الخميس 15 جمادى الآخرة / 28 يناير 2021
 / 
07:48 ص بتوقيت الدوحة

إيران تتوعّد برد على اغتيال «زاده» دون إثارة الفوضى

طهران - وكالات

الأحد 29 نوفمبر 2020
إيران تتهم إسرائيل بالوقوف وراء اغتيال محسن فخري زاده

اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس السبت، إسرائيل بالوقوف خلف اغتيال العالم النووي البارز محسن فخري زاده، والسعي لإثارة «فوضى» في المنطقة قبل أسابيع من تولّي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده لن تقع في هذا «الفخ». وفي حين شدد روحاني على رد «في الوقت المناسب»، أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي ضرورة «معاقبة» المسؤولين عن الاغتيال ومواصلة نشاطات فخري زاده.
وقال روحاني في كلمة متلفزة: «الأمة الإيرانية أذكى من أن تقع في فخ المؤامرة الذي نصبه الصهاينة. هم يفكّرون بخلق فوضى، لكن عليهم أن يدركوا أننا كشفنا ألاعيبهم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم الخبيثة».
وحذّر «أعداء» إيران من أن بلاده ومسؤوليها «أكثر شجاعة من أن يتركوا هذا العمل الإجرامي دون رد. في الوقت المناسب، سيردون على هذه الجريمة».
وأعلنت وزارة الدفاع الإيرانية الجمعة وفاة فخري زاده متأثراً بجروحه بعيد استهدافه من قبل «عناصر إرهابية». وأوضحت أنه أصيب «بجروح خطرة»، بعد استهداف سيارته من مهاجمين اشتبكوا بالرصاص مع مرافقيه، و»استشهد» في المستشفى رغم محاولات إنعاشه. ووقعت العملية في مدينة أبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران. وكان وزير الخارجية محمد جواد ظريف أول من وجّه أصابع الاتهام إلى إسرائيل، متحدثاً بعيد تأكيد الوفاة عن «مؤشرات جدية» على دور لها.
ورأى روحاني في وقت سابق السبت أن إسرائيل أدت دور «العميلة» في الاغتيال لـ «الاستكبار العالمي»، وهي عبارة عادة ما يستخدمها المسؤولون الإيرانيون للإشارة إلى الولايات المتحدة.
والسبت، أشاد خامنئي بفخري زاده بحسب بيان قال فيه: «استشهد عالم من علماء بلادنا البارزين والممتازين في المجالين النووي والدفاعي، السيد محسن فخري زاده، على أيدي العملاء المجرمين والأشقياء». وأضاف: «يجب على جميع المسؤولين أن يضعوا قضيّتين مهمّتين بجدّية على جدول أعمالهم. القضيّة الأولى تتمثّل في متابعة هذه الجريمة، والمعاقبة الحتميّة لمنفّذيها، ومن أعطوا الأوامر لارتكابها، والأخرى هي مواصلة جهود الشهيد العلميّة والتقنيّة في المجالات كافة التي كان يعمل عليها».
ويعدّ فخري زاده من أبرز العلماء الإيرانيين في مجاله، وكان يشغل منصب رئيس إدارة منظمة الأبحاث والإبداع في وزارة الدفاع.
وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمه على لائحة العقوبات العام 2008 على خلفية «نشاطات وعمليات ساهمت في تطوير برنامج إيران النووي»، واتهمته إسرائيل سابقاً عبر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، بالوقوف خلف برنامج نووي «عسكري» تنفي طهران وجوده.
وحذّر محللون ومسؤولون سابقون من أن العملية تهدد بزيادة التوتر في المنطقة، لا سيما بين طهران من جهة، وواشنطن وحليفتها تل أبيب.
ورأى المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» جون برينان، أن الاغتيال «عمل إجرامي ومتهوّر»، محذّراً من أنه قد يدفع إلى «تصعيد (...) وجولة جديدة من نزاع إقليمي».
وفي طهران، توعّد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد حسين باقري، السبت، بالانتقام لاغتيال العالم النووي.
وقال: «على المجموعات الإرهابية والقادة ومنفذي هذا العمل الجبان، أن يدركوا أن انتقاماً قاسياً ينتظرهم».

_
_
  • الظهر

    11:47 ص
...