

يستغل المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة من أصحاب العربات التي تجرها الخيول والحمير، والمعروفة باللهجة العامية باسم «الكارو»، أزمة شح الوقود لتشغيل عرباتهم كبديل عن المركبات في نقل الركاب.
الشاب سائد أبو عواد، من دير البلح وسط قطاع غزة، يستيقظ فجر كل يوم لإطعام حصانه وتجهيزه للانطلاق به في رحلة عمل يومية في نقل الركاب والبضائع؛ في ظل عدم توفر المركبات اللازمة لذلك.
ولا يتردد الفلسطينيون في استخدام وسيلة النقل البدائية هذه التي تخفف بعضا من معاناتهم التي أفرزتها الحرب.
كما يتم استخدام هذه العربات في نقل جرحى وشهداء من مواقع الغارات الإسرائيلية إلى المستشفيات، في ظل ارتفاع أعدادهم وسط «المجازر» التي تقول وزارة الصحة إن إسرائيل ترتكبها بحق المدنيين في القطاع، ونقص أعداد سيارات الإسعاف، التي تعرضت هي الأخرى لاستهداف إسرائيلي منظم، وفق الوزارة.
ويقول الشاب أبو عواد، إن سكان القطاع باتوا يعتمدون على هذه العربات التي أضحت وسيلة النقل الوحيدة لقضاء حاجاتهم اليومية في أيام العدوان.
ويضيف، إن الفلسطينيين توجهوا لاستخدام هذه الوسيلة البدائية، رغم الوقت الطويل الذي تقضيه للوصول إلى المكان المنشود، في ظل حاجتهم للتنقل بشكل يومي؛ الأمر الذي أعاقه بطبيعة الحال نفاد الوقود المشغل للمركبات.
بدوره، يشكو المواطن آدم الرزي النازح من مدينة غزة إلى المحافظة الوسطى من ارتفاع تكلفة النقل عبر العربات، حيث يضطر لدفع مبلغ 5 شواكل للانتقال من مخيم النصيرات إلى دير البلح (وسط)، وهو تقريبا ضعف ما كان يدفعه لمركبات الأجرة. لكنه في ذات الوقت، لا يمكنه الاستغناء عن «الكارو» كونها باتت وسيلة النقل الأساسية في القطاع، وفق قوله. ويضيف للأناضول: «نستخدم الدواب كوسيلة نقل لتأمين احتياجاتنا اليومية، فكل شيء مفقود في قطاع غزة، مع مواصلة الاحتلال حصاره الخانق علينا». صاحب عربة «الكارو» محمد أحمد، القاطن في منطقة الزوايدة غرب المحافظة الوسطى، يقول إن الشعير والتبن الموجود في القطاع بات «على وشك النفاد من الأسواق».