مريض الصرع وقيادة السيارات
منوعات
30 يناير 2016 , 10:47ص
الدوحة - العرب
تظهر نوبات الصرع بعد تهيُّج منطقة في المخ، فترسل تيارات كهربائية محدِثة انقباضاً وانبساطاً للأطراف، مع صعوبة التنفس وحتى التبول اللاإرادي، وتستمر النوبة لبضع دقائق، يغيب المريض فيها عن الوعي، ولا يدري ما حدث له بعد استيقاظه، لكنه يُصاب بإرهاق شديد قد يستمر ليوم كامل.
والصرع أنواع، لكن الأسباب الحقيقية للصرع بقيت مجهولة إلى اليوم، وهو ما جعل المختصّين ينصحون بعدم الاستخفاف بأول نوبة صرع تحدث للشخص، لأنها قد تكون الأساس لمعرفة سببها؛ حيث يجب المسارعة إلى إجراء فحص دقيق للمريض، وكذا الخضوع للتحاليل والأشعة، لأن في علاجها استئصالاً للمرض وعدم تكرار النوبات. وقد يكون المرضُ وراثيا، فحسب المختصين فالطفل الأول تكون قابلية إصابته أكثر من بقية إخوته.
ومن الأسباب المساعدة على حدوث النوبات، فترات الحمل، الاضطرابات النفسية، الحساسية خصوصا عند الأطفال، والخوف. ولا يجوز الاستخفاف بالحمى الفجائية المرتفعة التي تنتاب الأطفال الرضع، لأنها قد تصيبهم بالصرع.. لذا يشدد الأطباء على المرضى المصابين بالصرع عدم قيادة السيارات حتى تتم السيطرة على نوبات الصرع لديهم تماما. وحتى لو تم التحكم بنوبات الصرع وقام الطبيب المعالج بتغيير الدواء أو الجرعة وأصيب المريض بنوبة صرع بعدها فإنه يجب عليه التوقف عن القيادة إلى أن تتم السيطرة الكاملة على نوبات الصرع لديه.
فالاعتناء بصحتك وتجنب الأشياء التي قد تؤدي إلى نوبات الصرع مثل نقص النوم، المرض، وأحيانا يمكن أن يحس بعض الناس الذين يعانون من الصرع حينما يكون الصرع على وشك أن يبدأ إذا كان الشخص الذي يعاني من الصرع يقود السيارة ويعاني من أي اهتياج (النسمة) فذلك ينذره بأن ذلك هو الصرع.
بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون من الصرع الذي لا يمكن التحكم فيه فإن قيادة السيارة ليست خياراً لكن هناك بدائل أخرى؛ فالأصدقاء، الأهل، النقل العام، أو تأجير سائق جميعها وسائل بديلة للنقل.
هناك بعض الأشياء المهمة التي يجب معرفتها والقيام بها:
1- يمكن للتغييرات التي تتم في الأدوية أو الجرعات أن تحدث نوبات صرعية، لا تقم بالقيادة إلى أن تعرف مدى تأثير التغيير عليك.
2- إذا كانت لديك نوبة صرع متوقعة أو مفاجئة أو صرع للمرة الأولى في العام، فتوقف عن القيادة واستشر طبيبك، ينطبق ذلك على أولئك الذين لديهم صرع النوم الذين يكون لديهم الصرع فجأة أثناء استيقاظهم.
3- من المحتمل جداً أن تكون لديك نوبة صرع حينما تكون منهكاً جداً أو مريضاً؛ لذا تجنب النقص في النوم.
4- إذا كان عملك يشمل القيادة، فقل لصاحب عملك عن حالتك.
5- إذا لم تعانِ من أيّ شعور ينذرك بأن نوبة الصرع على وشك البدء، فإنه ينبغي عليك أن تلزم جانب الطريق وتوقف القيادة.
ومريض الصرع يجب أن ينأى بنفسه عن جميع المواقف التي قد تسبب له الضرر، وإذا كان احتمال قيادة السيارة سيضره ولو بنسبة %1 فالأفضل الابتعاد عن ذلك، لأن سلامة الإنسان وحياته هي أعز وأغلى ما نملك.
م.ب