الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
04:15 م بتوقيت الدوحة

إجراء شامل لإصدار ترخيص تجاري.. رواد أعمال لـ «العرب»: اختصار مراجعات الجهات الحكومية في «منصة واحدة»

يوسف بوزية

الإثنين 28 ديسمبر 2020

أحمد التميمي: الدولة تسهّل إجراءات تأسيس عمل تجاري
محمد الدليمي: مطلوب تسهيل إجراءات جلب العمالة المختصة
خالد فخرو: العديد من الشباب تحولوا من الاستهلاك إلى الإنتاج
عبدالرحمن البلوشي: اختصار مراجعات الجهات المعنية بإصدار الموافقات
 سعيد العبسي: قطر رائدة في تسهيلات رواد الأعمال

أجمع عدد من رواد الأعمال على أن تأسيس عمل تجاري في السوق القطري لم يعد يستغرق شهوراً؛ بفضل اختصار مراجعات الجهات الحكومية المعنية بإصدار الموافقات، مقارنة بالإجراءات السابقة التي كانت تتطلب تدخل العديد من الجهات والإدارات المعنية لإتمام المعاملات.
وأكدوا لـ «العرب» أن «النافذة الواحدة» وفرت إجراءات الحصول على ترخيص في إجراء شامل يختصر كافة خطوات تأسيس مشروع في تقديم الطلبات ودفع الرسوم وتوقيع العقود من نقطة واحدة، وهو ما ساهم في تقليص استخدام الأوراق وتقليل الوقت والتكاليف، إلى جانب ما توفره الدولة على صعيد المنح والمزايا لرواد الأعمال وإعانتهم على البدء بمشروعاتهم بما في ذلك طرح الفرص التجارية والصناعية في مختلف القطاعات ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبتدئة.

وقال أحمد التميمي، رائد أعمال، إنه يخوض الآن تجربة الاستثمار في التجارة الإلكترونية بعد تخرجه حديثاً من جامعة تكساس أي أند أم «هندسة ميكانيك» بالشراكة مع زملائه، منوهاً بدور الإجراءات الحكومية في تسهيل إقامة الأعمال التجارية وتحفيز ريادة الأعمال، بما فيها الرسوم الرمزية للمشاريع، ونظام النافذة الواحدة الذي اختصر إجراءات تأسيس عمل تجاري من حيث المعاملات والمدة الزمنية، كما أتاح إمكانية تقديم الطلب ودفع الرسوم وتوقيع وتحديث الطلب من نقطة واحدة، وهو ما ساهم في توفير الجهد والتكاليف، وتعزيز فرص الاستثمار المحلي، مؤكداً أن اختصار الإجراءات الحكومية يصب في صالح جميع رواد الأعمال والمستثمرين من قطر وخارج قطر أيضاً.
وأكد التميمي أن تأسيس عمل تجاري لم يعد يستغرق شهوراً أو سنوات بفضل نظام النافذة الواحدة، الذي يمنح المستثمر خدمة متطورة بدون متاعب، للحصول على التصاريح والتراخيص ذات الصلة.
وأوضح أن مشروعه «سفراتي» يتمثل في منصة إلكترونية تُعنى بجلب أندر وأجود المواد جواً إلى السوق المحلي تحت إشراف ومتابعة فريق متخصص وذي خبرة كبيرة من كافة أنحاء العالم لضمان عملية الإنتاج والشحن بأفضل المعايير، مع الحرص على تغليف المواد بأبهى صورة وبعناية للمحافظة عليها وتقديمها بشكل يليق بسوقنا المحلي.
وأضاف أنه اختار تأسيس هذا المشروع لمواكبة توجه المستهلكين في تفضيل المتاجر الإلكترونية على التقليدية، خصوصاً مع توجه شرائح واسعة من المستهلكين نحو التعاملات الإلكترونية التي فرضتها جائحة كورونا، بالإضافة إلى تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي. 
وتوقع التميمي تزايد الاهتمام بالتسوق الإلكتروني في قطر على غرار العديد من دول العالم، مؤكداً أن التوجه الاستهلاكي في قطر ارتفع بشكل ملحوظ نحو التجارة الإلكترونية بسبب تداعيات «كورونا المستجد» وتغيير مجرى ثقافة التسوق بشكل أو بآخر.

سهولة الترخيص
من جانبه، قال محمد الدليمي، رائد أعمال، إنه كان شاهداً على سهولة إجراءات الحصول على ترخيص من خلال تجربته في إقامة مشروع تجاري خاص، مشيراً إلى تسهيل تقديم الطلبات والتوقيع عليها ودفع الرسوم الخاصة بها إلكترونياً قبل الحصول على الترخيص.
وأضاف الدليمي أن توفير منصة إلكترونية واحدة للمستثمرين ساهم في تبسيط إجراءات منح الموافقات والتراخيص اللازمة لتأسيس الأعمال في دولة قطر، وهو ما ساعد في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية أو مضاعفة الأنشطة التجارية القائمة، وذلك لسهولة تأسيس المشروعات الاستثمارية في الدولة وتوجيهها نحو القطاعات الاقتصادية الهامة بما فيها المجالات التي تخدم الأولويات الوطنية. 
وأوضح أن نظام التوقيع الإلكتروني للعقود يتضمن مجموعة من الخطوات، وهي: إنشاء نموذج عقد التأسيس بصيغة رقمية، حيث يتم إرسال نسخة منه للمستثمر، ثم خطوة توقيع العقد من قبل المستثمرين، سواء باستخدام بطاقته الشخصية القطرية في مركز الخدمة، أو أن يوقع المستثمر العقد باستخدام بطاقته الشخصية القطرية عبر موقع النافذة الواحدة، وبعد التوقيع تأتي خطوة مراجعة العقد وتوثيقه إلكترونياً من قبل موثق العدل، ومن ثم إرسال العقد الإلكتروني لجميع المستثمرين.
ودعا الدليمي إلى إتاحة مزيد من المرونة لرواد الأعمال من خلال توفير المعلومات والبيانات التي يحتاجها المستثمر بما فيها الإحصائيات المطلوبة، من خلال قاعدة بيانات لتسهيل إنشاء دراسات الجدوى ودراسة الاحتياجات الفعلية للسوق أو المستهلك المستهدف واتخاذ القرارات المناسبة القائمة على معطيات وأسس علمية، إلى جانب ضرورة تسهيل إجراءات جلب العمالة الماهرة أو المختصة، حيث ما زالت بعض الإجراءات المتعلقة بجلب العمالة الماهرة صعبة أو قديمة.

ثقافة الإنتاج
من جانبه، قال خالد فخر إن فترة الحصار ساهمت في لفت انتباه العديد من الشباب القطري إلى أهمية الفكر الإنتاجي على حساب الفكر الاستهلاكي، ودفعت العديد منهم إلى خوض تجارب استثمارية جديدة، بما فيها القطاعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مثل الصناعة والزراعة والعديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد فخرو أن مبادرة النافذة الواحدة ساهمت في تطوير بيئة الأعمال ودعم المشاريع المحلية التي يطلقها رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكذلك تحفيز مشاركة القطاع الخاص، من خلال التسهيلات المتاحة ممثلة بإصدار جميع الموافقات والتراخيص الصناعية والبيئية وإجراء المعاملات في زمن قياسي وخلال 72 ساعة فقط، جنباً إلى جنب مع توفير الأراضي الحكومية المناسبة لإقامـة المشاريـع الاستـثمارية بطريقة الإيجار لمدة طويلـة وبأسعار رمزية. 
ونوّه فخرو بتضافر المؤسسات والجهات الداعمة من وزارات وهيئات لتفعيل هذه المبادرة التي تخدم رؤية قطر الوطنية 2030 في تعزيز دور رواد الأعمال الشباب ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الإنتاج الوطني، من خلال تقديم الحوافز والحلول المناسبة للتحديات الاقتصادية الموجودة، والتي تساعد في تأهيل كوادر وطنية شابة تكون قادرة على قيادة سفينة الاقتصاد الوطني إلى الأمام.

تعزيز الأداء 
وقال عبدالرحمن البلوشي إن خدمة النافذة الواحدة تختصر مراجعات الجهات الحكومية المعنية بإصدار الموافقات، وذلك مقارنة بالإجراءات السابقة التي كانت تتطلب تدخل العديد من الجهات والإدارات المعنية لإصدار الموافقة وإتمام المعاملة، مؤكداً أن هذه المنصة توفر جميع إجراءات التأسيس في إجراء شامل يختصر كافة خطوات تأسيس مشروع، ومنوهاً بالمزايا التي توفرها الدولة لرجال الأعمال والعديد من الحوافز والتسهيلات التي تعينهم على البدء بمشروعاتهم، بما فيها طرح الفرص التجارية والصناعية في مختلف القطاعات ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبتدئة.

تشجيع الاستثمار
وفي سؤال عن تقييمه لسهولة الأعمال في قطر ودور التحول الرقمي في تحفيز الشباب على الاستثمار، قال المحلل المالي ومطور الأعمال السيد سعيد خليل العبسي: من واقع خبرتي في الأمور المالية وتطوير الأعمال، فإنني أرى أن الإجراءات الحكومية ساهمت في توفير أفضل بيئة استثمارية مناسبة، سواء للشباب القطري أو للاستثمار الأجنبي وجذب الاستثمارات الأجنبية للمشاركة في التنمية الاقتصادية.
وأضاف العبسي أن مفهوم سهولة الأعمال وتشجيع الاستثمار يتمثل في أربعة أبعاد، وهي: بيئة الأعمال والوضع السياسي والتشريعي والاقتصادي، مؤكداً أن الجهات الرسمية المعنية أتاحت للمستثمرين نافذة واحدة لتقدم الخدمات اللازمة لتسجيل شركاتهم الجديدة واستخراج كافة التراخيص اللازمة وكذلك تجديد التراخيص المنتهية من خلال نافذة واحدة ومكان واحد وفي أي وقت ومن أي مكان متواجد به المستثمر. كما وفرت شركة مناطق للمستثمرين مناطق لوجستية، حيث تقدم لهم الأرض ووفرت فيها الخدمات اللازمة لإقامة ما يحتاجونه من مبانٍ ومكاتب وصالات عرض وفق شروط وضوابط معلنة ومعلومة، ووفرت كذلك مناطق للتخزين وأراضٍ في عدة مناطق من الدولة من أجل إقامة المصانع لإنتاج مختلف المنتجات التي ينوون إنتاجها ووفرت لهم الأراضي بإيجارات رمزية ولمدد طويلة ووفرت لهم كل الخدمات اللازمة بما فيها الكهرباء والماء والطرق منافسة مع فترة سماح.
وحول مساهمة بنك قطر للتنمية في تعزيز بيئة الأعمال وما يقدمه للمستثمرين، قال العبسي: بنك قطر للتنمية وفر الجانب التمويلي والاستشاري في عدة مجالات للمستثمرين، من خلال بوابته الإلكترونية.
وبخصوص التشريعات، أوضح العبسي أن كل الأعمال في قطر تنظمها قوانين متطورة وجاذبة ومشجعة على الاستثمار والأعمال سواء أكان المستثمر محليا أو أجنبيا، وقدمت لهم حزمة كبيرة من الحوافز في مقدمتها انخفاض الضرائب على الدخل الأجنبي، وسمحت للأجنبي بالتملك بنسبة 100% في بعض القطاعات.
 

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...