الضفة الغربية.
يمتد غور الأردن من جنوب بحيرة طبرية وصولاً إلى شمال البحر الميت، وهي تعد استراتيجية على صعيد الإنتاج الزراعي والمخزون المائي.
تقول منظمة بتسليم إنّ 56 % من السهل تقتصر على الاستخدام العسكري، ولا يمكن للفلسطينيين الوصول إلى 85 % من أراضيه.