

يحظى طلاب مؤسسة قطر بفرصة فريدة من نوعها لاستكشاف عالم الطب البيطري من خلال برنامج تطوعي تعليمي مصمم لإشراكهم في المساعدة على رعاية الفلو «المُهر»، والحالات الحرجة للخيل حديثة الولادة.
يهدف مشروع رعاية الفلو التطوعي الذي يقدمه المركز الطبي البيطري للخيل، عضو مؤسسة قطر، إلى تعريف طلاب الجامعات بالمهارات والمتطلبات اللازمة للعناية بالخيل حديثة الولادة، التي قد تكون مصابة بأمراض أو تعاني من صعوبات منذ الولادة، وتتطلب حالتها الاهتمام خلال الـ 24 إلى 48 ساعة الأولى من حياتها لمدة أسبوعين على الأقل.
قالت الدكتورة كاميلا جامينسون، طبيبة باطنية في المركز الطبي البيطري للخيل: «أكثر ما تحتاجه الخيل حديثة الولادة هو وجود من يحرص على رعايتها دائماً بكل حب واهتمام، فصغار تلك الحيوانات هي تماماً مثل الأطفال، تحتاج إلى العطف عليها والتفاعل معها والتفاني في الاهتمام بها، ومجرّد تخصيص بضع ساعات لنكون بجانبها قد يكون له دور كبير ومهم في تحسين حالتها ومساعدتها على الشفاء».
وأضافت: «نحن أمام فرصة ثمينة نظراً لأننا محاطين بالعديد من الجامعات ويُمكننا استقطاب الطلاب الشباب ممن يمتلكون شغفاً بالخيل، أو من يتطلعون إلى العمل في مهن مرتبطة بالخيل أو الطب البيطري، وتسخير قدراتهم وإثراؤها من خلال برنامج تطوعي».
أوضحت أن التطوّع في رعاية الخيل لا يشترط امتلاك خبرة سابقة في مجال الطب البيطري، والبرنامج يرحب بالطلاب المتطوعين من كافة التخصصات ومجالات الدراسة، وقالت: «الخبرة ليست شرطاً، ولا يجب أن تكون طبيباً بيطرياً أو أن تمتلك مؤهلات عالية، كلّ ما يلزم هو أن تكون شخصاً يهتم بالخيل ويحرص على رعايتها، ونحن بدورنا سنكون متواجدين لتدريب المتطوعين وتوجيههم».
وذكرت زينب قازي، طالبة بجامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، وإحدى المتطوعات في مشروع رعاية الفلو: «كانت تجربة مميزة بالنسبة لي، لم أتخيل قط أنني سوف أحظى بالفرصة للتعامل عن كثب مع صغار الخيل، لكن هذا البرنامج جعل ذلك ممكناً».
وأضافت: «اكتسبت الكثير الخبرات من خلال ما قدّمه لنا الأطباء في المركز، ولم ينتابني أي قلق أو مخاوف بشأن السلامة نظراً للتدابير الاحترازية الصارمة التي كنا نلتزم بها.
في حديثها عن التأثير الذي سوف يحدثه هذا البرنامج في المستقبل، قالت الدكتورة جامينسون: «إنها فرصة لأي فرد يتطلع إلى العمل في مجال مرتبط بالخيل أو الطب البيطري، أو لأي طالب يرغب في أن يصبح طبيباً أو ممرضاً بيطرياً، أو حتى لأي شخص يسعى ليتعلم المزيد عن كيفية تدريب الخيل أو تربيتها».