المهندي يتفقد المقومات السياحية والمعالم الأثرية للظعاين

alarab
اقتصاد 29 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي ونادر حنبل
تسير الزيارات الميدانية التي يقوم بها عيسى بن محمد المهندي رئيس الهيئة العامة للسياحة إلى البلديات على قدم وساق، وفق البرنامج المعد من الهيئة بالتنسيق مع وزارة التخطيط ومسؤولي البلديات. فقد جاءت بلدية الظعاين في الجولة الثالثة التي قام بها المهندي بمشاركة رسمية وإعلامية، وذلك بهدف التعرف على الواقع السياحي الموجود في كل بلدية سعيا وراء وضع تصور عام للخطة الاستراتيجية التي تنوي الهيئة بلورتها خلال النصف الثاني من العام المقبل قبل اعتمادها رسميا. وتعتبر هذه الزيارات بمثابة المرحلة الأولى من هذه الخطة، وهي عبارة عن زيارات ميدانية للبلديات من أجل التعرف على كافة المقومات الموجودة في كل بلدية وكيفية التعاون مع هذه الهيئات مستقبلا من أجل تنفيذ خطط الاستراتيجية الجديدة. فريق متخصص وكان في استقبال وفد الهيئة برئاسة عيسى بن محمد المهندي مدير بلدية الظعاين فهد القحطاني، حيث أعلن المهندي أن الاستراتيجية الجديدة للهيئة ستكون متوازية مع استراتيجية الدولة لعام 2030 من الآن، لكن سيكون ذلك على مراحل. وقال: «سيتم الإعلان عن الخطة الجديدة تقريبا في الربع الثاني من العام المقبل من خلال التوقيتات الزمنية ومن خلال فريق متخصص في إعداد الاستراتيجيات»، مقدما الشكر إلى كافة المسؤولين في البلدية على حسن الاستضافة. الاطلاع على الواقع السياحي وأشار المهندي إلى أنه من خلال هذه الزيارات التي ستقوم بها الهيئة سيتم الاطلاع على واقع السياحة والمقومات السياحية في هذه البلديات وما تحتاجه من مشاريع وبني تحتية لتصبح أماكن جذب للسياحة المحلية والخارجية على حد سواء. وأكد أن زيارة بلدية الظعاين تأتي كجزء من استراتيجية الدولة في السياحة من أجل الوقوف على كافة الأوضاع في البلديات فيما يخص العملية السياحية، مشيرا إلى أن الظعاين تعتبر إحدى القلاع الأثرية الموجودة في قطر. وقال: «هناك العديد من الأماكن التراثية القديمة في البلدية يمكن الاعتماد عليها مستقبلا، كما تضم البلدية حلبة لوسيل العالمية بالإضافة إلى بعض الأماكن الأخرى التراثية متمثلة في المنازل والقصور والمزارع القديمة». البلديات شريك أساسي واعتبر المهندي أن البلديات شريك أساسي إلى جانب مؤسسات الدولة المختلفة من أجل قياس مدى فاعلية تطبيق الاستراتيجية السياحية الجديدة، مضيفا: «إن برنامج التعاون مع الشركاء سيستمر إلى حين الانتهاء من تقييم واقع السياحة والوقوف على أهم التحديات التي تواجه صناعة السياحة في الدولة ومن ثم صياغة استراتيجية متكاملة للتغلب على هذه التحديات بعد الانتهاء من مرحلة التقييم». البلدية السابعة أما فهد القحطاني مدير بلدية الظعاين فأكد أن البلدية هي السابعة بالترتيب بين البلديات التابعة لوزارة البلدية والتخطيط العمراني، فقد ظهرت الحاجة لإنشاء بلدية الظعاين مع النمو السكاني والعمراني الذي شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة حيث صادق سمو أمير البلاد المفدى على قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (13) لسنة (2004) بإنشاء البلدية التي لها شخصية اعتبارية وتتبع وزارة البلدية والتخطيط العمراني. محمية لوسيل وأضاف القحطاني أن محمية لوسيل تعد من المحميات المهمة وتقع في شمال شرق مدينة الدوحة، وقد جاء اختيار محمية لوسيل تنفيذا لأهداف استراتيجية التنوع البيولوجي، للحد من التوسع العمراني السريع على الساحل الشرقي لدولة قطر، بحيث تصبح المحمية متنفسا للمواطنين وكذلك للحفاظ على الأنظمة البيئية والتنوع البيولوجي الموجود. وتبلغ المساحة الكلية للمحمية 36كم مربع. ثاني أكبر حلبة وأشار إلى أن بلدية الظعاين محظوظة لوقوع حلبة لوسيل الدولية للدرجات النارية بها. وبحسب القحطاني تعتبر حلبة لوسيل ثاني أكبر حلبة في العالم، وتقام فيها العديد من المسابقات الدولية المهمة في هذه الرياضة التي تعتبر من أهم الأماكن السياحية، التي تقع ضمن الحدود الجغرافية للبلدية. مضمار الدراجات كما يوجد ضمن الحلبة أيضا مضمار لوسيل للدراجات الهوائية خلف حلبة لوسيل الدولية للسباقات. ويضم المضمار المقر الرسمي للاتحاد القطري للدراجات الهوائية ويوفر مرافق تدريبية عالية المستوى للدراجين القطريين. وقال القحطاني إن هناك العديد من السباقات بالإضافة إلى المطبوعات الجاهزة للتعريف والدعاية للحلبة قيد الإطلاق لتفعيل أنشطتها وتوسيع فرص استغلالها بشكل أمثل. السياحة المعمارية وقال القحطاني مدير البلدية إن السياحة المعمارية والعمارة التقليدية تعتبر جزءا مهما وأساسيا من السياحة في الدولة نسعى جميعا بمعاونة الجهات المسؤولة ومن أبرزها الهيئة العامة والمكتب الهندسي الخاص التابع للديوان الأميري لاستعادة بريق الماضي، حتى تقف متحدثا عن الماضي التراثي للدولة. وشدد على أهمية دراسة العديد من المشاريع السياحية لتطويرها حسب الخطة السياحية للدولة 2030 التي سوف تشمل الكثير من الخيارات للجميع من جميع المراحل العمرية وتضم الكثير من الأنشطة. قرية أم سوية ضمن حدود الظعاين قرية أم سوية التي ما زالت تحتفظ بشموخها لما تحمله بيوت القرية القديمة من عبق التاريخ وقد تم إخلاؤها في شهر نوفمبر عام 1970. وقد كانت أم سوية قرية مهمة في المنطقة كونها القرية الوحيدة في منطقة الخور التي تتمتع بوفرة من المياه، حيث كان بها عدة عيون مائية من المياه العذبة في الوقت الذي كانت فيه مياه منطقة الخور المجاورة مياها مالحة نظرا لقربها من شاطئ الخليج. وقد تم ترميم أم سوية بشكل كامل من قبل المكتب الهندسي الخاص للنهوض ببنيتها التحتية وترميم منازلها والأعمال الأخرى اللازمة لاستمرار القرية في أداء دورها الحضاري والثقافي في التعريف بتراث المنطقة. وقرية سميسة تقع بشاطئها الجميل ومواقعها الأثرية وتاريخها الكبير في مهنة الغوص على اللؤلؤ ضمن الحدود الجغرافية لبلدية الظعاين. إعادة ترميم مدينة لوسيل تعتبر منطقة لوسيل من أكبر المواقع التاريخية، حيث عثرت الحملة الدنماركية على آثار بيوت يعود تاريخها إلى العصر الحجري القديم. هناك كذلك الآثار القديمة لمدينة لوسيل، وهناك خطة لإعادة ترميم الكثير منها، وتتميز المحمية بتعدد الأنظمة البيئية، من النظم البيئية الساحلية والسباخ والروض، والعمل جار على تأهيل النظم البيئية داخل المحمية من زراعة النباتات البرية، وكذلك إطلاق بعض الحيوانات البرية مثل المها العربي والغزال. ومن أهم معالم هذا الموقع جبل لوسيل، وفيه آثار قلعة قديمة وعلى قمته شيد برج من طابقين يمكن أن يرى من مسافة عدة أميال من داخل البحر، كما توجد ثلاث آبار عند أسفل الجبل واحدة في جهة الشمال واثنتان في الجهة الغربية، وبالقرب منه مكان لاستخراج القواقع الصغيرة المسماة «الصبان» التي كانت تستخدم قديماً لفرش المساجد والساحات. أين تقع الظعاين؟! تقع الظعاين شرق منطقة أم قرن على الطريق الساحلي بالقرب من جسر سميسمة، ويندرج ضمن حدودها الجغرافية مناطق لعبيب، العب، وادي البنات، الخيسة، جريان جنيحات، روضة الحمامة، وادي الواسعة، الصخامة، المسروحية، محمية لوسيل، وادي لوسيل، أم قرن، الظعاين، سميسمة، الجريان، تنبك، جري المطروشي، حالة أوبير، رأس النخ، الرحية، وادي العويرة. الأماكن السياحية تضم البلدية العديد من الأماكن السياحية من بينها قرية لوسيل التي تضم قصر لوسيل التاريخي الذي كان يعتبر مقر إقامة المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني مؤسس دولة قطر الحديثة، وتقع القرية قريباً من البحر لتتكئ وادعة هادئة على الساحل الشرقي لدولة قطر على بعد حوالي 24 كيلومترا من العاصمة الدوحة.