البيوت القديمة.. خطر في قلب الدوحة يثير مخاوف المواطنين

alarab
تحقيقات 30 يناير 2017 , 02:56ص
عصام الشيخ
رصدت «العرب» انتشار البيوت القديمة بالعديد من المناطق ومن بينها في مناطق بالدوحة القديمة والغانم العتيق وأم غولينا حيث انتشرت بشكل لافت.
كما رصدت كاميرا «العرب» إن كثيراً من تلك الأحياء تفتقد لأبسط الخدمات والتنظيم، في حين أنه يسكن هذه العقارات القديمة جداً عدد غير قليل علي الرغم من أن كثيراً من العقارات باتت غير مناسبة للسكن فيها في ظل وجود العديد من العقارات الآيلة للسقوط إلى جانب المهجورة منذ سنين عدة .
كما رصدت «العرب» أن غالبية المساكن هجرت منذ سنين طويلة ولم يتم معرفة مالكيها ما أدى إلى أن أصبحت بؤرة لتجمع العديد من العمالة غير النظامية ليلاً، مما شكل تهديدا لأصحاب تلك الأحياء، بالاضافة إلى وجود بعض المنازل مكشوفة الأسقف، حيث عمد ساكنوها إلى تغطية أسقفها ببعض «الألواح الخشبية» و«الشراشف» لكي تقيهم من لهيب حرارة الشمس داعين الجهات المعنية إلى سرعة إنهاء مشكلة البيوت القديمة وإلى نزع ملكيات المنازل الآيلة للسقوط وتعويض أصحابها بمساكن أخرى تتوفر لهم فيها مقومات معيشية بشكل أفضل بالاضافة الي أن هناك أحياء لا تتوفر فيها الاحتياجات الضرورية للعيش، حيث تفتقد للتخطيط الجيد وأن هناك العديد من المساكن متهالكة وآيلة للسقوط ومعظمها مبني بطريقه بدائية من «الحجر الأسود» وبعض «الخشب»،.

مقترحات بالاستفادة منها في أوجه متعددة
رصدت الجولة التي قمنا بها أن غالبية المنازل المهجورة تقع في أحياء قديمة فى الدوحة، لاسيما وأن هذه الأحياء تميزت بتاريخها العريق، ناهيك عن إمكانية الإفادة من هذه المنازل والأراضي بترميمها أو تأجيرها على الأسر المُحتاجة بمبالغ مالية رمزية إلى جانب الإفادة من الأراضي بجعلها مواقف للسيارات أو جعلها حدائق عامة بعد مخاطبة أصحابها، بجانب أهمية رصد هذه المنازل ودعوة أصحابها للاتفاق معهم على حلول ناجحة تكفل الإفادة منها أو إغلاقها في وجه بعض العمالة الوافدة الذين استغلّوها في ممارسة بعض التصرُّفات السلبيَّة.

منازل غادرها أصحابها من فترات طويلة
شهدت الجولة التي قامت بها « العرب» إن أصحاب هذه المنازل غادروها منذ فترةٍ طويلة وتركوها مفتحة الأبواب في وجه العديد من العمالة الأجنبية ممن مارسوا فيها العديد من الممارسات السلبية التي تضعهم تحت طائلة العقاب إلى جانب أن العديد من هذه المنازل باتت تشكل مكاناً مناسباً لرمي النفايات والمخلفات ومأوى للقطط ومكاناً مناسباً لتجمع الحشرات الضارة الناقلة للأمراض، مشددين على ضرورة إيجاد حل جذري يكفل إغلاق هذه المنازل أو إزالتها وتحويلها إلى مواقف للسيارات أو بناء عقارات جديدة كما أن هناك من استغل هذه المنازل في ممارسة بعض الأمور السلبية، سواء من بعض المواطنين أو حتى بعض العمالة الأجنبية المخالفة لأنظمة الإقامة والعمل في الدولة، داعين الجهات المعنية إلى إيجاد حل يكفل القضاء على هذه المشكلة من جذورها.
وتطالب « العرب» الجهات المختصة بتشكيل لجنة تتكون من بعض الجهات ذات العلاقة لرصد المنازل المهجورة في هذه الأحياء داخل الدوحة، ومن ثم الاتصال بمالكيها وبحث السبب الذي أدى إلى هجرانهم لها وتركها على هذه الحالة طيلة السنين الماضية، خاصة و أنه من الضروري مساعدتهم على حل المشكلات التي أدت إلى تركها بهذا الشكل أو إلزامهم بإزالتها، أو إزالتها من قِبل هذه الجهات على حسابهم الخاص وإعداد دراسة تطويرية لجميع المناطق العشوائية بحيث تشمل إعداد رفوعات مساحية للعقارات والشوارع القائمة على الطبيعة وربطها مع الشوارع المعتمدة في المخطط الهيكلي، موضحين أن ذلك يأتي سعياً لتطوير المناطق العشوائية المنتشرة في أنحاء الدوحة.