مسؤولون بـ «الأوقاف»: استقطاب الأئمة والخطباء القطريين بحوافز متنوعة

alarab
محليات 29 ديسمبر 2021 , 12:20ص
حامد سليمان

كرمت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمس، الأئمة والمؤذنين والخطباء الذين اجتازوا الدورات التأهيلية التي قدمها معهد الدعوة والعلوم الإسلامية التابع للوزارة خلال العام الجاري 2021.
وقد أكد مسؤولون بالأوقاف لـ «العرب» على هامش التكريم، حرص الوزارة على استقطاب الأئمة والخطباء القطريين عبر حوافز ومميزات متنوعة. 
وكان برنامج «مسارات ومهارات» قد حقق العديد من الإنجازات خلال عام 2021، حيث نظم 44 دورة تدريبية بواقع 786 ساعة تدريبية، شارك فيها 1052 متدرباً، 656 إماماً، و76 خطيباً، و198 مؤذناً، و97 مفتياً شرعياً، و25 إماماً وخطيباً قطرياً جديداً.

مال الله الجابر:  خطة تدريبية شاملة في المسارات الأربعة

قال السيد مال الله عبدالرحمن الجابر مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني: احتفلنا اليوم، بتخريج نحو 25 إماما وخطيبا قطريا جديدا، وهذا إنجاز نعتبره كبيرا، كونه في عام واحد 2021، هذا العدد من الأئمة والخطباء القطريين سيأخذون دورهم في توجيه الناس وتعزيز القيم في المجتمع، وغرس المبادئ ونشر تعاليم الدين الإسلامي السمحة.
وأضاف: دربنا مجموعة من الأئمة والخطباء والمؤذنين والمفتين الشرعيين والدعاة ومحفظي القرآن الكريم، لافتا إلى أن هذه الوظائف الشرعية التي يستهدفها معهد الدعوة والعلوم الإسلامية لتغذية المجتمع عبر الدورات التدريبية تهدف لأن يقوم أصحاب هذه الوظائف بواجبهم على أكمل وجه.
وتابع الجابر: دربنا ما يقارب 1055 متدربا خلال العام، ونطمح لزيادة هذا العدد من خلال الدورات التدريبية والخطة الجديدة بالسنة القادمة، وتأهيل الأئمة والخطباء ضمن استراتيجية وزارة الأوقاف وإدارة الدعوة، وقد وضعنا خطة خمسية، نعمل من خلالها على تنظيم دورات تطويرية وتأهيلية للأئمة والمؤذنين والخطباء.
وكشف مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني عن خطة تدريبية شاملة في المسارات الأربعة (المسار الشرعي والمسار المهاري والمسار المعرفي والثقافي والمسار الإداري)، وقد تعاقدنا مع بعض المختصين للقيام ببعض المسارات، من ضمنهم كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، والتي سيكون بيننا وبينهم تعاون في إقامة بعض الدورات التأهيلية للخطباء والتطويرية.
وأضاف: وبالنسبة للدورات المهارية، فنحن بصدد التعاقد مع شركة مختصة في قطر، لتدريب الخطباء على فن الإلقاء ومهارات الخطبة والخطابة.
وقال الجابر لـ «العرب»: الكثير من المميزات تقدم للإمام والخطيب القطري، حرصاً على استقطاب الكفاءات الوطنية، ومن بينها الحافز المادي، فكل من تم تكريمهم اليوم، تم إعطاؤهم مكافآت تشجيعية، وقد سهلنا وقت الدورة، ليتمكن الخطباء من حضورها، وجعلنا بعض المواد أون لاين، ليسهل الحضور والتكلفة والوقت بالنسبة لهم، وكلها أمور محفزة بالإضافة إلى المحفزات بعد التعيين، كاختيار المسجد الذي يرغب فيه الإمام والخطيب القطري والمنطقة القريبة من منزله، فتكون هناك مراعاة لهذا الأمر.
وأضاف: تعمل الوزارة على استقطاب الأئمة والخطباء القطريين، وليست إدارة الدعوة فحسب، فإدارة المساجد أيضاً لها دور في هذا الجانب من خلال استهداف خريجي المعهد الديني واستهداف خريجي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، ولنا تعاون مع هذه الجهات لتكون الوزارة سوق عمل ومستقطبا لهم.

د. نواف العتيبي: 1050 مستفيداً من الدورات.. وبرامج للمفتيات والداعيات

أكد الدكتور نواف العتيبي رئيس قسم معهد الدعوة والعلوم الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تصريحات خاصة لـ «العرب» أن المعهد نفذ خلال العام الحالي، نحو 44 دورة مختلفة.
وأضاف: استهدفت الدورات الأئمة والخطباء والمؤذنين، فهي الفئات التي تمثل محط اهتمام بالنسبة لنا، وهي أكثر الفئات احتكاكاً مع المجتمع، وكانت على أربعة مسارات، وهي المعرفي والشرعي والمهاري والإداري، وقد ركزنا هذا العام على المسار الشرعي والمهاري والمعرفي، وقد أقمنا بعض الدورات للفئات كالرقاة الشرعيين والمفتين الشرعيين.
وأردف د. العتيبي: تجاوزت أعداد المشاركين 1050 مستفيدا من الدورات والندوات، وقد كرمنا اليوم أكثر من 130 من المتميزين والمتفوقين، ففي كل دورة اخترنا الخمسة الأوائل، والكثير من المتدربين كانوا متميزين، لكننا اخترنا الخمسة الأوائل لصعوبة تكريم كافة المتميزين. 
ولفت إلى أن السنوات المقبلة سوف تشهد انفتاحا على مسارات أخرى وشرائح أخرى مثل المحفظين في المساجد والدعاة، والجانب النسائي، من المفتيات والداعيات، ممن سيكون لهن بعض البرامج في المستقبل.
وقال: كرمنا اليوم 25 من القطريين، وقد شارك القطريون في 4 دورات، منها دورات للأئمة الجدد ودورات للخطباء القطريين الذين يمارسون الخطابة، وكان الحضور جيدا وأفضل بكثير من السنوات الماضية، والتي كان يتم فيها تخريج 9 أو 10 قطريين فحسب.
وأضاف: لدينا توأمة بين المعهد وإدارة المساجد، لأن المعهد يكمل عمل إدارة المساجد بتطوير الأئمة وتثقيفهم وتأصيلهم شرعياً، وحتى إدارياً، ليؤدوا مهامهم ولتعود على إدارة المساجد بالاستفادة، ويعمل المعهد على توعية الإمام والمؤذن بمجال عمله.
وأردف: الشريحة الأكبر التي نستهدفها في المعهد هي شريحة الأئمة والمؤذنين والخطباء، وهؤلاء تابعون بشكل مباشر لإدارة المساجد، فهناك مزاوجة في العمل وتوأمة يستفيد منها الجميع، ولولا تعاون إدارة المساجد وتسهيلهم للتواصل بيننا وبين الأئمة والمؤذنين لما حققنا هذا الإنجاز.
وحول خطط المعهد لتأهيل الأئمة والخطباء القطريين، كشف د. العتيبي عن تكثيف الدورات المتعلقة بالقطريين، وأكد أن الفترة المقبلة سوف تشهد زيادة في الدورات الموجهة للأئمة والخطباء من المواطنين.
وقال العتيبي: دائماً ما نعلن وكذلك تعلن إدارة المساجد اهتمامنا وحرصنا على استقطاب الأئمة القطريين، والدورات فيها تسهيلات ومكافآت وتوفير أفضل السبل لإقامة الدورات، ولا يبقى سوى أن يسجل الإمام القطري في هذه الدورات ويلتزم بها.
وأضاف: قبل الجائحة كانت الدورات من خلال الحضور الشخصي، ولكن بعد الجائحة أقيمت كلها أون لاين، ومع تخفيف الإجراءات الاحترازية تقام بعض الدورات أون لاين وأخرى عن طريق الحضور الشخصي، ونراعي في ذلك الأنسب للإمام والخطيب، وكذلك بعض الدورات يجب أن تكون عن قرب بطبيعة الدورة، ودعم الوزارة مفتوح لتحقيق الجهود والإنجازات.
وفي كلمته بهذه المناسبة قال العتيبي: كان هذا العام رغم كل التحديات والعقبات بفضل الله عاماً استثنائياً حافلاً بالإنجازات والعطاءات، فقد أطلقنا في مطلعه برنامج مسارات ومنارات، والذي دربنا من خلاله المئات من مختلف الفئات ونفذنا عشرات الدورات والندوات في مختلف التخصصات.
وأضاف: انطلاقاً من إيمان الإدارة بمحورية دور الأئمة والخطباء والمؤذنين في ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيزها في مجتمعنا الغالي كان اهتمام معهد الدعوة بهذه الشريحة من خلال منحهم الأولوية في برنامج مسارات ومنارات، كما نعد بمزيد من الاهتمام ومضاعفة الإنجازات ضمن برامجنا لكل الفئات مستقبلاً.