مجموعة دول نفطية تلجأ لزيادة أسعار الوقود

alarab
اقتصاد 29 ديسمبر 2015 , 11:59م
ا ف ب
أمام انهيار أسعار البترول تجد جميع الدول المنتجة للنفط تقريبا نفسها مضطرة لاتخاذ تدابير غير شعبية تترجم خاصة بزيادة أسعار الوقود.
وفي هذا الصدد قال جان ماري شوفاليه البروفيسور المتقاعد في جامعة باري-دوفين لوكالة فرانس برس: «إنها اللعنة النفطية بالنسبة للدول التي تعتمد عائداتها على الذهب الأسود».
وأقدمت السعودية أمس الأول على تقليص الدعم عن أسعار الوقود، لتحذو حذوها بلدان نفطية أخرى.
وقد ذهب عدد من دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المنحى فيما لا تزال أخرى مترددة بهذا الصدد. وبعد إعلان الحكومة وضع حد للدعم المكلف في 2016 باعتبار أنه ليس ضروريا عندما يكون سعر البرميل دون عتبة الـ60 دولارا، عبرت «بنغاسان» نقابة كوادر الصناعة النفطية في نيجيريا المنتج الأول في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عن استيائها قائلة: «إن أسعار النفط تراجعت لكن النيجيريين سيدفعون ثمنا أعلى لليتر الفيول». وهذا النوع من الدعم تستخدمه حكومات الدول المنتجة بشكل كبير «لشراء السلم الاجتماعي» من خلال تقديم وقود بسعر زهيد للمواطنين كما أوضح شوفاليه. وفي العام 2015 كلف الدعم 600 مليار دولار بحسب صندوق النقد الدولي.
وفي الربيع الماضي، أعرب الصندوق عن قلقه من تكلفة الدعم العام لأسعار الطاقة في العالم.
ودعا إلى «إعادة أسعار الطاقة إلى مستوى عادل يمكن أن يساعد الحكومات على بلوغ أهدافها بشأن البيئة وأيضا... لجهة المالية العامة السليمة».
وقد تبعت بعض الدول نصائحه لتفادي حصول أزمة مالية؛ فحررت الإمارات العربية المتحدة منذ شهر أغسطس أسعار البنزين والديزل. كذلك رفعت الكويت الدعم عن وقود الديزل والكيروسين وتعتزم الآن القيام بتخفيضات أخرى بالنسبة للكهرباء والبنزين.
وحذت البحرين بدورها حذوها بإعلانها أمس الأول الاثنين خفض الدعم عن الديزل والكيروسين اعتبارا من يناير المقبل.
وتسعى دول منتجة أخرى إلى الحد من وقع تدهور أسعار النفط مثل الإكوادور التي أعلنت في أكتوبر إلغاء %40 من الإعانات خاصة في القطاع الصناعي أو البحري. وأوضح الرئيس رافاييل كوريا «خفضنا ذلك بالنسبة للأثرياء وليس للفقراء».
أما الجزائر فاختارت من ناحيتها تقليص الدعم باعتدال. فأسعار كل الوقود ستزيد بنحو %15 بالعملة المحلية خاصة بسبب زيادة ضريبة القيمة المضافة، لكن السعر سيبقى مع ذلك منخفضا بحدود 0.22 يورو للبنزين السوبر. ولفت شوفاليه مع ذلك إلى «أن هناك دولا لا تريد سماع أي شيء في هذا الخصوص. وهذه هي حالة فنزويلا حيث البنزين شبه مجاني» إذ إن الليتر لا يكلف سوى 0.015 دولار.
وتعد فنزويلا من بلدان منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)؛ حيث يباع البنزين بأدنى الأسعار إلى جانب الجزائر وليبيا وإيران.
وفي كولومبيا البلد المجاور لا تفكر الحكومة أيضاً في خفض الدعم.